العقوبات الاميركية تنقل المعركة الى داخل إيران

لم يخطىء المرشد السيد علي خامنئي ولا جنرالات ايران عندما أعلنوا في أكثر من مناسبة أن نفوذهم في لبنان والعراق والمعارك التي يخوضونها بالوكالة في سوريا واليمن وغيرها هي حروب وقائية كي لا تنتقل المعركة الى داخل الحدود الإيرانية.

ومع توجّه الولايات المتحدة الاميركية لتشديد العقوبات على إيران إلى حد حرمانها من صادرات النفط الخام بسبب تدخلاتها الخارجية، واذا اضفنا الى هذا التوجّه ما أعلنه ترامب بأنه يعمل جادا مع الروس على سحب القوات الايرانية وحلفائها من سوريا، مصحوبا ذلك بحصار سيضرب على قوات الحوثي في اليمن بعد السيطرة المتوقعة لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من التحالف العربي على ميناء الحديدة، وهو ما سوف يجبر صنعاء لاحقا على الانصياع لشروط التفاوض وقبول الحل السلمي وانهاء النفوذ الحوثي الايراني، فان كل ذلك يشير الى ان الخوف الأكبر بدأ يتحقق والمعركة سوف تنتقل قريبا الى داخل ايران.

القادمون من ايران يتحدثون عن تذمّر وتحركات شعبية علنية لم يسبق لها مثيل بعد انخفاض العملة الى أكثر من نصف قيمتها مصحوبا هذا الانخفاض بغلاء لا طاقة للايرانيين المحدودي الدخل بغالبيهم على احتماله، والتوقعات تشير الى ان الجمود الذي بدأ يسري في كافة القطاعات الاقتصادية بعد الاعلان الاميركي عن قرب فرض العقوبات النفطية سيكون له انعكاسات اقتصادية وسياسية وخيمة، وذلك مع ارتفاع الاصوات التي تحمل سياسة المرشد والحرس الثوري المسؤولية بسبب تدخلاتهم الخارجية في سوريا واليمن ولبنان وغيره، كما هتفت بذلك مظاهرات مشهد التي اندلعت نهاية العام الفائت.

يبقى ان القابضين على القرار في ايران وقبل ان تصل العقوبات الاميركية الى نقطة اللاعودة، امامهم فرصة تتمثل في الانصياع وتغيير سلوكهم تجاه جيرانهم العرب، ولكن اذا فاتتهم الفرصة فهل تقع الواقعة وتندلع “الحرب الكبرى” فيحترق الخليج ونفطه بضفتيه العربية والفارسية؟

آخر تحديث: 5 يوليو، 2018 6:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>