موقع «جنوبية» يفند افتراءات رامي عليق على لائحة «شبعنا حكي»: إليكم الحقيقة كاملة!

ما خلفية الدعوى المقدمة من المحامي رامي عليق على لائحة "شبعنا حكي".. ماذا في الخفايا؟ وماذا يقول الأشخاص الذين شملتهم الدعوى؟

لم تعد الخلافات بين أعضاء لائحة “شبعنا حكي”، سرّية، لاسيما بعدما تقدم المحامي رامي عليق المرشح سابقاً عن المقعد الشيعي في النبطية ضمن اللائحة، بدعوى قضائية أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان بجرائم قدح وذم وتحقير وإساءة الائتمان والاحتيال والسرقة، في حق كل من: المرشح ضمن لائحة “شبعنا حكي” الصحافي علي الأمين، المسؤول في الماكينة الانتخابية للائحة السيد احمد عليق، المرشح في اللائحة نفسها أحمد اسماعيل، العاملة في حملة اللائحة نور بحلق.

عليق وفي حديث لصحيفة “الأخبار”، أكّد إيمانه بالمعارضة التي تعزز المحاسبة، هامساً من منبر هذه الصحيفة التي لطالما شيطنت المعارضين الشيعة أنّه لا يؤمن بـ” المعارضة الشيعية القائمة على السمسرات والصفقات والتسوّل على أبواب السفارات”.

يوضح عليق للصحيفة نفسها أنّ لديه أدلة دامغة “27 مستنداً”، وأنّه لم يحصل على أبسط حقوقه، لافتاً إلى اكتشافه لصفقات مالية ولعملية سمسرة.

الدعوى القضائية التي تقدم بها المحامي رامي عليق ليست الأولى، ولكنها أخذت الأسبقية إعلامياً، ففور نشر مضامين الدعوى في الوكالة الوطنية للإعلام، أعلن الأستاذ أحمد عليق (عم رامي والمتابع لحملته) أنّه قد ادعى  أمام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت على المحامي رامي عليق بجرم التهديد والإكراه المعنوي والابتزاز باستخدام النفوذ.

وأضاف: “في آخر لقاء جمعني به مساء 16 أيار 2018 أقدم على تهديدي بأنه في حال لم أقف جانبا سيركب ضدي قضية جزائية بجرم اختلاس”.

ولفتت الجهة المدعية في نص الإدعاء إلى أن المدعى عليه قد ختم تهديده بعبارة “أول راس بدو يتدحرج هو راسك يا أحمد عليق”.

فهل لدى المحامي رامي عليق حقوقاً في ذمة لائحة “شبعنا حكي”؟

“لا أموال لديه، ولم يدفع من جيبته أي فلس”، بهذه الكلمات ينفي الأستاذ أحمد عليق كل الاتهامات الواردة في الدعوى المقدمة من قبل ابن شقيقه المحامي رامي عليق، موضحاً أنّ اللائحة قد خصصت لعليق مبلغاً مالياً ليدعم فيه حملته الانتخابية، غير أنّ الأخير قد صرفهم على مشاريعه الشخصية.

67 مليون ليرة هو المبلغ الذي تقاضاه المحامي رامي عليق، ويتضمن هذا المبلغ 52 مليون ليرة و200 ألف قد حررت باسمه شخصياً  هذا ما يؤكد لـ”جنوبية” الأستاذ أحمد عليق لافتاً إلى أنّه يملك أرقام الشيكات وصوراً عنها.

يتابع أحمد “موظفي مكتب رامي الخاص الذين لا علاقة لهم بالماكينة الانتخابية تقاضوا رواتبهم من الحملة، حيث تمّ تحرير مجموعة من المبالغ المالية لهم بقيمة 13 مليون و500 ألف، كما تمّ تحرير مبلغاً من ضمن الـ (52 مليون) وقدره 6 ملايين ليرة ونصف باسم شقيق رامي الأصغر والذي تبين أنّه لم يعمل في الماكينة الانتخابية”.

وفيما يتعلق بالدعوى المقدمة ضده من قبل المحامي رامي عليق، يؤكد الأستاذ أحمد عليق: “لم أتقاضَ من جيبه الخاص أيّ قرش حتى يتهمني بالاختلاس، والمصاريف التي دفعتها في الحملة، قدمت فيها كل المستندات المطلوبة والتي تبين كيفية الإنفاق”.

يتوقف الأستاذ أحمد عليق عند ما تعرض له من قبل المحامي رامي عليق من تهديد وإكراه معنوي، وابتزاز، مما دفعه إلى الإدعاء ضده أمام النيابية العامة الاستئنافية في بيروت بتاريخ 17 أيار الجاري، فرامي – بحسب ما يؤكد أحمد – قد هدده بتاريخ 16 أيار باستخدام نفوذه وعلاقته مع القضاء لتركيب ملف اختلاس بحقه، كما قد قال له بالحرف الواحد “أول راس بدو يتدحرج هو راسك يا أحمد عليق”.

