«فنجان قهوة» يحط في برمانا : البخاري يفتتح حواراً بين ناشطي السوشيل ميديا والمشنوق

السفارة السعودية في لبنان ترعى ملتقى "فنجان قهوة"، انفتاح إعلامي والكتروني يتقاطع والرؤية 2030.

بين السياسة والسوشيل ميديا، ارتشف أكثر من 50 ناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي فنجان قهوتهم في أعالي برمانا، بدعوة وجهتها إليهم السفارة السعودية في لبنان ممثلة بالقائم بأعمالها الوزير المفوض وليد البخاري.

“فنجان قهوة”، الذي بدأ “صبّه” أولاً، في جلسة “لطيفة” عقدتها السفارة السعودية في لبنان مع صحافيي “جريدة النهار”، انتقل في الجزء الثاني منه إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين لبّوا يوم أمس السبت 7 تموز، الدعوة الموجهة إليهم من الوزير البخاري في فندق “جراند هيلز”- برمانا. فحضر هذا اللقاء مجموعة من النشطاء الذين يمثلون مختلف المناطق اللبنانية، ومختلف الأفكار والتوجهات، حاملين في جعبتهم استفسارات وهواجس وأسئلة لا تعد ولا تحصى ليطرحوا ما تيّسر منها على الوزير البخاري، وعلى المجموعة الديبلوماسية والسياسية التي شاركته في هذه المبادرة، وتتألف من:
وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، النائبان سامي فتفت وديما جمالي، عميد السلك الديبلوماسي العربي سفير الكويت عبد العال القناعي.

وفيما تأتي هذه المبادرة السعودية في سياق الرؤية 2030 التي وضعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والحرص على الثقافة الدبلوماسية الرقمية، وعلى التأثير الإجابي ومواجهة خطاب الكراهية، ودعم الفكر العربي، إلا أنّ لاختيار لبنان “منصة” لها دلالة على أنّ العلاقة اللبنانية – السعودية لم تنقطع بعد خيبة “العهد”، وأنّ السعودية تتعامل مع لبنان كدولة صديقة وكشعب صديق.
وهذا ما أكّده البخاري في بداية ملتقى “فنجان قهوة-2” إذ قال لأهل الصحافة أنّ “السعودية لا تتدخل في تشكيل الحكومة اللبنانية، فهي لديها مرتكزات وتحترم سيادة وإرادة الشعوب، والانتخابات النيابية خير دليل على ذلك”.
وأضاف البخاري “نحن نسعى لتعزيز استقرار لبنان، حكومة المملكة تأمل تشكيل الحكومة اللبنانية في اسرع وقت ممكن لنحدد دور المملكة في تعزيز أمن واستقرار أمن لبنان واللبنانيين”.

الدردشة الإعلامية مع الوسائل التي غّطت اللقاء لم تكن إلا بداية قصيرة لهذا الملتقى، فسرعان ما أطفئت العدسات، وأقفلت الأبواب، لتبدأ الجلسة بين الشخصيات الدبلوماسية والسياسية، والنشطاء، فيما استأثر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بالقسم الأكبر من الأسئلة، فمواقع التواصل الاجتماعي في لبنان تحوّلت مؤخراً لمنصة تعرض كل من يغرد عليها منتقداً للتوقيف!

تساؤلات عديدة طرحت في هذا الملتقى الذي امتد على مدى ساعة ونصف، الهاجس الأوّل للنشطاء كان موضوع الحريات، إضافة للعلاقة اللبنانية – السعودية، والمنح الكويتية. فاللبناني الباحث عن أمنه الاقتصادي بدعم من دول الخليج قال ما لديه دون أيّ مواربة، فيما كانت الأجوبة من قبل الوزير البخاري والسفير الإماراتي، تحمل الكثير من التفاؤل والحب واللباقة.

في المقابل لم تخلُ النقاشات مع الوزير المشنوق من “الحساسية” و”التزريك”، فالناشطون الذين وجدوا في حضوره فرصة لقول كلّ ما لديهم، لم يتركوا فرصة إلاّ وواجهوه فيها إن بسؤال أو حتى مساءلة.. الوزير من جهته تقبل انتقاداتهم، وسمع أصواتهم، وأجاب ما استطاع من دون أن يقول لهم جملته الشهيرة “إنت عارف حالك مع مين عم تحكي؟”.

موقع “جنوبية” الذي شارك من جهته في هذا اللقاء، سأل عميد السلك الديبلوماسي العربي سفير الكويت عبد العال القناعي عن موقف دولة الكويت من مشاركة حزب الله في الحكومة اللبنانية، لاسيما وأنّه مصنف على لوائح الإرهاب الخليجية، فكان الجواب “العلاقة مع لبنان تنطلق من العلاقة مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية ومع الحكومة اللبنانية الممثلة بالرئيس سعد الحريري، نحن لا نتعامل مع أشخاص”.

إقرأ أيضاً: وليد البخاري: وجه الدبلوماسية السعودية المشرق الودود

فيما أشار الوزير المشنوق لـ”جنوبية” عند سؤاله عن موضوع الحريات، وعن الجهة المعنية بحماية الناشط أو الصحافي، وبضمان اقتياده لمكتب جرائم المعلوماتية أو محكمة المطبوعات لا إلى مخابرات الجيش إلى أنّ “الحماية لا تتم إلا من خلال التشريع، والتقدم بقانون خاص يتعلق بمواقع التواصل الاجتماعي”.

وأضاف المشنوق “حتى الآن ما زلنا نعتمد على القوانين السابقة في محاكمة الذين يبدون رأيهم على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنّه لايحق لمخابرات الجيش التدخل بما يكتب على مواقع التواصل إلا في حال تعلق الامر بالإرهاب لا بحرية الرأي”.

النائب ديما جمالي أكّدت من جانبها لـ”جنوبية” أنّها تشجع مبادرة السفير السعودي، لافتة إلى أنّ “اللقاء مع الشباب يتيح معرفة آراءهم والتواصل معهم كما يمنحهم الفرصة للتحدث مباشرة مع المسؤولين، وهذا لا بد من تشجيعه فالشاب اللبناني لديه أفكار ومقترحات وهذا يصب في مصلحة البلد”.

أما فيما يتعلق بنشاطها في هذا المجال، قالت جمالي: “قمنا بندوة في مجلس النواب مع شباب من مختلف جامعات لبنان بحضور النواب النساء، ونقوم أيضاً بلقاءات في الشمال إن مع القطاع الجامعي، أو مع مسؤولين في إدارة الأعمال لمعرفة تطلعاتهم للمرحلة القادمة”.

إقرأ أيضاً: ملتقى فنجان قهوة 2 جمع رواد مواقع تواصل اجتماعي وديبلوماسيين عربا

أما النائب سامي فتفت فقال لـ”جنوبية” :
“بصفتي نائب ليس فقط عن كتلة المستقبل وإنّما عن الشباب في كل لبنان، فإنّه من واجبي أن أساهم في إيصال صوتهم للندوة البرلمانية، فهم الذين انتخبوني”.
وفيما أشار فتفت إلى أنّ “الأولوية في هذا المجال لمنطقته”، شدد بالتالي أنّ “الناشط لا يجب أن يقمع، ولا بد أن يمارس حريته من دون أن يتعدى على حرية الاخرين. أما نحن فمن واجبنا أن ننصت إليه وأن ننتفح على هذه المواقع”.

وفي الختام سألنا النائب سامي فتفت “هل يمكن أن تقاضي يوماً ما احد الناشطين”، ليأتي الجواب سريعاً “بالطبع.. لا”.

آخر تحديث: 9 يوليو، 2018 8:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>