الفلسطينيون يحتجون على قرار الأونروا بـ«دمج المدارس» في لبنان‎

الاونروا تغلق مدرسة "الطنطورة" الفلسطينية في تجمع المعشوق في صور، وتهديدات بإقفال مدارس اخرى وعيادات.

عمدت الاونروا الى اغلاق مدرسة “الطنطورة” الفلسطينية الواقعة في تجمع المعشوق في صور، والسبب هو العجز المالي الذي نتج عن الضغط الاميركي على اللاجئين الفلسطينيين ، ما أثار غضباً في مختلف الأوساط الفلسطينية، خصوصاً أمام إحتمال توسع هذه الخطوة لكي تطال مدارس ومراكز صحية اخرى.

الباحث في الشأن الفلسطيني، ومدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي أكد لـ”جنوبية” أن “هناك تسريبات لإتخاذ قرار بشأن إغلاق بعض المدارس، وهذه العملية تشكل خطوة إستباقية مهمة جداً حيث أننا نعتبر هذه الخطوة بمثابة إختبار وجس النبض للأهالي وللمجتمع المحلي وللقوى السياسية، وإذا نجحت هذه التسريبات ولم يتخذ أي إجراء معاكس لهذا القرار ستطال هذه الخطوة مدارس وحتى مراكز ولا سيما العيادات”.

وأضاف هويدي أن “موضوع الدمج التي تتحدث عنه الاونروا يهدف إلى حصول جودة في التعليم وتقديم خدمات تعليمية أفضل بأقل تكلفة، ولكن نحن لدينا تساؤل كبير حول هذه الجودة”.

واشار إلى أن” إغلاق المدرسة يمكن ان يؤدي إلى تسرب عدد من الطلاب بإنتقالهم من مدرسة الطنطورة في المعشوق إلى مدرسة داخل مخيم البص للاجئين الفلسطينيين“، مضيفاً أن “هذه الخطوة  تنعكس على وضعه النفسي والتعليمي للطالب”.

وتساءل هويدي “من بإمكانه أن يضمن سلامة الطالب الذي يذهب من المعشوق إلى مخيم البص؟” موضحاً ان ” التسرب سيؤثر على الطالب الذي سيميل إلى العنف والاستغلال وعمالة الاطفال، فأي جودة تعليم يتم الحديث عنها، هذا عدا عن الاعباء الإقتصادية التي ستقع على عاتق الاهل”.

وأضاف هويدي أنه “على المدى البعيد ومن جراء عملية دمج المدارس سيصبح هناك تقليص لعدد الموظفين أي بمعنى سيتم  تخلي عن مدرسين ومدراء مدارس، لانه سيصبح هناك مدرسة واحدة أي مديراً واحداً وصفاً واحداً بعد ان كان هناك مدرستين ومديرين”.

 

وأكد هويدي أن “هذه الخطوة لها بُعد سياسي وليس فقط بُعد إقتصادي لانه على المدى البعيد إذا نجحت هذه الخطوة ستنتقل إلى مراكز ثانية وهذا بالطبع امر مرفوض سواء في لبنان أو في خارجه، لذلك يجب استباق إتخاذ اي قرار بتحرك شعبي وسياسي من أجل توصيل رسالة إلى وكالة الاونروا وللمجتمع المدني أن إغلاق أي مدرسة أو مركز هو مرفوض”.

ومن جهته أكد الناشط المدني زياد عزيز أن “هذه الخطوة تأتي في إطار التضييق على اللاجئين الفلسطينيين سواء من خلال ما يحصل في لبنان من إغلاق مدارس أو ما يحدث في سوريا وبالضفة الغربية وغزة”.

وأضاف أن”هناك عملية ممنهجة تقودها الإدارة الاميركية بشكل واضح وصريح نحو الضغط على أهم مقدم خدمات للآجئين الفلسطينيين وهي الاونروا التي تقوم بتقديم خدمات من التعليم إلى الإغاثة الصحية، وكما نعلم أن الإدارة الاميركية هي من أكبر الداعمين للاونروا”، مشيراً أن” إدارة ترامب إذا توقفت عن دعم الاونروا سيصبح لدى الاخيرة عجزا كبيرا وبالتالي سيتم تقليص هذه الخدمات”.

إقرأ أيضاً: إنقاذ الأونروا ضرورة إنسانيّة وسياسيّة وأمنيّة

وأكد عزيز أن “هذه الخطوة هي من أجل الضغط على الفلسطينيين وعلى الدول المجاورة المضيفة للفلسطينيين من أجل القبول بالصفقة  المسماة “صفقة القرن“، وبالتالي حل قضية الفلسطينية بمعزل عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وبمعزل عن موضوع القدس وحتى عن تحديد حدود الدولة التي يأمل بها الشعب الفلسطيني”.

مضيفاً أنه ” بهذه الخطوة لا يمكننا وضع اللوم على الاونروا، فإذا كانت تعاني من عجز مالي سوف تحاول إيجاد طرق من اجل التكيف بعملية دمج المدارس لتخفيف النفقات والمصاريف، او حتى إغلاق بعض المدارس “.

وأكد عزيز ان “إغلاق المدارس سيؤثر على التحصيل العلمي للطلاب لانهم سيتواجدون بمناخ غير ملائم، ولكن في الوقت عينه يجب ان يكون لدينا حلول مستدامة لهذا الموضوع، أي يجب الا تبقى العملية محصورة بالدعم المقدم من الاونروا والتي تتحكم بها بعض الدول التي لديها بعض السياسات العنصرية والمتطرفة والمنحازة إلى إسرائيل مثل الإدارة الاميركية، وبالتالي إستخدام هذه المعونات كورقة ضغط على اللاجئين الفلسطينيين”.

إقرأ أيضاً: انهاء «الأونروا» وضمّ ملف الفلسطينيين الى «المفوضية»: بوابة التوطين

وفي الختام أكد الناشط المدني زياد عزيز أنه “يجب أن يكون للفلسطينيين خاصة في دول الجوار إمكانيات أكثر للعمل وتعديل القوانين، والسماح للمهندسين والاطباء الفلسطينيين العمل في لبنان لكي يصبح الشعب الفلسطيني قادر على دعم نفسه دون الحاجة إلى دعم الكلي من الاونروا، إضافة إلى انه يجب على الدول العربية أخذ دورها تجاه القضية الفلسطينية وتكون هي الممول الاكبر لهذه المؤسسة”.

آخر تحديث: 25 يونيو، 2018 11:30 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>