سليماني يستتبع لبنان لإيران… وباسيل يحتكم الى محمد رعد!

وأخيراً، كسر التيار الوطني الحر الصمت، فتوقف عند ما قاله قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني، مستنداً إلى تصريحات نائب حزب الله محمد رعد!

بعد مضي أكثر من 24 ساعة على كلام قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وما تضمنه من إلحاق لكتلة “لبنان القوي” بحزب الله والمحور الإيراني، خرج التيار عن صمته وذلك بعد اجتماع الكتلة يوم أمس الثلاثاء 12 حزيران.
وجاء في الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل: “نحن في تكتل لبنان القوي انتخبنا بإرادة الناس ولسنا تابعين لأحد”.
وأضاف باسيل في سياق الرد على سليماني “نحن نحسب أنفسنا ونحدد موقعنا أين، وأفضل من أعطى الجواب عن هذا الموضوع هو النائب محمد رعد”.

اقرأ أيضاً: تيار رئيس الجمهورية راضٍ بقسمه سليماني: 74 نائباً لبنانياً لحزب الله!

وكان نائب كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد قد أعلن يوم الإثنين 11 حزيران في كلمة له أنّ “وضع المجلس النيابي بتكتلاته وموازين القوى فيه قد تغيّر بعد الانتخابات بنحوٍ واضح وجليّ، ولم يعد هناك فريق يستطيع أن يمتلك الأكثرية الدائمة لمقاربة القوانين والاقتراحات والمشاريع”.

وأكّد رعد أنّ “الأكثرية أصبحت متجوّلة بحسب أهمّية القوانين والاقتراحات، وهذا ما يتيح لنا فرصة أن نعطّل كثيراً من القوانين التي تضرّ بمصلحة البلاد، وندفع في اتجاه إقرار كثير من القوانين التي تحفظ مصالح العباد والمواطنين”.

وتابع رعد “نحن نشهد بعض الإشكالات التي تحصل بين المسؤولين والقوى السياسية، لذا نقول للجميع إنّ اعتماد القانون وتنفيذه هو الذي يحلّ كلّ الإشكالات التي تقعون فيها”.

موقف سليماني ورد التيار الوطني الحر الذي جاء بعد كلام محمد رعد طرح تساؤلاً، حول مدى استقلالية الموقف الذي يتمتع به تكتل “لبنان القوي”، وعمّا إذا كان يحتاج إشارة من نائب حزب الله ليبني على الشيء مقتضاه!

في هذا السياق أكّد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق الدكتور مصطفى علوش لـ”جنوبية” أنّ ” كلام سليماني كان يستدعي ردود فعلٍ من جميع اللبنانيين كي يأكدوا أنّ هذا الكلام غير صحيح، وأنّ الكتل النيابية لا تأتِ تحت رعاية حزب مسلح في لبنان ولا تحت رعاية إيران”.

علوش وعند سؤاله عن تبعية موقف التيار لموقف حزب الله والتغريد في السرب نفسه، أشار إلى أنّ “مسألة العلاقة بين التيار الوطني الحر وبين حزب الله هي مسألة أعمق من تفسيرها بشكل سطحي، هناك أمور عديدة حصلت في السنوات الماضية بين الطرفين يتضمنها الكثير من الأسرار والأمور التي ربما تدفع التيار الوطني الحر للاستمرار بهذا التفاهم على الأقل بينه وبين الحزب”.

وفيما يتعلق بطبيعة الموقف الذي كان من الممكن أن يصدر عن التيار لولا كلام رعد، قال علوش: “لولا موقف محمد رعد كان التيار أو سيقول ما هو محايد نوعاً ما أو ربما سيتحاشى الكلام”.

إلا أنّ التيار الوطني الحر ليس لوحده الذي استشهد بما قاله رعد، فقد سبقته القوات اللبنانية، إن على لسان مصادر صرحت لصحيفة “الجمهورية”،أو على لسان نائبها انطوان حبشي!

ليؤكد رئيس حركة التغيير إيلي محفوض لـ”جنوبية” أنّ “هناك فرقاً بين المواقف التي اعتدنا عليها خلال سنوات والتي تصنف في خانة 14 آذار، والتي لطالما اتخذت مواقف صريحة من حزب الله ومن إيران ومن التدخل الإيراني في لبنان، وبين مجموعة كأنّها انتظرت إشارة أو إيماءة ما من محمد رعد كي ترد على قاسم سليماني”.
ولفت محفوض إلى أنّ “الاوركسترا التي شهدناها يوم أمس من قبل من هم حلفاء إيران بالدرجة الأولى ومن هم حلفاء حزب الله بالدرجة الثانية، حيث كرّت سبحة المواقف بشكل متتابع وكأنّ همّة الكيانية والسيادة استنشطت فيهم فردّوا على قاسم سليماني، إلا أنّ هذا لم يعد يمرّ على اللبنانيين، وهم كما يبدو استشعروا أنّه في داخل البيئة المسيحية أصبح هناك نوع من النقمة على بعض المسيحيين الذين اتخذوا خيار إيران في المنطقة والذي يعملون على تغطية سلاح حزب الله منذ سنوات طويلة”.

ايلي محفوض

 

وفيما أكّد محفوض أنّه لا يلوم محمد رعد إن تحدث لكونه معروف بأي خانة هو، أشار بالتالي إلى أنّ “رد رعد على قاسم سليماني مرتبط بالأجنحة الموجودة في الداخل الإيراني، ففي إيران هناك عدة ميليشيات، ومن هنا قد يكون موقف رعد – وأنا لا أجزم – متعلق بهذه الإشكالية أو بهذا التنافس داخل إيران، وهذه مسألة لا علاقة لنا بها، نحن نرد على قاسم سليماني كما نرد على أي شخصية أجنبية أكانت عربية أو دولية أو فارسية تسمح لنفسها أن تتدخل بالشؤون الداخلية للبنان”.

محفوض الذي أكد أنّ ما لفته هو انتظار البعض للنائب محمد رعد أو على الأقل تشجعهم للرد بعد كلام رعد، أضاف في هذا السياق “كنت أتمنى لو أنهم لم ينتظروا نائب حزب الله كي يعطيهم الإشارة أو يعطيهم نوعاً من التشجيع كي يعلنوا موقفهم. واليوم وغداً وفي أي وقت كل شخصية أجنبية تتدخل في شؤون لبنان الداخلية يجب أن يتم اتخاذ موقفاً منها، وهنا أبدأ من السعودية وأمريكا، وهما الدولتان المصنفتان كحلفاء لنا من قبل المحور المقابل قبل أن أصل إلى سوريا وإيران”.

وفي الختام وفيما يتعلق بردود القوات اللبنانية وتحديداً تلك الصادرة عن انطوان حبشي وإشارته لرد النائب رعد على سليماني، قال محفوض “لنقوم بتمايز بين مواقف التيار الوطني الحر وموقف القوات اللبنانية، إذ ليس جديداً رد القوات على مسؤول إيراني، وليست المرة الاولى التي ترد فيها، موقف القوات واضح تجاه تدخل إيران في لبنان والمنطقة والتحالف القائم بين القوات اللبنانية وبين الأفرقاء في لبنان هو إلى جانب أصدقاء لبنان، ونحن لا نخجل بصداقتنا و وتحالفنا مع السعودية ومع بعض الدول الأوروبية ومع دول الخليج العربي، إذ من البديهي أن نكون إلى جانب الدول العربية وليس إلى جانب إيران التي تتدخل في شؤون لبنان وفي شؤون الدول العربية”.

آخر تحديث: 14 يونيو، 2018 5:03 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>