غياب الدولة في بعلبك الهرمل(1): الأمن في عهدة العشائر !

 تسارعت الاحداث والاشكالات الامنية بشكل مفاجئ في منطقة بعلبك - الهرمل بعد الانتخابات النيابية وكثر الحديث عن فوضى وتسيب وضعها تحت المجهر، فهل ستنجح الخطة الامنية "الاستثنائية" التي يتم التحضير لها؟

بعد فشل الخطط الامنية السابقة لمنطقة بعلبك الهرمل، ومع الهجوم العسكري الذي قاده اليوم آل جعفر على على بلدة العصفورية وسيطرتهمعليها وطردهم آل الجمل منها، وذلك بعد ايام من توجيه انذار ووساطات عشائرية لم تفلح، فإن ما تبقى ليس اكثر من صورة دولة دون هيبة ولا سلطة، مع غياب وصمت مريب لحزب الله.

النائب اللواء جميل السيد حمّل في مؤتمره الصحافي اليوم مسؤولية عدم نجاح الخطط الامنية كما الفوضى الامنية الى قائد الجيش وقوى الامن الداخلي واشار الى تعقيدات ترتبط بتواطؤ عناصر امنيين وضباطا مع المخلين بالامن، فهل سيتم فعلا فضح هؤلاء وازاحتهم من مراكزهم الامنية؟ وهل يتحملون وحدهم اذا ثبت ذلك مسؤولية الانفلات والتردي أم هناك جهات اخرى اكثر تأثيرا وتمكنا؟

مصدر مسؤول  مطلع على تماس مباشر بأوضاع المنطقة والتطورات الامنية المتفجرة مؤخرا اكد لـ “جنوبية” ان “الانفلات الحاصل نتيجة طبيعية لتراكم سنوات من التقصير الامني والانمائي الذي ربما يكون متعمدا ومقصودا في كثير من الاحيان، وتحويل وجهة الشباب للقتال في سوريا وحمل السلاح، افرغ  مفهوم الدولة وهيبتها، وساهم في بسط نفوذ العصابات المتنفذة بقوة السلاح والمال” واضاف” هناك ضابط ايقاع بتوجه حزبي معروف وغير خاف الوجه او الهوية ، يتحكم بالوضع الاقتصادي والامني وفق مصالحه الخاصة وخياراته الاقليمية وان كان قرار الحرب والسلم خاضع لترتيباته ايضا”.

واذ اعتبر المصدر ان “الكثير من الاشكالات لا تحل الا بأمر وتوجيه سلطة امر الواقع الذي يفرض نفسه وسلاحه، لا بل أبعد من ذلك لا يسمح حتى بحل اي توتر الا تحت عباءته، وهو يمارس سطوة تتخطى صلاحياته بشعارات وعناوين دينية ودفاعية”.

ويرى المصدر ان” مفهوم الحزب والدولة يتناقضان الى حد خلق الفوضى، بحيث فشل الطرف الحزبي المهيمن  في منطقة  بعلبك والبقاع عموما في احتواء تفتت العشائرية التي عمل على ضربها دون تقديم قانون او نظام اجتماعي بديل”.

وفيما خص الخطة الامنية المرتقبة، اعتبر المصدر انه” لا جدوى من اي خطة دون التنسيق مع الاحزاب في المنطقة سيما حزب الله الممسك بزمام الارض وما يشكله من قوة تفرض نفسها وخاصة على المنافذ الحدودية حيث عمليات تهريب السلع ومنها الممنوعة كما الرؤوس المطلوبة للعدالة”.

إقرأ أيضاً: انتهت الانتخابات وعاد الفلتان الأمني مجدداً إلى بعلبك!

للإضاءة اكثر على الخطة الامنية، وان لم تتكشف فصولها ولم تعلن ساعة الصفر لانطلاقها او الية تنفيذها، لضرورات امنية وضمان نجاحها، تواصلت “جنوبية” مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي المقداد، ماذا يقول عن الخطة الامنية ومسؤوليات حزب الله والاتهامات الموجهة اليه؟

علي المقداد

علي المقداد

المقداد: حزب الله لا يغطي اي مطلوب

النائب علي المقداد قال “الخطة الامنية في منطقة بعلبك – الهرمل نطالب بها منذ سنوات وليست بالأمر الجديد لوضع حد للفلتان والفوضى الامنية، والسؤال متى تحين ساعة الصفر للبدء بالتنفيذ؟ الاجابة لدى القيادة الامنية والعسكرية المنوط بها هذه المهمة، والمطالبة منذ فترة طويلة بالقيام بهذا الواجب الوطني لحفظ امن منطقة البقاع طبعا قائد الجيش لم يفصح عن التوقيت ولا تفاصيل الخطة، وكذلك عن الية التنفيذ ولكن نحن نتمنى على قيادة الجيش القيادة الامنية ان تكون حاسمة وسريعة وحازمة ولا يكون هناك حملات عشوائية بل ان  تكون الحملات منظمة للقبض على المطلوبين للعدالة دون التعرض للمدنيين الابرياء”.

مدى صحة  ما يُحكى عن ازالة حواجز لحزب الله عن الطريق الدولي الممتد من بعلبك الى الهرمل ؟

“لا يوجد اي حواجز للحزب هناك” يقول المقداد ” والحديث بهذا المنطق يدفع الى الضبابية وتشويه الحقائق، وعلى الاعلام الا يكون منحازا في هذا المجال وينظر بعين واحدة، واشدد ان منذ عشر سنوات نحن لا نقوم بتغطية اي فار او مجرم والتجربة اثبتت هذا الكلام”.

وختم النائب المقداد “نحن نطالب بضبط الحدود وانتشار القوى الامنية اللبنانية والتنسيق لن يتم فقط مع حزب الله بل مع جميع المواطنين في هذه العملية الامنية لضمان نجاحها”.

إقرأ أيضاً: بعلبك بعد الانتخابات تستباح أمنياً: أين نواب حزب الله؟ وأين الجيش اللبناني؟

آخر تحديث: 21 يونيو، 2018 9:46 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>