أحمد حويلي ممنوع في الجنوب.. لماذا؟

من المستغرب ان تحيا المدن والقرى اللبنانية بمهرجاناتها في حين يعيش الجنوب والبقاع جفافا فنيا وثقافيا..

بعد توزيع المنشد الصوفي، أحمد حويلي، اعلانات حفله الإنشادي المزمع اقامته في مدينة صور الجنوبية، أبلغ بقرار منعه من اقامة هذا الحفل، حيث اعلن وعبر فيديو مصوّر على شاطئ صور، على الفايسبوك المعجبين والمتابعين له بقرار منعه من اقامة حفله، مما أثار الذين حجزوا لحضور الحفل المميّز.

فهذا ان دل على شيء، فهو يدل على ان رحابة مدينة صور تضيق ذرعاً بأحمد حويلي… فلجأ إلى حضن الجامعة اليسوعية في بيروت. كما عبّر البعض من خلال تعليقات المهتمين على صفحة حويلي عن امتعاضهم من هذا القرار.

إقرأ ايضا: من هو أحمد حويلي ولماذا انتقل من قراءة العزاء إلى الاغاني؟

وقد جاءت بعض الردود القاسية من المعلقين لتدل على الجو المتشدد الذي يسود مدينة متوسطية من المفترض ان القرار فيها لسلطة القانون لا للجمعيات والمرجعيات الدينية والاهواء السياسية.

علما، ان الحفل لا يتضمن أية مشاهد او عروضات خارجة عن الاطار الثقافي والفني الراقي، فالمنشد حويلي قارئ عزاء، وكان قد تابع مسيرته نحو الانشاد الصوفي لعدد من المتصوفة كالحلاج، وغيره من اصحاب النصوص المشهورة كحافظ الشيرازي.

فهل يمكن القول ان الثقافة والفن بات محصورا بالإنشاد الحزبي العسكري والمخالف لأدنى مواصفات الذوق الرفيع؟ وهل على الناس ان تنتظر من يقرر عنها، فيما يخصّ الترفيه والفن والثقافة؟

مع الاشارة الى، ان حفلات حويلي في الجامعة اليسوعية، وفي مسرح المدينة في الحمراء، تشهد اقبالا كثيفا من المؤمنين اللاحزبيين، فهل على من يهوى هذه الأنواع من الفنون الشرعية _اذا جاز التعبير_ان يخرج من الجنوب؟ وهل بات الجنوب قلعة مقفلة على المتشددين الذين يروّجون للموت والشهادة؟ وهل ان الإنشاد الديني والصوفي هو من اختصاص مدّعي الإيمان؟

إقرأ أيضا: أحمد حويلي.. نحو الانشاد الصوفي الشيعي

ومن يتحمّل هذا الحصار، والأعباء الماليّة التي يتكبدها أصحاب المؤسسات السياحية والثقافية؟ كل هذا يذكّرنا بقرار اقفال مسرح الفنان قاسم اسطنبولي بعد احيائه لمسرحي صور والنبطية؟

فهل المراد موت مدينة متوسطية تجمع أناس من كل الجهات والاهواء؟ وهل ان انطفاء مهرجانات صور يعود لهذه الاسباب الخفية؟

 

آخر تحديث: 11 يوليو، 2018 10:41 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>