التهديد الذي تعرض له الأستاذ أحمد عليق كان على خلفية إصراره على مواجهة ما يقوم به رامي، ورفضه أن ينضم إليه أو على الأقل أن يجلس جانباً، وهذا ما طلبه منه رامي شخصيا، ليقول لنا “رفضت أن أشهد شهادة زور وأن لا أقول إلا كلمة الحق والحقيقة ولو على حسابي، ولو على حساب صلة الدم التي حاول أن يستغلها رامي عاطفياً ضدي”.

وأضاف  “لدي كل الادلة والإثباتات التي تدعم ما أقوله وجميعها سأضعها أمام القضاء، لاسيما وأنّ رامي قد مارس قبل الانتخابات بـ4 أيام الابتزاز المالي ولم يرضح له مفوض اللائحة، وأنا أعرف العديد من المعلومات والتفاصيل، كما أنّه قد حاول أن يغريني مالياً لأقف إلى جانبه ولما رفضت عمد إلى تهديدي كي أخرج من الموضوع”.

وفيما يبقى السؤال حول الأسباب التي دفعت المحامي رامي عليق لهذه الخطوة، يقول الأستاذ أحمد عليق، “برأيي الأسباب مالية بالدرجة الأولى، ولربما أيضاً هناك أجندة خفية وراءه تسعى لتشويه سمعة أعضاء اللائحة ولكن هذا ما لا أستطيع أن أجزم به حتى اللحظة”.

وفي الختام يؤكد الأستاذ أحمد عليق أن “المحامي رامي عليق  يستخدم وسائل التواصل والإعلام للتشهير وإساءة السمعة والدليل نشره لتفاصيل دعوى لم يبت القضاء حتى الآن في أساسها”.

 

مبلغ الـ 67 مليون ليس هو المبلغ الوحيد الذي استفاد منه المحامي رامي عليق، إذ تؤكد مصادر لـ”جنوبية” أنّ الحملة قد خصصت مبلغاً مالياً وقدره (100 ألف دولار) للمصاريف المشتركة، وعليق كان من بين المستفيدين من هذه المصاريف، بما معناه  أنّ المصاريف الإعلامية والإعلانية واللوجيسيتة كان تدرج ضمن هذه المصاريف المشتركة وليس ضمن المبلغ الذي أخذه عليق على دفعات دون أن يصرفه فعلياً على الحملة.

وفي السياق نفسه يلفت المرشح على لائحة “شبعنا حكي” الأستاذ أحمد اسماعيل، أنّهم وفي مرحلة تشكيل اللائحة قد تلقوا العديد من التحذيرات بعدم التحالف مع المحامي رامي عليق، لافتاً في حديث لـ”جنوبية” أنّهم مع الوقت اكتشفوا أنّ لدى عليق أهدافاً معيّنة، وأنّ هناك الكثير من الضحايا في مسيرته وجميعهم قد قدموا لهم المعطيات.

وبالعودة إلى مضمون الدعوى القضائية، يقول اسماعيل “أثناء الحملة الانتخابية اكتشفنا أنّ الأموال التي يأخذها رامي من اللائحة يدفعها من أجل أموره الخاصة، طباعة الكتب وما إلى ذلك، فيما لم يقم بأي خطوة في الانتخابات إلاّ طبع الصور وتعليقها وهو جالس في شقته في الأشرفية”.

 

وأضاف “أعضاء اللائحة وبعدما أدركوا ذلك أوقفوا المصاريف، إذ تبين أنّ الشيكات التي يصرفها المحامي رامي عليق يأخذها تحت أسماء لأشخاص يقول أنّهم يعملون معه في الحملة ثم يعمل على تجييرها لأسمه لاحقاً، لنكتشف بعدها أنّ هذه الأسماء لم تكن تعمل في حملته الانتخابية”.

هذا ويتوقف اسماعيل عند الحادثة التي تعرض لها هو شخصياً من قبل بعض “الزعران” الذين وظفهم المحامي رامي عليق، إذ قاموا بالتهجم عليه في النبطية، كما عمد أحدهم إلى تهديده بالسكين وعلى مرأى الشهود.

هل مولكم رامي عليق في البداية؟! يضحك الأستاذ احمد اسماعيل ساخراً من هذا السؤال، ومؤكداً أنّ المحامي عليق لم يدفع “أي قرش”، وأنّ اللقاءات التي كانت تجري في مكتبه كانت للتنسيق وبناء على طلب رامي عليق.

