هدنة في الجنوب السوري والمفاوضات تصطدم بالتعنّت الروسي

حول تفاصيل المقايضة في الجنوب السوري: هل انتهى الدور الايراني في سوريا؟ وماذا عن طلب تل ابيب اعادة احياء اتفاقية "فك الاشتباك" في هضبة الجولان المحتل؟

بعد ان رفعت واشنطن الغطاء عن فصائل المعارضة في الجنوب السوري ليبدأ الهجوم السوري الروسي المشترك، اتجهت الانظار نحو الشق الثاني من الاتفاق غير المعلن القاضي بسحب القوات الايرانية وحلفائها مقابل الاعتراف بشرعية نظام الاسد، وعلى خط موازٍ تجري مباحثات روسية – سورية لإعادة تموضع الجيش السوري على الحدود مع اسرائيل وصولا الى اعادة احياء اتفاق الهدنة في الجولان (1974) او ما يعرف باتفاقية “فك الاشتباك”.

اقرأ أيضاً: قمة بوتين – ترامب في 15 تموز: تلزيم سوريا لروسيا؟!

ومعلوم ان صفقة الجنوب السوري قضت بإبعاد الايرانيين وحزب الله لمسافة لا تقل عن 40 كلم عن الجولان المحتل، في حين تقوم الولايات المتحدة بالضغط على طهران وتحاصرها اقتصاديا بشتى الوسائل ولعل ابرزها تقويض الملف النووي الايراني والدفع بالاوروبيين الى الامتثال لمشروع عزل ايران في مسعى منها لإخراجها كليا من ساحة النزاع السوري وصولا الى تحجيم نفوذها في منطقة الشرق الاوسط.

وبحسب المراقبين، فقد بات مسلما بقاء الاسد في الحكم بعد ان تقاطعت مصالح الدول الكبرى في الملف السوري، وخاصة مع دخول اسرائيل الى خط المباحثات وفرض مسار سياسي وعسكري يتلاءم وتأمين حدودها الشمالية بالاتفاق مع الروس في الجنوب السوري على ان تستكمل تفاصيل المشهد في باقي المناطق السورية في قمة ترامب- بوتين المرتقبة في منتصف الشهر الجاري.

ويشن الجيش السوري منذ 19 حزيران الماضي، بدعم وغطاء جوي روسي عمليات عسكرية على نطاق واسع في محافظة درعا بهدف طرد فصائل المعارضة واستعادتها مع فرار عشرات الالاف وتوجههم نحو الحدود الاردنية، ما خلف ازمة انسانية حادة ومناشدات دولية بوقف التصعيد العسكري.

وفي هذا الاطار نقلت جريدة الحياة عن رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اصرار تل ابيب على منع ايران من امتلاك الاسلحة النووية والعمل على حجب الاموال التي تمول عدوانها في المنطقة ومنها في سوريا مطالبا بتطبيق اتفاقية فك الاشتباك 1974 مع سوريا بحذافيرها، مع السماح للجيش السوري بالتمركز على طول خط المواجهة مع الحدود السورية.

وقد عزز جيش الاحتلال الاسرائيلي من وجوده بالقرب من الحدود مع الجبهة السورية وقام بنشر الدبابات والمدفعية زاعما انه اجراء احترازي بعد ارتفاع حدة القتال بين الجيش السوري والمعارضة في هضبة الجولان.

وقد ظهر التعنت الروسي في المفاوضات، بعد ان طرحت المعارضة شروطها القاضية بإدارتها لمناطق سيطرتها وحفظها للسلاح المتوسط والخفيف، وهو ما رفضه الروس الذين يريدون توسيع رقعة المصالحات التي عقدت في ثمان بلدات سورية شرق درعا، حسبما افادت صحيفة الشرق الاوسط.

وتتحدث مصادر ميدانية متابعة عن تشديد الروس الخناق على الفصائل المعارضة لدفعها الى القبول بخيارات منها الانتقال الى مناطق في شمال غربي سوريا على غرار ما حصل في غوطة دمشق مؤخرا.

وكان الناطق باسم غرفة العمليات المركزية التابعة للجيش الحر، ابراهيم الجباوي صرح لوكالة رويترز ان المفاوضات تجري مع الضباط الروس بوساطة من الاردن الذي يعمل على تسهيل المحادثات تمهيدا للتوصل لاتفاق وقف القتال على حدوده الشمالية.

آخر تحديث: 2 يوليو، 2018 3:31 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>