حفل جائزة سمير قصير في دورته الثالثة عشرة

أقامت بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان بالتعاون مع "مؤسسة سمير قصير"، حفل تسليم جائزة سمير قصير لحرية الصحافة في الذكرى السنوية الثالثة عشر لإغتياله، في فيلا سرسق،

في حضور وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري، سفيرة الإتحاد الإوروبي في لبنان كريستينا لاسن، سفير بلجيكا اليكس لينارت، النائبين عماد واكيم وادي ابي اللمع، القائم باعمال سفارة مالطا فرانسوا ابي صعب، نائب رئيس حزب الكتائب الدكتور سليم الصايغ، مدير المكتب الإعلامي في القصر الجمهوري رفيق شلالا، رئيسة مؤسسة سمير قصير جيزيل خوري، واعضاء لجنة الحكم التي تألفت من سبع شخصيات في مجال الإعلام والصحافة من أوروبا والشرق الأوسط وهم: رئيسة البرنامج الدولي لتنمية التواصل في اليونسكو البانا شانا من هولندا، رئيس شبكة الصحافة الأخلاقية وايدن وايت من المملكة المتحدة، عميد كلية الإدارة والابتكار في معهد الدراسات السياسية في باريس بنوا تيولان من فرنسا، خيرالله خيرالله من لبنان، الكاتب الصحافي وأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت رامي خوري من الأردن، رئيس التحرير التنفيذي في جريدة “المدى” عدنان حسين من العراق، المندوبة السابقة لفلسطين لدى الاتحاد الأوروبي ليلى شهيد.

إقرأ ايضا: سمير قصير: الورد يحترق كل يوم في دمشق!‏

بداية النشيد اللبناني والأوروبي وقدمت الإعلامية نيكول الحجل الحفل.

خوري
وألقت رئيسة مؤسسة سمير قصير الإعلامية جيزيل خوري كلمة لفتت فيها الى ان “فرصة شعوب المنطقة لبناء دولة القانون ودولة الحريات ضاعت مرة اخرى، وكأن البحث عن بداية تكوين الذات لم يرسم، وكأن ثورات الربيع لم تحصل، والعروبة والديموقراطية لم تجدا سبيلا لشق طريقهما”.

وقالت: “اننا نعيش مرحلة خلط الأوراق اقليميا ومحليا، فالتحالفات تتبدل والمبادىء تتغير وفقا للمصالح. والنقاش محدود بمسائل سياسية خلافية تشجع الإنقسام في المجتمع من دون اعطاء فرصة للتعددية او الحوار او الوفاق. والإعلام يلعب دورا متواطئا في هذا المجال: اخبار كاذبة، غير متزنة وغير مهنية، للتضليل وخدمة المعلم، وقد رافقنا هذه الظاهرة سمير وانا في حياتنا سويا. والجبن في طريقة اغتياله لم يكن كافيا، فماكينة fake news انطلقت لحظات بعد استشهاده”.

وتطرقت لما يحصل من “كم افواه وتراجع مخيف للحريات العامة، وتسلط مافيوي على الدولة ومؤسساتها يعيدنا الى زمن النظام الأمني الذي نزل مليون لبناني الى الشارع ضده، مع سمير قصير ورفاقه في انتفاضة الإستقلال. اذ واجهوا في ساحة الحرية في بيروت نظاما بوليسيا لإستعادة الإستقلال والحق والأمل بالحداثة والحرية”.
وقالت: “لا نملك في ظل هذا كله إلا ان نتمسك بحريتنا وديموقراطيتنا. الحرية من السلطويين من القمع، من الديكتاتورية، من الظلم، من الإحتلال، ولكن الأهم ان نكسر جدار الخوف ونقول ما نؤمن به، وما نفكر به، ونحب من نريد من اي جنسية او دين او فئة او جنس… الديموقراطية هي ملجأنا ووسيلتنا الوحيدة لمواجهة هذه الظواهر الهدامة. هذه هي الطريق مرة اخرى، لصياغة مستقبلنا ومستقبل اولادنا…دائما في العتمة القاتمة يولد الأمل واذا اطلعتم على مقالات وتقارير المرشحين تستنجون ان جدار الخوف انكسر”.

ورأت ان “الإستخفاف بعقول الناس ومقايضتهم بين الإستقرار والحرية لن يمر، ولم يعد مقنعا من المحيط الى الخليج… وان صوت المعركة يعلو على كل صوت”، مزحة تاريخية سخيفة وحدها الحرية تصون الدولة المدنية المرجوة”.

