إسمع يا دولة الرئيس(26): في حساسية العلاقات السنية – الشيعية

"العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم" الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام.

دولة الرئيس:
أكثر ملف حساس يعترض الشيعة في وقتنا الراهن هو العلاقة مع إخواننا السنة، حيث التشنج الذي استعر عقب اندلاع ما سمي ب”الربيع العربي”، وأهم ملف يجب معالجته هو هذا الملف الذي يزداد تعقيدا وسوءا وتشعبا.

ورغم أن الشيعة المقيمين في الخليج وبعض الدول السنية قد تأذوا في حياتهم ومعيشتهم وأعمالهم.. ورغم الأعمال الدموية العنفية التي حصلت في العديد من المناطق (سوريا، العراق، لبنان..) ولكن مازال الأمر مضبوطاً نسبياً، ولم تخرج الأمور عن السيطرة.

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس(22): الشيعة بين سقيفة 1992 وانتخابات 2018

وفي الوقت الذي نتمنى فيه أن تتحسن العلاقات الإيرانية – السعودية لكن لا يجوز أن نربط مصيرنا بذلك، ويجب أن يكون لدينا هامش أوسع.. من دون أن نتبنى أحدا بالكامل، أو نربط مصيرنا بأحد..

والملاحظ يا دولة الرئيس وجود تناقض بين القول والفعل حيال الشأن السني – الشيعي؛ فما أجمل الأدبيات التي يستعملها الثنائي في الحرص على العلاقات الإسلامية – الإسلامية، ولكن نرى غير ذلك في تصرفات القواعد الشعبية، كما نرى تناقضا بالتحالفات السياسية، وبالخيارات الكبرى..

وفي هذا المورد لا يسعني إلا تبني وجهة نظر العلامة الراحل السيد محمد حسين فضل الله حينما اعترض على “وثيقة تفاهم شيعية – مسيحية” حيث إنه اعتبر أن الظرف يقتضي تفاهما سنيا – شيعيا بالدرجة الأولى..

إقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس (25): الشيعة والواقع السياسي المتزلزل

دولة النبيه:
المطلوب تجسيد هذه الأدبيات الراقية التي تنادون بها، والانسجام معها بشكل يجعل القاعدة الشعبية تألف هذه الأدبيات، وهذا يتحقق حينما لا تكون هناك ازدواجية بين القول والفعل.
وبمعزل عن ذلك فإن وصية رسول الله تحث على التعاطي بلين وهو القائل: ” أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض”.

آخر تحديث: 6 يوليو، 2018 4:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>