أنباء عن تسوية ملف موقوفي جبل محسن تستفز «التبانة» وتثير سخط الطرابلسيين

تطورات جديدة تخيّم على ملف العفو العام؟ وتسبب بـ "بلبلة" في أوساط الموقوفين الإسلاميين.

انتهى موسم الانتخابات النيابية، ودخلنا مرحلة المحاصصة الحكومية، حقائب “لك” وحقائب “لي”، ليتنافس في هذا الملعب السياسي التمثيل المسيحي مع التمثيل السنّي تحت عنوان “من يستأثر بقرار الطائفة”، وكيف نحوّل المجلس الوزاري إلى كانتونات طائفية!

وفيما يتناتش هذا الصراع السياسي الحقائب، ها هي بعلبك – الهرمل تحوّلت إلى “هيبة موحشة”، فالأنباء المترددة عن السطو والاشتباكات وإطلاق النار وصولاً للخطف والاعتداء على الأضرحة باتت جزءاً ثالثاً من مسلسل درامي رأى فيه البقاعيون ذات يوم إساءة لصورتهم، فشاء أن يشوّه هذه البيئة بعض الخارجين عن القانون!

في هذا الجو المشحون، والحديث عن الخطط الأمنية، بات الغبار يتراكم على ملف “العفو العام”، فبعد حماوة ما قبل الانتخابات ها هو البرود الروسي الذي عكسه المونديال يغط شمالاً، والأهالي لا “خبر” ولا “نبوءة”، فيما زفير الأمنيات بات خانقاً ملوثاً بجبل النفايات ومطعماً باللاثقة!

هذا الملف الذي ما زال قيد التأجيل إلى حين تكوّن الدولة المهددة على كل الصعد أمنياً واقتصادياً وبيئياً، خرق صمته “الإعلامي” اليوم تسريبات تتعلق بعفو خاص، هذه التسريبات توقف عندها محامي الموقوفين محمد صبلوح الذي قال لـ”جنوبية” أنّه “تمّ تداول معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن عودة مجموعة من مطلوبي جبل محسن الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف إلى الساحة الطرابلسية من جديد، وأنّ هذه العودة اقترنت مع تسليم هؤلاء أنفسهم للأجهزة الأمنية التي تعمل من جانبها على الإفراج عنهم في مدة أقصاها يومين أو ثلاثة، خلافاً للموقوفين الإسلاميين الذين يمضون في السجون على ذمة التحقيق سنوات عديدة”.
وأضاف “بحسب هذه التسريبات، فإنّ أحد مطلوبي الجبل الذي كان قد فرّ إلى سوريا هرباً من المحاكمة، ويدعى “ع.ه”، هو اليوم حراً طليقاً، إذ أخلي سبيله بعد يومين فقط من تسليم نفسه للأجهزة، كذلك قد شوهد استناداً لما هو تداول أحد أبرز قادة محاور جبل محسن في المنطقة من جديد بانتظار القرار كي يسلم نفسه، حتى تتم عملية تسوية الملف وإخلاء سبيله في أيام معدودة، مع العلم أنّه متهم بالعديد من القضايا”.

صبلوح الذي أكّد لموقعنا أنّهم قد تواصلوا مع المصدر الذي عمل على توزيع هذه التسريبات، وأنّ المصدر قد أكّد لهم صحتها.

إقرأ أيضاً: محامي الموقوفين الإسلاميين لـ«جنوبية»: قانون العفو المطروح يخدم العملاء وتجار المخدرات

لفت بالتالي إلى أننّا “في لبنان نعيش في صيف وشتاء في فصل واحد، إذ هناك فئة من المواطنين تعامل أقسى المعاملات وتدان إدانات قاسية جداً، في الوقت نفسه هناك متهمون في الجرم نفسه من فئة أخرى يخلى سبيلهم خلال يومين”.

 

وفيما وضع صبلوح هذه المعلومات برسم المحكمة العسكرية لتؤكدها أو تنفيها، أشار إلى أنّه “في حال صحّ ما تمّ تداوله فإنّ هذا يؤكد مظلومية الشباب ومظلومية الموقوفين الإسلاميين تحديداً، ويؤكد أنّ سياسة الكيل بمكيالين هي السائدة وهي التي تطغى في لبنان”.

وتساءل المحامي عن الدولة التي لم تتحرك بعد إزاء أحداث بعلبك – الهرمل والتفلت الأمني، معلقاً “في وقت سابق رفعت الأصوات التي طالبت الأجهزة الأمنية الضرب بيد من حديد في كل من طرابلس وصيدا، فأين هي هذه اليد الحديدية من ملاحقة الإرهاب الحقيقي الموجود في البقاع؟!”.

إقرأ أيضاً: تعتيم إعلامي على تحركات أهالي الموقوفين.. ومحاميهم لـ«جنوبية»: قانون العفو بات قريباً!

وتابع صبلوح مؤكداً أنّ هذا الخبر إن صح فهو مسيء للمصالحة الوطنية، وللعفو العام نفسه، إذ رأى أنّ “لاقيمة للعفو كمصالحة وطنية حقيقية، فيما هناك عفو خاص يشمل أبناء جبل محسن حصراً، دون أي توقيف بحيث يخلى سبيلهم خلال 48 ساعة، فيما الموقوف من شباب باب التبانة كان يبقى شهراً على الأقل في الوزارة ليظل بعدها في السجن لسنوات عادة بانتظار الحكم الصادر في ملفه عن المحكمة العسكرية”.

وفي الختام أعلن محامي الموقوفين الإسلاميين الأستاذ محمد صبلوح أسفه، معتبراً أنّ “هذا الكلام في حال تمّ تأكيده فهو مدمر للمصالحة، وقد يعيد إشكالات نأمل أن لا تحصل بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن”.

آخر تحديث: 25 يونيو، 2018 11:30 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>