بعد القرار الروسي: الجيش السوري يخلي المطارات العسكرية من الايرانيين وحزب الله

كيف يتفاعل النظام السوري مع قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القاضي بـ"انسحاب جميع القوات الاجنبية" من الاراضي السورية؟ وهل بدأ يترجم فعليا؟

فتح قرار بوتين بانسحاب القوات الاجنبية من سوريا، الباب على اسئلة وتأويلات كثيرة، وهو اذ اشار الى ان قراره هذا ينضوي في اطار الاستعداد والتمهيد للتسوية السلمية اكد ايضا انه “ملائم لتفعيل العملية السياسية” في سوريا والمنطقة. وبعد لغط اثاره هذا القرار وتساؤلات حول الجهة المقصودة بالقوات الاجنبية، وآلية خروجها في حال رفضت المغادرة، جاء الرد القاطع من المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون التسوية في سوريا ألكسندر لافرينتيف الذي أوضح أن تصريح بوتين يشمل جميع القوات الموجودة هناك، بما فيها حزب الله والقوات الإيرانية.

وقد اثارت تصريحات الجانب الروسي غضب إيران حيث اكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أن طهران لا يمكن إرغامها على أي شيء، وأن الوجود العسكري الايراني في سوريا هو بطلب من دمشق وسيبقى هناك طالما استمر خطر الإرهاب، بحسب “روسيا اليوم”.

اقرأ أيضاً: بانتظار انسحابها: إيران تتلقى الضربات بصمت في سوريا

ويرى مراقبون ان السجال السياسي والتصعيد الكلامي كشف عن خلافات غير معلنة بين طهران وموسكو وهما ابرز الداعمين لحكم الاسد في سوريا.

وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قد صرح خلال مقابلة اجراها معه موقع “سبوتنيك”، بأن جميع القوات المتواجدة على الاراضي السورية تعمل بالتنسيق مع الحكومة والجيش السوري مؤكدا ان انسحابها او بقاءها مسألة تخص الحكومة السورية، حسب ما نقل موقع “سبوتنيك”.

إلا ان “الجزيرة ” اشارت الى صفقة كبرى او مقايضة تستهدف ايران من طرف موسكو لواشنطن، بدت ملامحها في تراجع روسيا عن تزويد الجيش السوري بمنظومة “اس-300” الصاروخية بعد ان تعهدت باعطائها له، خشية وصولها للقوات الايرانية، اضف الى وقوف الروس على الحياد بعد تعرض مواقع عسكرية ايرانية يفترض انها حليفة لهم، لغارات اسرائيلية متعددة ادت الى مقتل عشرات الجنود والمستشارين الايرانيين.

وبموجب هذه الصفقة المزعومة، فانه وبحسب مصادر اعلامية مطلعة، سيتم وضع نظام جديد ينهي حكم الاسد في سوريا بعد خروج القوات الايرانية وحزب الله لعدم ضرورة استمرار بقائهم، مقابل ضمان المصالح الحيوية لروسيا هناك.

واشارت مصادر اعلامية للمعارضة السورية عن خطوات بدأت تتخذها الحكومة السورية بالفعل تنفيذا لطلب بوتين بإخراج القوات الاجنبية، وتتمثل بإخلاء ايران لمراكزها العسكرية من المواقع الحساسة ومنها المطارات السورية.

ونقل عن مصادر خاصة في الجيش السوري ان قائد سلاح الجو اللواء احمد بلول اصدر قرارا يمنع بموجبه استخدام القوات والعناصر الايرانية ومقاتلي حزب الله لـ”هنغارات الطائرات في المطارات” ليقتصر استخدامها على القوات الجوية السورية فقط، وذلك تجنبا لتعرضها للقصف من قبل الطيران الحربي الاسرائيلي مجددا.

اقرأ أيضاً: المد الإيراني ينحسر.. وسوريا الاختبار الأول

وذكرت المصادر ان قرار بلول جاء بعد الغارة الجوية الاخيرة لمطار الضبعة بريف حمص حيث استهدفت الهنغارات على طرفي المهبط الغربي شمالي وجنوب المطار، وكان يقيم فيها عناصر تابعة للقوات الايرانية كما تستخدم لتخزين وتصنيع الذخائر والاسلحة الخاصة بهم.

وتشن إسرائيل حملة جوية مكثفة منذ عدة أشهر على مراكز عسكرية إيرانية واخرى تابعة لـ”حزب الله” تركزت في محيط دمشق وريف حمص وحماه ودرعا وادت إلى سقوط قتلى في صفوفها.

وتحدثت اوساط عن مطلب اسرائيلي بإبعاد القوات الايرانية حتى المناطق الشرقية من طريق دمشق – السويداء، لمسافة تبعد حوالي 70 كيلومترًا عن المناطق المحتلة في الجولان، لكن الروس لم يستجيبوا للضغوط الإسرائيلية.

آخر تحديث: 29 مايو، 2018 3:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>