تلوّث الشواطىء في لبنان… بين الحقيقة والإشاعة

بشهادة رسمية من مصلحة الابحاث العلمية والزراعية شاطئ لبنان ملوث من شماله حتى جنوبه ولكن بنسب مختلفة، فما رأي الخبراء البيئيين بشهادة مصلحة الابحاث؟

لم يعد تلوث البحر اللبناني بأكمله سراً خصوصاً بعد ما كشفه تقرير اعدته مصلحة الابحاث العلمية والزراعية بعد تحاليل اجريت على مياه الشاطئ اللبناني من حقائف مخيفة حول نسبة تلوث المياه على امتداد الشاطئ من شماله حتى جنوبه، ليتبين ان المياه غير صالحة للسباحة.

وصنف التقرير شواطئ لبنان بين خطرة وأقل خطورة تختلف بحسب القرب من مكبات النفايات ومصبات المجارير والمدن الصناعية ، فجاءت النتيجة أن: بحر شكا، بترون، جبيل، الدامور، الجية، الناقورة، تتراواح نسبة التلوث فيه بين منخفضة ومعتدلة.

أما في العبدة وطرابلس وجونية ورملة البيضاء وشكا وضبية وصيدا وصور فإن نسبة التلوث عالية.

اقرأ أيضاً: خبراء: تأخر الامطار يهدد الآبار الجوفية.. والليطاني مثخن بالتلوث

وبحسب التقرير السنوي فإن الشاطئ اللبناني ملوث بالمعادن الثقيلة والكيمياء والجراثيم ولكن النسبة تختلف من شاطئ إلى آخر.

وفي ظل هذه النتائج حذر الاطباء من الخطورة المباشرة من السباحة في المياه الملوثة بإعتبار انها تسبب الامراض المعوية والجلدية عدا عن الالتهابات.

الخبير البيئي الدكتور ناجي قديح إعتبر انه “ليس من الطبيعي أن يكون هذا الجدول صادرا عن مركز أبحاث العلمية، بإعتبار لو صدر عن الاخير لكان نشر بطريقة مُختلفة”.

وأضاف قديح ” فيما يتعلق بدراسة مستوى تلوث البحر في مختلف النقاط فالمرجع هو معهد علوم البحار التابع للمركز الوطني للأبحاث العلمية، مركزه في البترون، وهو معد ومجهز وفيه باحثين علميين مرموقين عملهم رصد مستويات التلوث على طول الشواطئ اللبنانية في نقاط محددة على مدار السنة، وهؤلاء الباحثين لديهم باخرة للبحث العلمي، مجهزة بوسائل من أجل اخذ وحفظ وتحليل العيينات بطريقة صحيحة”.

ناجي قديح

مردفاَ ” لا يمكن لأي شخص أخذ عينة من الماء والذهاب لتحليلها والقول انه مرجع علمي، فالبحث العلمي لديه مرجعية وطرق نظامية لاخذ العينة، وحين يصبح العمل وفق المنهجية العلمية الصحيحة تظهر لدينا النتائج ويتم عرضها بطريقة مختلفة”.

وفي الختام أكد الدكتور ناجي قديح أنه “من يريد معرفة وضع البحر فبإمكانه الذهاب إلى معهد علوم البحار وطلب لوائح جداول التحليل والنتائج التحليل لتلوث المياه في مختلف نقاط الشاطئ اللبناني“.

ومن جهتها الناشطة والمسؤول التنفيذي لجمعية غرين ايريا الدولية فاديا جمعة أن ” مما لا شك فيه أن الوضع في لبنان لا يدعو للإطمئنان ويثير المخاوف خصوصاً واننا دخلنا مرحلة صعبة مع طمر البحر بالنفايات وعدم تشغيل محطات الصرف الصحي إلى اليوم وترك مياه المجاري تصب في البحر بدون معالجة، ولا ننسى مجمل التعديات التي يشهدها البحر من وقت إلى آخر ، الا أن التهويل بحجم الكارثة وتضخيمها لدرجة ان يقال لا مكان خال من التلوث على امتداد الشاطئ اللبناني اعتبره مبالغاً به طالما لم يجد جديد على البحر فنحن ومن سنوات نعيش على نفس النمط ونفس التعديات والتجاوزات”.

وأضافت جمعة ” نحن نعلم جميعا أنه في المناطق قرب المدن وفي مختلف بلدان العالم وعند مصبات الصرف الصحي تحديدا ترتفع نسبة التلوث لكن من حسن حظ الشاطئ اللبناني انه يأخذ شكلا مستقيما وهذه الطبيعة تساعد وبسرعة على تحلل وتفكك التلوث، هذا بالاضافة الى أن التلوث الحاصل من الصرف الصحي يتفكك خلال 24 ساعة وتموت البكتيريا نتيجة تغير المقياس درجة الحموضة بسبب انتقالها من المياه الحلوة الى المالحة ومن غير المفترض ان يمارس الناس السباحة بالقرب على مصبات المجاري”.

اقرأ أيضاً: الليطاني «مجرى الموت» (3): الحلول برسم الهدر لا طائل منها!

وأوضحت جمعة أن “لكل مادة خواص فيزيائية، بيولوجية وكيميائية ولتحديد نوع التلوث يجب أن تخضع العينات لمجمل هذه الجوانب، وللحصول على نتائج واضحة وبما انه لدينا الأداة العلمية للقيام بالدراسات وهي متمثلة بمعهد ابحاث علوم البحار ننتظر منهم خلال الاسبوع القادم الاعلان عن نتائج لتحاليل ودراسات انجزت يتم وضع تقريرها وذلك بحسب رئيس المركز الدكتور ميلاد فخري الذي حرص ان لا نستند اخبارنا على ما تم تداوله مؤخرا من معطيات خاطئة.”

وفي الختام رأت الناشطة والمسؤول التنفيذي لجمعية غرين ايريا الدولية فاديا جمعة أنه “علينا إنتظار اعلان نتائج تحاليل مركز علوم البحار سيكون فيه الجواب الدقيق عن الاماكن الاكثر تلوثا والاماكن النظيفة التي تصلح لممارسة السباحة كونها الجهة الرسمية المخولة اصدار نتائج التحاليل وغيرها” .

آخر تحديث: 7 يوليو، 2018 9:23 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>