مقاتلو «حزب الله»… الى لبنان درّ

عودة مقاتلي حزب الله بسلام حدث ايجابي، غير ان آثار الحرب تعود وتفرض نفسها لما قد تخلق هذه العودة من اشكالات متنوعة، خصوصا مع اعلان السيد حسن نصرالله ان رجاله لن ينسحبوا الا بطلب من الرئيس بشار الأسد.

ثمة معلومات ان حزب الله سيسحب عددا كبيرا من مقاتليه من سوريا، الذين يُقدّر عددهم بالآلاف. وثمة معلومات تتحدث ان عددهم يتراوح بين خمسة وثمانية آلاف مقاتل. وبحسب المصدر الاعلامي الغربي أن “حزب الله” بات يرى أن بقاءهم في سوريا بات محل جدل.

العميد الدكتور هشام جابر

ففي اتصال مع رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات، العميد هشام جابر، الذي قال ردا على سؤال حول امكانية عودة حزب الله من سوريا وارتدادات ذلك على بيئته وتركيبته نظرا للعدد الكبير، قال لموقع “جنوبية”: “نعم امكانية العودة صحيحة، لان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قالها بصراحة (عندما ينتفي وجودنا في سوريا سنعود، ومهما طلب منا البقاء لن نبقى). وانا اقول ان الوجود في جنوب سوريا سينتهي، وذلك بموازاة العمليات العسكرية. ففي جنوب سوريا لن يكون ثمة وجود لحزب الله”.

إقرأ أيضا: حزب الله 2018: انسحاب من سوريا أم إعادة هيكلة؟

ويضيف، الخبير الاستراتيجي الدكتور هشام جابر، ان “الخبر فيه شيء من الصحة، ولن يكون لحزب الله أي وجود في الجنوب، فالكل يعلم انه ثمة قاعدة في الجولان المحرر لتحرير الجولان المحتل، ولكن بعد المبادرة الروسية لاخراج جميع القوات غير الروسية ولسحب القوات الاجنبية في جنوب سوريا سيعودون، بعد ان حقق حزب الله والمجموعات المسلحة ما يريدون في بيت جنّ والقنيطرة”.

ويتابع جابر “نتساءل هل من ضرورة لوجود حزب الله، وأقول لا اعتقد ذلك، لكن حزب الله سيبقى موجودا في سوريا وخاصة في مناطق كالقصير والسيدة زينب”.

وردا على سؤال حول النتائج التي سيحصدها حزب الله بُعيد عودته وتأثير ذلك على بيئته الداخلية، اعتبر العميد هشام جابر ان “عودة عناصر الحزب لا تشكّل أي عبء داخلي، فهي استراحة محارب بل هم كمقاتلين بحاجة لاستراحة ويمكنهم استعادة سير حياتهم الطبيعي، فلكل شاب عمله، وقد تركوا اشغالهم وذهبوا الى سوريا وسيستعيدون اعمالهم بعد العودة”.

في حين، رأى العميد المتقاعد نزارعبدالقادر، انه وعلى الرغم من تصريح أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الرافض للانسحاب فان”عودة مقاتلي الحزب من المناطق الجنوبية لدمشق ليس بقرار ذاتي، بل فرضته عليه المقايضات والحلول التي تعمل روسيا على ترتيبها في المنطقة، وبالتوافق الكليّ مع اسرائيل، حيث هناك شروطا اسرائيلية بعدم وجود أيّة عناصر تابعة لإيران في جنوب دمشق”.

ويضيف عبدالقادر “لذا العودة ستكون وفق الترتيبات التي تعمل روسيا على وضعها، ويعني انه قد يكون ذلك ضمن المباحثات التي سيجريها بنيامين نتنياهو خلال زيارته الى موسكو، حيث سيبحث دون شك في هذه الترتيبات التي تخصّ الجنوب السوري، وخاصة درعا وحوض اليرموك. ومن المرتقب ان يسحب حزب الله جميع مقاتليه ضمن الترتيبات التي يجري اعدادها في القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي دونالد ترامب، التي ستعقد في الـ16 من تمّوز المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي”.

إقرأ أيضا: هآرتس تكشف وبالأرقام أعداد وعديد حزب الله‏

ويؤكد  الجنرال نزار عبدالقادر ان”حزب الله سيبقى في ريف حمص والقلمون الغربي، وسيكون له دون شك وجود في المحيط المباشر للعاصمة السورية دمشق كجزء من الاحتياط الاستراتيجي التي يمكن للنظام استخدامه، وسيكون في منطقة الجنوب، حيث سيرتب اعباء على النظام تجاه بعض الجهات، لانه لا يملك الفعالية اللازمة التي تشكو منها إيران”.

فهل ان العودة هي محطة لمرحلة قادمة، كما قال العميد هشام جابر، ام انها عودة قد تخلق أزمة متنوعة داخل بيئة حزب الله؟ ويكون الجمهورالشيعي قد دفع الثمن مرتين بذلك؟.

 

آخر تحديث: 6 يوليو، 2018 11:09 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>