الشيخ حسن مشيمش: للراشدين فقط؟

للراشدين أي ليس للسفهاء وبخاصة رجال الدين  أولئك المُصَابون بمرض يتوهمون بسببه أن أوهامهم حقائق  وبهلوانياتهم اللفظية عِلمٌ ومعرفةٌ!

وما هو إلا مرض وَهْمِ المعرفة وهو أخطر من مرض الجهل.
إذا كنتَ تعتقد بأن الله سبحانه أنزل ديناً على النبي محمد (ص) ولكي يفهم الإنسان واجبات هذا الدين ومحرماته يحتاج  إلى سنوات وعقود يجب أن يقضيها بالحوزات ومعاهد العلوم الدينية إذا كنتَ تعتقد بذلك فأنت إذن تؤمن برب أنزل دينا مُعَقَّداً غامضاً مليئاً بالأسرار والطلاسم والألغاز والمعادلات الدقيقة !؟
فأنا بكل شفافية ووضوح لست مؤمناً بربك ولا بدينك ولا بِنَبِيِّك.
أنا مؤمن برب حكيم ،  وعادل ، وحنان ، ورحمان ،  وإنَّ حكمته  وعدله وحنانه ورحمته تقتضي منه سبحانه أن يُنْزِلَ ديناً على أي نبي ديناً واضحاً وضوح الشمس بدلالات  نصوصه على واجباته ومحرماته.
وكل واجب أو حرام في هذا الدين لا يستند إلى نص من نصوصه واضح الدلالة كوضوح الشمس في رابعة النهار فهو ليس واجباً  ولا حراماً ولا حُجَّة شرعية ويستحيل على الله الحكيم العادل الرحيم أن يُديننا يوم الدين والحساب بنص ليس واضحا كوضوح الشمس لأن الإدانة بنص غامض مُعَقَّد خَفي مُلْتَبِسٍ هي ظلمٌ  ولقد تَنَزَّه الله عن الظلم تنزيهاً مطلقاً لأنه لا حاجة إليه مع قوته المطلقة.

إقرأ أيضاً: الشيخ حسن مشيمش: هل الجنة للمسلمين فقط؟

س – إذن من الذي جعل دين الله مُعَقَّداً مليئاً بالمعادلات المُبْهَمَة والغامضة التي تشبه الأسرار والطلاسم؟ وما هي غايته؟
ج – الذي عَقَّدَهُ هم فقهاء الدين وأحباره ورُهبانه وكَهَنَتُه.
وغايتهم من وراء ذلك  احتكاره  ، ومن يحتكر معرفة الدين يُصْبِحُ من ذوي النفوذ والسلطة على عقول الناس ، وأموالهم (أموال الزكاة والخُمس) ومصيرهم السياسي وما أعظمها وأخطرها من سلطة!!
إذن شهوة السلطة والنفوذ هي التي دفعت فقهاء الدين حتى جعلوا دين الله ديناً مُعَقَّداً  لإحتكاره والإستئثار به طمعاً بالسيطرة على عقول الناس  وأموالهم ( أموال الزكاة والخُمس) وعلى مصيرهم السياسي.

إقرأ أيضاً: الشيخ حسن مشيمش: حقيقة الصراع

فشهوة السلطة أخطر بمليار ألف مرة  من شهوة حب النساء وحب المال وهي وراء كل شرورنا وأكاذيبنا وأساطيرنا وأزماتنا ومن دون تقييد صاحب السلطة وتحديد صلاحيته وتحجيمها   سواء كانت دينية أم سياسية  مع مراقبتها ومُحاسبتها ومُسَاءَلَتِها ومعارضتها  وانتقادها بصورة دائمة لا تنقطع وفي كل  موارد الحياة ومسائلها  فسوف تبقى سلطة رجال الدين من أبرز أسباب انعدام العدالة والوعي والرشد من حياتنا.

آخر تحديث: 30 مايو، 2018 3:24 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>