النفايات تغمر كفررمان… وأعضاء في البلدية يعتصمون!

طال وتعثر حلّ أزمة النفايات في قرى قضاء النبطية، فهي ما تزال مكدسة في احياء كفررمان بسبب عدم وجود مكبات في ظل استمرار اقفال معمل الفرز في الكفور التابع لإتحاد بلديات الشقيف.

بعد ان غمرت النفايات بلدة كفررمان دون أي أفق للحلّ، خرجت الى العلن دعوة الى تحرك شعبي سينفذ عصر اليوم الاثنين (9-7-2018) امام مبنى البلدية، ويقود هذا التحرك ثلاثة من أعضاء البلدية (يساريين)، وذلك اعتراضا على اقفال المكبات، واحتجاجا على عدم ايجاد الحل المطلوب لأزمة النفايات المتفاقمة من قبل الجهات المعنيّة.

إقرا ايضا: خلاف امل – حزب الله – الشيوعي.. والضحية بلدية كفررمان

وفي اتصال مع رئيس بلدية كفررمان، المحامي ياسر علي أحمد، أكد لـ”جنوبية” قائلا “أنا سأستقبل الاهالي وسأستمع لما يريدون، وسأنتظر القرار القضائي حيال مكبّ شوكين لحين اعادة فتح معمل الكفور، وجمع النفايات التي رست على شركة (عياش). علما ان مناقصة اعادة الفرز قد اطلقت، ونحن بانتظار القرار القضائي للبت بالموضوع”.

ويضيف علي أحمد، “الإرباك يضرب اليسار اللبناني، والمعتصمون كانوا مرشحين الى الانتخابات البلدية على اللائحة المنافسة، وهم اليوم اعضاء في البلدية بعد ان فاز ثلاثة منهم، وان كانت لائحتهم قد خسرت. والمسؤول عن ملف النفايات هو اتحاد بلديات الشقيف الذي اطلق المناقصة، ووضع دفتر الشروط، وسيتم تقديم الطلبات، وسترسو على إحدى الشركات”. 

فـ”النفايات تملأ الشوارع، ونحن نجمعها في أكياس بيضاء، كما فعلت بعض بلديات المتن. مما يؤكد ان تحرّكهم ليس من أجل السير بحلّ للنفايات”.

وعن النوايا المبّيتة، قال “لا يعلّم ما في النفوس الا الله، فمن يقوم بالاعتصام هم أحزاب وفعاليات البلدة، وانا اقول لهم كل لبنان يعاني من النفايات، وأنا معهم، ومطالبهم مُحقة، ونحن نسعى لتنظيف البلدة، وكنت بالمحكمة اتابع قاضي الأمور المستعجلة أحمد مزهر حول المكبات”.

من جهة مقابلة، يرى عضو المجلس البلدي حاتم غبريس، القيادي في الحزب الشيوعي اللبناني، ان “الإعتصام امام مركز البلدية، وليس بوجه البلدية ولا رئيس البلدية، وسنطالب البلدية بحلّ مشكلة النفايات، وهو ملف شامل كامل. وصودف اننا سبقنا غيرنا الى الاعتصام. فالمياه تشترى، والكهرباء تؤّمن عبر الاشتراكات، لكن النفايات كيف نحلّ مشكلتها. لذا بدأ صوتنا يعلو. وكنتم قد واكبتم الانتخابات البلدية، فنحن ثلاثة اعضاء من لائحة “كفررمان الغد” فزنا كتيار معارض داخل البلدية، وشكّلنا مع الافرقاء المجلس البلدي المكوّن من 15، لذا نطالب بمعالجة جذرية لملف النفايات”.

ويتابع، غبريس، بالقول “البلدية، بشخص رئيسها، لا زالت، تصدق ان معمل الكفور سيعود الى العمل، لا تصدقوا أيّ حلّ قريب، فهذه كلها مكبات عشوائية ترقيعية. ونحن كأعضاء بلدية كفررمان توجهنا بكتاب خطيّ الى رئيس البلدية يحويّ رقم عقار لإقامة مطمر للعوادم، ولكن الى الان لم نلقَ أيّ جواب رغم وجود دراسة موجودة لمعمل الفرز مع حجم الاستيعاب اليومي، وسُلمناها الى بلدية كفررمان. ونقول طالما انه لا حلّ جذري لموضوع النفايات في الشوارع، فنحن نطالب باعادة معمل الفرز في الكفور، والاسراع بمعمل نفايات خاص بالبلدية، والفرز من المصدر. فهذه الخطوة عنوان تحّركنا اليوم، وقد اتصلنا برئيس البلدية”.

إقرأ ايضا: صراع حركة أمل – غبريس في كفررمان… أطاح بنائب رئيس البلدية

ويختم، حاتم غبريس، بالقول “نحن لا نصدّق الكلمات والوعود، فمنذ سنة ونصف، سمعنا عن وعود اطلقت، وهو ملف يخصّ كل دول العالم، الا هنا في لبنان، فانه دخل ميدان المحاصصة، وتحركنا ليس مختصرا، وليس لتسجيل نقطة على أحد، ويمكن ان نصل الى نصب خيم امام البلدية وننقل النفايات الى المكبات، وسنتواصل مع الفعاليات لمساعدة الناس. وثمة ضرورة لمطالبة نواب المنطقة الذين لا يفكرون بنا كمواطنين. واذا لم يتحرك الناس فهم مسؤولون عن تقاعسهم، فالسياسيون لا يريدون الحلّ”.   

فهل ينسحب الاعضاء الثلاثة ردا على موقف البلدية التي لا تملك حق البت في أمر النفايات في كفررمان، كون الموضوع بيد إتحاد بلديات الشقيف؟ وهل ان الاعتصام نوع من مناكفة سياسية؟  

آخر تحديث: 10 يوليو، 2018 5:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>