المحاسبة غائبة عن المستشفيات الحكومية: مستشفى صيدا الحكومي إنموذجا

بعد اهمال السلطات المعنيّة لملف الموظفين والعاملين في المؤسسات الحكومية، كان لـ"جنوبية" لقاء مع مطلع خبير على ملفات الفساد أفصح عن كثير من المعلومات التي تضيء على الفساد في المستشفيات الحكومية بانتظار من يتابعها.

في لقاء مع العامل في القطاع الصحي، محمد الشمعة، قال ردا على سؤال بعد الاشكالات التي تعرّض لها العاملون في القطاع الصحي، اضافة الى الفوضى التي تضرب هذا القطاع الرسمي، والذي يعني جميع المواطنين الفقراء، منذ سنوات، قال لـ”جنوبية”: “ان مستشفى صيدا الحكومي من فساد الى افسد، فليس هناك من يحاسب او يعمل على تطبيق القانون، واحترام الدولة والمؤسسات من وزارة الصحة الى التفتيش المركزي مرورا بديوان المحاسبة والنيابة المالية، مما شجع الفاسدين ليزيدوا في فسادهم”.

اقرأ أيضاً: دكاكين طبية وفوضى صحيّة في صيدا..

ويضيف الشمعة، بالقول: “بعد ان أثير موضوع اختلاس ما يفوق الـ15 مليارليرة في شباط 2015 في جريدة “النهار”، وتحرّك أمن الدولة واعتباره اخبارا استدعى النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، رئيس مجلس الادارة علي عبد الجواد، حيث كانت “التوريطة” كبيرة، انتهت بحفظ الملف وباستقالة مجلس الادارة في اذار 2015، ونشر بيانات على انها حملة تشويه، مما دفع النائب أسامة سعد الى مدافعة شرسة عن مجلس ادارته وانجازاته باختلاسات فاقت الـ15 مليار”.

ويتابع قائلا: “الشمس شارقة والناس شايفة”، فكيف لو كان عنده فائض 5 مليارات ماذا كان فعل؟”.

فقد “قضت التسوية بتعيين لجنة ادارة بقرار من الوزير وائل أبو فاعور، وهذه مخالفة فاضحة وسابقة قانونية، وهذه اللجنة برئاسة الطبيب المتعاقد في تعاونية موظفي الدولة في صيدا هشام قدورة، والمعيّن كمدير لمستشفى صيدا الحكومي، والذي كان يتقاضى راتبا من التعاونية، ويداوم في المستشفى بتغطية ادارية وسياسية، جامعا بين وظيفتين. وانجازاته مسطّرة باخبارات وشكاوى في ديوان المحاسبة والتفتيش المركزي”.

و”قد حفظت كالعادة في النيابة المالية حتى استقالته في اذار 2016 وتعيين الوزير أبو فاعور للدكتور أحمد الصمدي، رئيسا للجنة ومديرا لها، ولم يتوان الدكتور الصمدي يوما عن مخالفة القانون. علما ان تعيينه باطل، وكل ما صدر من الباطل هو باطل، من احتكار العمليات لصالحه واجراء مناقلات وعقوبات وحسومات وقرارات مخالفة لكل القوانين، على مرأى ومسمع من التفتيش المركزي المغيّب، بقراراته بحق القانون وكثرة الشكاوى عليه، وآخرها في النيابة المالية مع قاسم ترحيني، من خلال تزوير في ملفات وفواتير المرضى، حيث تريث النائب العام المالي من محاسبتهم لحين تمرير مرسوم تعيين الصمدي كرئيس مجلس ادارة ومديرا بالاصالة، وكان اصدار هذا المرسوم مخالف للاصول”.

ويؤكد محمد الشمعة ان “سُمح للدكتور الصمدي باجراء اعمال طبية في المستشفى خلافا لنص المادة 8 من مرسوم 2001/5559 حيث يكون المدير متفرغا، ولا يجري اعمالا طبية في المستشفى، لانه يتقاضى راتبا ناهيك عن استئجاره عيادة خارجية داخل المستشفى لحسابه الخاص، ويقضي وقته ما بين العيادة وغرفة العمليات والطوارىء، والاعمال الطبية، والمستشفى “مسّيبة” اداريا، ومنهارة قانونيا”.

ويتابع شمعة “قام الوزير حاصباني باتخاذ قرار رقم 18/1/12030 تاريخ 10 آيار 2018 بناء على طلب من الصمدي بتكليف اديب البزري، رئيس قسم اداري، وقاسم ترحيني رئيس قسم المحاسبة صاحب الملفات في النيابة المالية. علما انهما عمال بصفة شراء خدمات ومخالفين للقانون، فكيف يكلفهم الوزير بهذه المهام القيادية الا اذا كان لايعرف القوانين. فحتى مجلس شورى الدولة لم يسلم من كل هؤلاء الفاسدين، فلم ينفذ وزير الصحة ومجالس الادارة واللجان قرار مجلس شورى الدولة رقم 288 تاريخ 2014/1/14 ولم يدفعوا لي شخصيا مستحقاتي المتوجبة نتيجة القرار، وهي دين عليهم دفعه”.

اقرأ أيضاً: سكرية يكشف التواطؤ والعبث في ملف الأدوية

مع العلم انه “هناك محام في مجلس الادارة، لا ادرى ان كان يعرف ان هذه المخالفة متورط فيها مع مفوض الحكومة في مجلس الادارة الدكتور حسن علوية، رئيس مصلحة الصحة في الجنوب، والذي سمح لطبيبة متعاقدة، هي ريما عبود، في مصلحته باجراء اعمال طبية في المستشفى الحكومي، ضمن الدوام الرسمي، وهو يغطي عليه في مصلحة الصحة، وفي مستشفى صيدا الحكومي”.

وختم محمد الشمعة، بالقول “لكن الدعم سلطان الرقابة والقضاء وهو من يعمل على تكبير هؤلاء الفاسدين ليستمروا في الفساد”.

فهل من يسمع من المعنيين في وزارة الصحة؟ او الرقابة المالية؟

آخر تحديث: 24 مايو، 2018 5:54 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>