عنصرية: لا تتشبهوا بالسوريين فتُطردوا دون سبب!

روت “هانا عيتاني” عبر حسابها الخاص “فيسبوك” ما شهدته هي وعائلتها من عنصرية أثناء تواجدها في “ABC Verdun” وكتبت عيتاني” عندما تصبح الهوية عيبًا!

قرّر أخوتي و بنات عمّي أمس الأحد الذهاب إلى ABC فردان القريب لمنازلنا لمشاهدة فيلم في السينما و أخذوا معهم الأولاد حيث أنّ الفيلم من الرّسوم المتحركة. كانوا ٥ نساء محجبّات و ٤ أطفال… بعدها ذهبوا إلى الحديقة الداخلية في المبنى حيث هناك متّسع ليلعب الأطفال قليلا في ظل ابتلاع المباني لكل شبر أخضر في بيروت. و جلسوا في الأماكن المخصصة ليأكلوا ما تبقى من البوشار. قريبًا منهم رجلاً شاب و امرأة و طفلتهما تلهو مع أطفالنا ببراءة. بعد قليل، نادى الرّجل على ابنته و نهاها عن اللّعب مع الأطفال ثمّ ما لبث أن بدأ يتمتم كلماتٍ غيرَ واضحة و يحرّك رجليه بقوة مبديا إمتغاضه، و طلب منّا التّوقف عن “القرقعة” بالبوشار أو الذهاب من هنا. لم نستمع له في بادئ الأمر إلى أن احتد و زاد من وتيرة غضبه و رفع صوته بالسباب و الشتيمة و التلفظ بتعابير نابية أمام الجميع و بوجود الأطفال الذين ارتعبوا من هذا المشهد و أمرنا بالخروج من المكان. إلا أن اختي امتنعت عن ذلك و أشارت له أنه مكان عام يحق لنا التواجد فيه مثلما يحق لغيرنا، فما كان منه إلا أن انفجر غاضبا و كاد أن يضربنا مطالبًا بحضور “رجلاً” من رجالنا للتفاهم معه. شعرنا حينها أنه من الأفضل لنا الإنسحاب من المكان، فنحن في بلدٍ لا أمان فيه من أشباه الرجال كهذا. هَممنا بالذهاب إلى أن ” بق البحصة” عن سبب انزعاجه قائلًا:” يلا روحو عبلدكن”. فكل ما جرى كان تمهيدًا “ليطردنا” لبلدنا. ” نحن “عياتنة راس بيروت” تحديدا نحن “جب” فردان.. لعلك يا سيّد أخطأتَ بالعنوان فأنت ضيف عندنا ” هذا ما قالته له أختي بالفم الملآن. التمّ حولنا الكثير و لم يتدخّل في هذا الموقف أحد!! تجّسدت العنصرية بأشكالها في هذا الرجل.. فيما كانت طفلته تلعب ببراءة مع أطفالنا زرع فيها عنصريته القذرة لتكبُر و تصبح عبئًا على الإنسانية. فأين العيب إذا كنا سوريين، بل هو فخر! فلا ذنب لهؤلاء سوى أنّهم هربوا من الوحوش القاتلة في بلادهم ليموتوا كلّ يوم بسبب الذل و الإهانة، فماتت الكرامة مع موت الضمير. فعذرًا لكم أخواتي و أخواني على عنصريّتنا المتجذّرة فينا، عذرًا!
تنويه: إدارة ال ABC ترفض أي شكل من أشكال العنصرية و أبدت مشكورة، تجاوبًا كاملًا عند تقديم الشكوى.
#ABC_verdun
#عنصرية”.

إقرأ أيضاً: حتى متى السكوت على العنصرية ضدّ اللاجئين السوريين

آخر تحديث: 2 يوليو، 2018 2:04 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>