 

 

لم تتوقف الدعوى القضائية التي رفعها رامي عليق، عند الأستاذين أحمد عليق وأحمد اسماعيل، بل شملت أيضاً الموظفة نور بحلق، وهي التي كانت تعمل في مكتب رامي قبل أن تغادره مؤخراً، بحلق وفي حديث لـ”جنوبية”، توضح أنّها ليست موظفة في الحملة الانتخابية وإنّما هي موظفة في مكتب رامي عليق، وعملها معه بدأ قبل أن يكون هناك لديه نيّة للترشح للانتخابات.

الصفة الوظيفية لنور بحلق بحسب المراسلات البريدية بينها وبين عليق هي “social media manager”، وعملها بالانتخابات جاء بناء على طلب رامي في مرحلة لاحقة حيث كلفها بالتنسيق من طرفه مع باقي الأعضاء.

تتابع بحلق “كان هناك اتفاقاً بيني وبين ورامي على مبلغ محدد من الراتب، وكنت أعمل معه في أيام العطل والأعياد على أن يكون هناك بدلاً مادياً، إلا أنني لم أتقاضَ معظم حقوقي إضافة لكونه كان يتأخر دائماً في صرف رواتبنا، وأغلب الموظفين الذين كانوا معي في مكتبه قد غادروا”.

تتساءل بحلق عن السبب الذي دفع رامي إلى إنهاء كل أعماله الشخصية قبل يوم 6 أيار أي يوم الانتخابات، إذ دفع الأخير – بحسب بحلق الكثير من الأموال على كتابه “الطابور الخامس”، كما قد قدم دعماً مالياً كبيراً أيضاً لمشروع العسل الذي هو عبارة عن شركة تعمل على إنتاج وبيع العسل.

إقرأ أيضاً: مسؤول حملة رامي عليق الانتخابية يرد على بيان انسحابه

تتوقف بحلق كذلك عند العديد من النقاط التي لاحظتها خلال عملها في التنسيق، فتقول “لاحظت أنّ العديد من زملائي في المكتب كانوا يتقاضون رواتباً من الحملة دون أن يقوموا بأي عمل يرتبط بالحملة لا من قريب ولا من بعيد والشيكات تثبت ما أقول، كما أنه قد أرسلني مرتين لأخذ شيكات صرفت لنا على أنّها مصاريف المواصلات والاتصالات، ولكن هذه الشيكات كانت باسمه ولم نأخذ منها أي قرش”.

تتابع بحلق “قبل 10 أيام من عملية الاقتراع أخذت من مكتب اللائحة شيكاً بقيمة 10 آلاف دولار محرراً باسم رامي عليق، وبعدها بعدة أيام أخذت زميلتي من مكتب اللائحة شيكاً آخراً أيضاً باسمه بقيمة بـ 10 آلاف دولار ، كما حصل رامي على شيك بقيمة 5 آلاف دولار تحت مسمى المصاريف التي يدفعها موظفو الحملة”.

توضح الموظفة لدى مكتب المحامي رامي عليق أنّ رامي كان يردد أمامهم دائماً أنّه قد باع منزلاً له من أجل مصاريف الحملة، ليكتشفوا لاحقاً أنّ هذا  لم يحصل وأنّ البيت الذي يتحدث عنه رامي ليس ملكه وإنّما قد تمّ توكيله ببيعه.

هذا وتلفت بحلق أنّ المحامي رامي عليق لم يسدد لها كامل حقوقها، مما اضطرها أن تترك العمل في مكتبه قبل أسبوع من موعد الانتخابات، وتواصلت مع رئيس اللائحة السيد علي الأمين الذي رفض أن يتحدث عن رامي عليق بالسوء كما لم يقبل أن تتحدث هي عليه بالسوء، ليقول لها أنّ رامي ربما “معجوق”، وأنّه أي ” علي الأمين” سيساعد على تسوية الموضوع ولو كلفه من جيبه لاحقاً وهذا ما حصل بالفعل.

إقرأ أيضاً: النيابة العامة في بيروت تطلب رفع الحصانة عن المحامي رامي عليق لملاحقته

الموظفة نور بحلق وضعت ما قام به السيد علي الأمين في إطار أخلاقي إذ أنّه لم يقبل أن يحيط بالمحامي رامي عليق أي بلبلة عشية الانتخابات في حين أنّ رامي نفسه قام بالانسحاب من الحملة في اليوم التالي، لتختم نور كلامها بالقول:

“رامي عليق هو رب “الفساد”، وبعد هذه الدعوى سأرفع انا عليه دعوى فما حصل هو تشهير، ولدي الكثير مما سأقوله أمام القضاء. ببساطة أنا لا أخاف من أي شيء لأنّ الحق معي والقضاء سوف ينصفني، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح والبادي أظلم.

آخر تحديث: 24 مايو، 2018 10:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>