تساؤلات حول «المعارضة الدولية» لعودة النازحين الى سوريا

ما سرّ التناغم الغربي في ملف النازحين السوريين وكأن هناك محاولة من اجل الابقاء عليهم في لبنان؟

يأتي تحرك السفراء الأجانب في لبنان ليطلق شرارة المواجهة مع حزب الله الذي مع اعلن عن آلية عمل بخصوص النازحين السوريين.رغم ان تحرك حزب الله مؤيد ومتناغم مع سياسة رئاسة الجمهورية اللبنانية في العودة الطوعية للنازحين. ومن المتوقع ان تتصاعد المواقف ضد حزب الله في الأيام القادمة.

إقرأ ايضا: معركة الجرود ضد داعش وتحدي التنسيق السوري – اللبناني

وكانت الباحثة مها يحيى، مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط، قد نشرت دراسة تتحدث فيها عن الصعوبات التي يواجهها النازحون جراء عودتهم الى بلدهم. فهل ان المواجهة ستكون بين الدول الغربية وحزب الله في هذا الملف أيضا؟

سمير الحسن

في هذا الموضوع، اكد المحلل السياسي والباحث الاستراتيجي، سمير الحسن، انه “اولا حتى الان لا قرار غربي بعودة النازحين لكونهم يُعتبرون اوراق الضغط على النظام السوري، وهو استثمار سياسي، يتناغم الان مع النجاحات السورية في جنوب سوريا. فثمة مساحات كبيرة يسهُل عودة النازحين إليها، واعتقد انه لولا الضغط الغربي لكان النازحون عادوا كلهم، علما ان النزوح الكبير حصل داخل سوريا، حيث بلغ 5 ملايين نازح”.

و”حتى الان يحاول الغرب استثمار هذه الورقة حتى في ظل الكلام عن مرحلة سياسية، جديدة والانتخابات السورية القادمة. وبكل الحالات عمل حزب الله يشجع العودة وخاصة ان حزب الله يشكل عامل اطمئنان للنازحين، وهم يثقون به نتيجة ما جرى في مناطق عديدة كالقصير، وخاصة ان هناك تجربة ناجحة للأمن العام اللبناني حيث شاهدنا من عاد من مناطق كعرسال، ومن يرغب بالعودة أكثر ممن يعودون”.

ويختم الحسن “الغرب يحاول الاستثمار في هذه الورقة، ومجرد الاستثمار هو مصداقة الأمن العام وخاصة ان الدولة السورية تسهل خاصة ان مناطق كدمشق وحمص وحماه هي مناطق  كبيرة وآمنة”.

من جهة ثانية، يرى وزير العمل السابق، المحلل السياسي، سجعان القزيّ، انه “لأمر طبيعي ان تعارض الدول الأجنبية عودة النازحين من خلال أحزابٍ وتنظيمات أكانت تدعى حزب الله أو القوات اللبنانية أو غيرهما. فالدول تتعطى مع الدولة اللبنانية وإلا تخرق المواثيق الديبلوماسية والعلاقات الدولية”.

ويتابع الوزير القزي “عودة النازحين هي مسؤولية الدولة اللبنانية تحديدًا، وإذا كانت هي بحاجة إلى مساعدة تطلبها من أي طرف. ويفترض بالدولة اللبنانية أن تنشء لجان مناطقية من خلال البلديات لتنظيم العودة. وفي كل الأحوال أنا ضد العودة الطوعية، فهذا كلام حقٍ يراد به باطل. إذ أن كل نازح يمكن ان يختلق عذرا لعدم العودة. لذا يجب تنظيم عودتهم الجماعية والفورية بإشراف الدولة اللبنانية وبالتعاون مع من ترتئي بمن فيهم الدولة السورية والمفوضية العليا للنازحين. وإلا سيبقى النازحون هنا أبديّا”.

إقرأ ايضا: قزّي لـ«جنوبية»: قرار وزارة العمل حول اللاجئين يؤخذ من الشياح وليس من لندن!

ويتابع القزي، قائلا ” الدولة تدرس ملفات الذين يتخوفون من العودة، وتقرر إذا وضع النازح في خطر إذا عاد، وإلا لا مجال لبقائهم في لبنان. وعلى حزب الله ان ينّسق مع السلطة اللبنانية.

وأعلن قزي أنه يتفهم سعي حزب الله في هذا الاطار، لأن النازحين السوريين باتوا يشكلّون عبئا  اقتصاديا واجتماعيا على بيئة الحزب وفي مناطقه.

وردا على سؤال قال الوزير السابق سجعان القزي، ان “الدول الغربية لا تريد اعادة النازحين الى بلدهم الآن، لأنها لا تريد أن ينتخبوا بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويرى قزي أن باستثناء ما يقوم به الأمن العام، الحكومة اللبنانية لا تقوم بأي مبادرة لا بل تحاول تأخير العودة”.

إقرأ أيضا: سجعان القزي: كل من يريد الإبقاء على النازحين ارسلوه معهم!

فهل ان لبنان قادر على مواجهة موقف الدول الغربية إزاء قضية النازحين السوريين في لبنان؟

آخر تحديث: 11 يوليو، 2018 5:09 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>