بعد مرسوم التجنيس.. مرسوم تعيين القناصل يهدّد بأزمة جديدة

تتوالى الازمات السياسية فصولا على الساحة السياسية اللبنانية ليضاف إلى مرسوم التجنيس مرسوم القناصل ما يعيد الى الذاكرة مجددا ازمة مرسوم الأقدميات.

توجهّت الأنظار إلى العشاء الذي جمع أمس الأوّل (السبت) بين رئيسَ الجمهورية ميشال ‏عون والرئيس المكلف سعد الحريري في أحد مطاعم “الزيتونة باي” بعد تجوّلِهما فيها بين المواطنين، وذلك عقب حضورهما ‏احتفالَ قوى الأمن بعيدها الـ 157.

واشارت مصادر مطلعة أن “اللقاء بين الرئيسين كان عفويا ولم يكن مقررا في الشكل إذ كان المقرر أن يجتمعا في عطلة نهاية الأسبوع  للتحدث عن نتائج عملية التشكيل الحكومي. وأفادت أن “خلال العشاء تمّ التطرق إلى التطوّرات على الساحتين ‏الإقليمية والمحلية وتناوَلا بالتفصيل التشكيلات الحكومية المطروحة والعراقيل التي تواجهها”.

إقرأ ايضًا: بوادر ازمة بين الحريري وباسيل ونصرالله يجدد حملته على السعودية

وإلى جانب ذلك، شهدت الساحة المحلية أزمة جديدة فإضافة إلى مرسوم التجنيس برز مرسوم خلافي أيضا تفجّر بين وزارة المالية والخارجية مع “تهريب ” مرسوم تعيين 30 قنصلاً فخرياً، من دون توقيع وزير المال علي حسن خليل التي كان يمكن تفاديها، من خلال تصحيح المرسوم مرفقا  بتوقيع وزير المال، كما حصل سابقا مع ازمة مرسوم الضباط، بتسوية رئاسية.

وقد علمت “الجمهورية” في هذا  السياق بأن الرئيسين عون والحريري تطرقا في عشاء “الزيتونة باي”  إلى الأزمة الجديدة وإتفقا  على إحالة  ‏مرسوم القناصل  إلى وزير المال علي حسن خليل ليوقّعه، أو يصرفَ النظر عنه إذا رأى الرئيس بري ‏ووزير المال ذلك في انتظار إصدار مراسيم أخرى. سيما أن رئيس الجمهورية ولا رئيس مجلس النواب لا يريدان تكرار ‏تجربة مراسيم ترقيةِ الضبّاط.

وفيما يتعلق بمرسوم التجنيس، أشارت “اللواء” إلى  معلومات عن قيام عدد من المجنسين الجدد  إلى تزوير معاملات الحصول على الجنسية، بواسطة أحد النواب. وكان بارزا الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظة الأحد،  مؤكدا ان المرسوم مخالف للدستور، في مقدمته التي تنص بشكل واضح وقاطع لا تقسيم ولا توطين، متسائلاً: كيف يُمكن قبول ذلك، وفي وزارتي الخارجية والداخلية ألوف مكدسة من ملفات خاصة، بطالبي الجنسية وهم لبنانيو الأصل؟

وبرزت دعوة الرئيس نبيه برّي نحو الى تجنيس عرب وادي خالد وعائلات القرى السبع في الجنوب، عبر ملحق خاص بالمرسوم الذي سيتم تعديله.  إذ طلب من وفود عدّة زارته في عين التينة من أبناء القرى السبع ان تبادر إلى تحضير ملفاتها تمهيدا لتقديمها إلى وزارة الداخلية، “ليس من باب النكايات السياسية وإنما من باب حقهم في الحصول على الجنسية اللبنانية، وهم الأولى بها.

‎‎ورأت “الأنوار” أن أزمة المراسيم المتلاحقة، تطرح علامات استفهام حول الغرف السوداء التي تديرها، وخير مثال على ذلك، ‏فضيحة مرسوم التجنيس التي لا تزال مستمرة. من الأسماء التي عليها علامات إستفهام ونقاط سوداء إلى الشركات ‏الوهمية المرتبطة بفضائح مالية وفساد، عدا عن عشوائية إختيار الأسماء من دون معايير واضحة، على غير وجه ‏حق، فيما من هم أولى   الأولى بهذه الجنسية محرومون منها.

ولفتت النهار إلى  دفاع نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي عن الرئيس عون في هذا الملف، مع  اتهام وزير ‏الداخلية نهاد المشنوق بالتلاعب بالاسماء، قائلاً: “لرئيس الجمهورية حق مطلق دستوري ان يصدر مرسوماً لتجنيس لبنانيين. مشيرا أن اسماء الموجودة في المرسوم تبين للرئيس انها غير تلك التي أرسلها فردها الى ‏الأمن العام للتثبت والتحقق من الأسماء التي بعث بها وتلك التي أضيفت من وزير الداخلية ودولة الرئيس‎”.‎
إقرأ ايًضًا: صدام باسيل مع مفوضية اللاجئين يخلف ندوبا بعلاقته مع الحريري

وأشارت “النهار” إلى ” الاعتراض  الشيعي ” إن كان من المواقف التي أطلقها بري أمام زواره أو تغريدة وزير المال بأنهم لم يحدثهم أحدا عن المرسوم . ورأت “الصحيفة” أنه على رغم أن العدد الكبير من المجنسين هم السوريين القريبين من النظامـ الا أن الثنائي الشيعي يرى في مضمون المرسوم أموراً تدفع الى التصدي له‎:‎ لانه تم إعداده دون إستشارتهما وجرى الإتفاق بين الحريري وباسلي فقط.

وثانيا أن لم يخضع لمراجعة المديرية العامة للأمن العام، بل أرسل الى شعبة المعلومات في المديرية ‏العامة للأمن الداخلي، كي لا يتم تسريبه  الى “حزب الله” و “حركة أمل”  وهو ما كان مقصودا.

أما السبب الثالث هو بأن تضمين المرسوم رجال أعمال ومتمولين سوريين وغيرهم من جنسيات أخرى يهدف الى التحضير ‏لمرحلة إعادة إعمار سوريا من خلال تفعيل الاتصال بهؤلاء والدخول في مشاركات معهم، وهو ما يعتبر أيضاً ‏التفافاً على حلفاء سوريا الأصليين الذين يحضرون أنفسهم لتلك المرحلة‎.‎

 

آخر تحديث: 11 يونيو، 2018 11:48 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>