اوروبا تلتحق بأميركا وتطالب بخروج ايران من سوريا

نجح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالضغط على الدول الاوروبية والتوصل الى اتفاق معها لإبعاد ايران من منطقة الشرق الاوسط، واخراجها من سوريا تحديدا.

في تطور لافت للموقف الاوروبي، توصل زعماء الدول الاوروبية الثلاث فرنسا والمانيا وبريطانيا الى “اتفاق عام” يقضي بخروج القوات الايرانية من سوريا، القرار الذي صدر عن كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، جاء في اعقاب جولة يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى اوروبا، وعلى جدول اعماله الضغط لتحقيق اجماع دولي يهدف الى تحجيم الدور الايراني في سوريا من جهة، ودفع الاوروبيين من جهة اخرى للتخلي عن الاتفاق النووي الايراني الذي ابرم في العام 2015 من جهة اخرى.

ويأتي الموقف الاوروبي بالتوازي مع قرار موسكو بإخراج كل القوات الاجنبية من سوريا بما فيها الميليشيات الايرانية وحلفائها، وظهر بمثابة استكمال لما بدأته روسيا في الجنوب السوري ومحافظة درعا بإبعاد القوات الايرانية لمسافة 25كلم عن الحدود الشمالية مع اسرائيل، واعادة تموضع الجيش السوري في الخط الموازي للجولان المحتل، الامر الذي تكرر اول امس ايضا بإعادة انتشار القوات السورية في منطقة القصير في شمالي غرب حمص.

اقرأ أيضاً: بوتين يرعى خروج ايران من سوريا للإستفراد بالحلّ النهائي

وفي هذا الاطار، يرى محللون ان روسيا تعمل على توسيع سيطرة الجيش السوري لتشمل عدة مناطق بينها الجنوب، بهدف إحراج إيران ودفعها إلى سحب الميليشيات الحليفة لها، خاصة أن ايران وحزب الله بررا دخولهما الى سوريا تحت عنوان مساعدة النظام على استعادة سيطرته على الأراضي السورية، ما يجعل استمرار بقاء قواتهما الآن غير مبرر.

ونُقل عن مسؤول اسرائيلي، قوله انه تمت الموافقة على الطلب الاسرائيلي حول مراجعة المستندات النووية الايرانية من قبل المنظمة الدولية للطاقة الذرية خلال الجولة الاوروبية التي يقوم بها نتنياهو، وكان الموساد الاسرائيلي قد حصل على تلك المستندات من خلال عملية قرصنة داخل ايران وصفت حينها بـ”العملية الامنية الناجحة”، هذا وقد زعم نتنياهو أنه حتى لو لم تنسحب الدول الاوروبية من الاتفاق النووي فإنه سينهار بسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الادارة الاميركية على طهران.

كما اشار مصدر اعلامي إلى ان الاجتماع بين نتنياهو وميركل استمر 90 دقيقة، اتفق خلاله الجانبان على ضرورة اخراج ايران من سوريا ودول منطقة الشرق الاوسط فيما اختلفا حول الاتفاق النووي.

واشارت شبكة “رؤية الاخبارية” الى تصريح نتنياهو في مؤتمر صحفي، اكد فيه انه لدى ايران هدف عسكري واخر ديني، مشيرا الى ان طهران تعمل على زيادة وجودها العسكري في المنطقة الى 80 الف مقاتل شيعي يأتون بمعظمهم من افغانستان وباكستان في اطار شن “حملة دينية” على الغالبية السنية التي تبلغ ما نسبته 96% في سوريا، ما سيؤدي الى زيادة تدفق اللاجئين باتجاه اوروبا، محذرا المانيا تحديدا من موجة لجوء كثيفة جراء تصاعد العنف الذي تسببه ايران في سوريا.

اقرأ أيضاً: عن أبعاد الانتشار الروسي وإبعاد حزب الله عن القصير

يذكر ان مواقع عسكرية ايرانية في سوريا تعرضت خلال الشهرين الماضيين لسلسلة غارات استهدفتها وادت الى مقتل العديد من مستشاريها، ابرزها الهجوم على مطار التيفور العسكري في حمص.

يشكل الموقف الاوروبي هذا مزيدا من الضغط على ايران ومحاصرتها دوليا، ما ينذر بتصاعد الازمة بينها وبين كل من روسيا واميركا من جهة والمجتمع الدولي واوروبا من جهة اخرى، وتشير التوقعات الى محاولة طهران اعتماد “دبلوماسية الصبر” في مواجهة الهجمة العالمية عليها.

آخر تحديث: 8 يونيو، 2018 4:07 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>