جدل الحرية يعود إلى صيف لبنان بسبب «شورت» شرطة البلدية!

فتيات مراهقات بـ"الشورت" ينظمن السير في "برمانا" وضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

شابات “جميلات” و “رشيقات” وبالـ”شورت”، سيعملن على تنظيم الزحمة السياحية في بلدة برمانا المتنية. بهذه العبارات الثلاث وصفت قناة الـMTV، العنصر النسائي الذي استقدمته شرطة البلدية في برمانا لمواكبة توافد المواطنين والسياح ولتنظيم السير وتسهيل المرور!

هذه الخطوة وإن لاقت في مضمونها قبولاً من ناحية انخراط المرأة في مهام شرطي البلدي، إلا انّ ظاهرها قوبل بانتقادات واسعة، حيث رفض البعض تسليع المرأة بالـ”شورت” واختصار كفاءتها ومهنيتها بالجمال والرشاقة، لاسيما وأنّ زي “شرطي البلدية” المتعارف لبنانياً قوامه ليس “الشورت” فيما الوظيفة المطلوب تأديتها لا علاقة لها بمسابقة “miss lebanon” لتتطلب رشاقة ومقومات جمالية!
إلى ذلك تساءل البعض أيضاً عن خلفية حصر “الشورت” بالمرأة، حيث أنّ الرجل الذي يعمل كشرطي بلدية لا يرتدي “الشورت” حتى في برمانا نفسها !

وفيما انقسم المتابعون بين مؤيد لهذه الفكرة ومشجع لها، وذلك تحت إطار ما تمتلكه البلدية من صلاحيات إضافة إلى ترحيب كل من الأهالي والفتيات بهذه الفكرة التي تمّ توظيفها في سياق تشجيع السياحة، وبين معترض وضع المشهد في قالب تسليع المرأة، واستغلالها بأسلوب رخيص لاستقطاب السياح!

في سياق آخر، استعاد بعض الناشطين مواد من القانون اللبناني تمنع ارتداء “الشورت” في مكان عام ومن المواد المتداولة:
“المادة 757 -معدلة وفقا للمرسوم الاشتراعي 112 تاريخ16/9/1983 والقانون 239 تاريخ 1993/5/27: من ظهر في محل عام أو مباح للعامة بوضع مغاير للحشمة يعاقب بالحبس….وبالغرامة”.
يضاف إلى ذلك القانون اللبناني الذي سُنّ في العام 1941، تحت رقم 44/ل، استنادًا إلى مرسوم فرنسي صدر في العام 1920، والذي ينص على منع النساء من ارتداء السروال القصير “شورت”.

من جهتها ربطت النائب بولا يعقوبيان في تعليق تويتري، بين مشهد شرطة برمانا وبين تداول صورة خاصة من قبل ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي لمستشارة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل باسكل دحروج وفي في حوض الاستحمام، فكتبت:
مسخرة، وتفاهة للأسف.. وملهيين يقوصوا على مستشارة احد الوزراء اللي حرة بحالها وبحساباتها الشخصية على مواقعها”.

 

يعقوبيان وفي حديث لموقع “جنوبية” أوضحت فيما يتعلق بشرطة برمانا أنّ الأمر ليس بالكارثة، ولكنّ المشهد بالنسبة إليها يشكل حالة استفزازية، بحيث تمّ اللجوء إلى إيقاف صبايا مراهقات بالشورت على الطريق لتنظيم السير كشرطة بلدية.

إقرأ أيضاً: «مريم» لمواجهة ثقافة تسليع المرأة

وأضافت “جميعنا نلبس الشورت، أنا ألبس الشورت، ولكن ليس من البديهي أن ترتدي الشرطة “الشورت” في لبنان، فهذا الأمر لا يعطي أي صورة إيجابية لنا بأي شكل من الأشكال”.

وتوقفت يعقوبيان عند ما تعرضته له مستشارة الوزير، قائلة “الذي لفتني ايضاً أن مستشارة لأحد الوزراء قد وضعت صورة على إحدى صفحاتها على مواقع التواصل، فتم استهدافها بحملة واسعة، رغم أنّ لا أحد له الحق بذلك ولا بالدخول إلى صفحاتها الخاصة فهي لا تملك صفة عامة هي مستشارة وليست وزيرة”.

ولفتت يعقوبيان إلى أنّ “الشرطة هيبة، وفي مكان ما أرى أنّه بهذا الأسلوب يتم خدش الهيبة، وهنا لا بد من السؤال: من سوف تجذب الفتيات بـ”الشورت”؟ ما الهدف منه؟”.

إقرأ أيضاً: Fe-Male تطلق حملتها الجديدة: مش بالتسليع.. منتجك ببيع

هذا وأشارت يعقوبيان في الختام إلى أنّه في نقاش دائر بينها وبين مجموعة من أصدقائها تمّ التوقف عند هذا الموضوع، وأنّ البعض منهم لم يجد في هذا الأمر أي شيء غير تقليدي ففي أمريكا الفتيات يعمدن إلى غسل السيارات بـ “المايو”، إلا أنّ ما أثار استفزازها وإنزعاجها هو ارتباط هذا الأمر بفكرة البوليس أو شرطة البلدية.

آخر تحديث: 17 يونيو، 2018 4:50 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>