لاسن
أما لاسن فقالت: “سعدنا أن نعلن عن إطلاق جائزة سمير قصير لحرية الصحافة في سنتها الثالثة عشرة، وحرية الصحافة ليست مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان”.
أضافت: “نعتقد بأن ازدهار أي مجتمع يتوقف على صحافيين محترفين وموهوبين وشجعان مثلكم من أجل التوعية ورفع الصوت عاليا عند الاقتضاء”. ولفتت الى أن “من المقلق ألا يعتبر المزيد من القادة، حتى من انتخب منهم بطريقة ديمقراطية، وسائل الإعلام كحجر أساس للديمقراطية وإنما خصم وتهديد لهم”.

وقالت: “لقد كشفت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها عن حرية الصحافة في العام الماضي عن تدهور جذري على هذا الصعيد في شتى أنحاء العالم، وقد صنفت منطقة الشرق الأوسط كالمنطقة الأكثر تقييدا لحرية الصحافة في العالم. بالفعل، تحكم عدة حكومات في المنطقة قبضتها على وسائل الإعلام، متحججة بقوانين جديدة أو حالية؛ لا بل إنها لا تتوانى في بعض الأحيان عن اعتقال الصحافيين أو الناشطين أو مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي. فضلا عن ذلك، تعاني الأنظمة الديمقراطية في العالم من ازدياد “الأخبار الملفقة” بشكل ملحوظ. فكل ما يتطلبه الأمر اليوم هو أن يتصل شخص ما بالإنترنت فينشئ موقعا إخباريا يتضمن أخبارا غير صحيحة، ثم ينشرها عبر الإنترنت. في هذا الإطار، من الضروري أن نستمر في دفاعنا عن حرية الصحافة، ودعمنا الإعلام المستقل، من خلال تحديد الصحافيين والمراسلين المتعطشين إلى المضمون الجيد، وتدريبهم، وتمكينهم. من هذا المنطلق، أحثكم على المشاركة في دورة هذا العام من جائزة سمير قصير لحرية الصحافة. كما أتطلع إلى النهل من مقالاتكم وتحقيقاتكم وأفلامكم الملهمة والمميزة”.

الفائزون
بعد ذلك اعلنت أسماء الفائزين بنسخة 2018:

– فئة مقال الرأي: ميلود يبرير (مواليد 1984) من الجزائر، حائز على دكتوراه في الطب، يعمل أيضا كصحافي متخصص في الشؤون الثقافية. مقاله الفائز بعنوان “مقعد في العتمة: النظام الجزائري إذ يولد في قاعة سينما”، نشر في جريدة “العربي الجديد” في 22 شباط 2018، ويصف تعقيدات وخفايا النظام السياسي في الجزائر من خلال استعارة قاعة السينما، حيث كتب الدستور الجزائري الأول وتتالت الأحداث السياسية والأمنية كمشاهد من فيلم لم ينته.

– فئة التحقيق الاستقصائي: أسماء شلبي (مواليد 1990) من مصر، وهي صحافية في جريدة “اليوم السابع”، متخصصة في الشؤون الأمنية. نشرت مقالها الفائز بعنوان “مآسي نساء فى قرى الفيوم”، في “اليوم السابع” في 15 أيار 2017، وهو تحقيق مفصل عن الانتهاكات بحق نساء الفيوم، من عنف جسدي وجنسي، وعمل في السخرة، وعلاقتهن المختلة بأزواجهن الذين يستغلونهن لأسباب مادية.

– فئة التقرير الإخباري السمعي البصري: أسعد الزلزلي (مواليد 1984) من العراق وهو مدير وكالة “مرايا نيوز” للأنباء. صور تقريرا بعنوان “أطفال داعش”، بثته قناة “دويتشه فيله” – القسم العربي في 7 كانون الأول 2017 وهو يسلط الضوء على مأساة أطفال ولدوا من آباء التحقوا بداعش ويعيشون اليوم محتجزين في مخيمات دون أي اعتبار لأوضاعهم وحقوقهم.

إقرأ ايضا: سمير قصير في ذكرى اغتياله: أين اصبح التحقيق؟!

وتكرم جائزة سمير قصير لحرية الصحافة التي تنظم سنويا منذ عام 2006 الصحافي اللبناني سمير قصير الذي اغتيل في 2 حزيران 2005 في بيروت. وتكافئ الجائزة التي يمولها الاتحاد الأوروبي صحافيين تميزوا بجودة عملهم والتزامهم حيال حقوق الإنسان والديمقراطية. والمسابقة مفتوحة أمام صحافيي بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط والخليج العربي. وبلغ عدد المشاركين هذه السنة 193، ما يرفع عدد المشاركين منذ إطلاق الجائزة إلى ما يقارب الـ2100. وتبلغ قيمة الجائزة في كل من الفئات الثلاث 10000 يورو.

آخر تحديث: 1 يونيو، 2018 12:43 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>