عادات المسلمين في شهر رمضان.. تحاول مقاومة التغيير

تتغير العادات والتقاليد الرمضانية، لكن تبقى نكهتها متوفرة في الذكريات والعادات التي لها طابعها التراثي الجميل، فكيف يستقبل كل من ابناء بلاد المشرق والمغرب العربي شهر رمضان؟

يهلّ شهر رمضان كل عام حاملا معه طقوساً معينة، فيتحضر كل بلد عربي واسلامي لاستقباله على طريقته، لان لهذا الشهر مكانته الخاصة في هذه البلاد، كونه يتميز بعادات وتقاليد عن  عدد من البلاد العربية.

إقرأ ايضا: رمضان في لبنان: عادات وتقاليد جميلة رغم الغلاء

ففي بلاد الشام يتم التحضير لاستقبال الشهر بطرق متميزة، ففي فلسطين المحتلة تنطلق ليالي السهر مع بداية الشهر، فتضاء الشوارع والمآذن والمنازل، وتعرض المحال التجارية أنواع عديدة من الأطعمة والأشربة والحلويات، رغم ان النساء الفلسطينيات يحضرن الأطباق الشهية. ومن أهم العادات الرمضانية والتقاليد القديمة قيام فرقة من الشبان تسمى “المداحة” بالتجوال في الأحياء بعد الإفطار، منشدين الأناشيد الرمضانية بصوت واحد. وذلك بحسب موقع (ليالينا).

أما في لبنان، فتزين الشوارع بشرائط الزينة والنجوم والفوانيس الصغيرة التي تصيب بالبهجة والفرح كل لبناني لقدوم الضيف العزيز. ويقدم الأهالي طعام الإفطار للفقراء من خلال عدد من الجمعيات الخيرية التي توزع الوجبات على الفقراء في بيوتهم. كما نقل موقع (أيوب).

أما السوريون، فيستقبلون الشهر بإحياء التقاليد والعادات الموروثة، فيلتقي رجال الدين والقضاة في الجامع الأموي لالتماس هلال الشهر، وتتهيأ السوريات لتحضير الأطباق والمأكولات السورية الشهيرة كالفول المدمس والكبة وورق العنب، والفتات بأنواعها والتبولة والفتوش والحلويات الرمضانية كالقطايف والقشطلية والمهلبية، ومن ميزات السوريين تبادل الأهالي للطعام بين بعضهم البعض رغم المأساة السورية يحاول البعض الاحتفاظ بهذه العادات على مستوى المتوفر من الاطعمة.

وفي الأردن، يقوم الأهالي بنصب الخيم الرمضانيّة في الأحياء لإقامة السهرات، ويشهد السوق حركةً واسعة من خلال العمل ليلا على تأمين الحاجيات كالمؤنة والتمر الهندي والحلويات.

ويقوم الأهالي والجيران بتبادل الزيارات وعزائم الإفطار وتبادل الأطباق، ويرسلون الاطباق على السحور على صوت المسحراتي الذي يمارس هذه المهنة أبا عن جد، وتمتلئ المساجد بقارئي القرآن وبالمصلين.

هذا في المشرق العربي، اما في بلاد المغرب العربي والإسلامي، فنجد ان التحضيرات لحلول الشهر بدأت باكرا.

ففي المغرب، تبدأ الاستعدادات بتحضير أصناف عديدة من الحلوى. ومع ثبوت الشهر تبدأ الناس بتبادل التهاني بالقول “عواشر مبروكة”، ويقصد بها “مبارك صيامكم” بحسب الأيام العشر المقسمة ثلاثاً: الأولى الرحمة، والثانية المغفرة، والأخيرة الانعتاق من النار.

ويُعد المغاربة لطبق “الحريرة” وهي حساء تقليدي مغربي مؤلف من الخضار والتوابل، ويتصدر الموائد، إضافة إلى “الشباكية” الحلوى التراثية. والشاي المغربي العنصر الأساس في السهرات العائلية التي تمتد من الافطار إلى الإمساك. ولا ننسى “المسحراتي” أو “الطبال” الذي يعد من التقاليد المغاربة المهمة.

اما في تونس، فتتزين البيوت والمساجد بالفوانيس والمصابيح إيذاناً بقدوم الشهر الفضيل، ويوزع التمر واللبن وهما من أساسيات المائدة. مع إلقاء تحية خاصة هي “صحة شريبتكم”. وفي تقليد يعرف بـ”ليلة القرش” تقوم النسوة بخبز المعجنات والحلويات للإحتفال بليلة بدء الشهر الفضيل، ويتم تبادل الاطعمة بين الأهل والجيران والتهاني. وتنظم العائلات الميسورة سهرات عبارة عن جلسات عائلية وإجتماعية تحفل بالأناشيد والمدائح النبوية.

ولليلة القدر أهمية خاصة، حيث يقوم ر التوانسة بتحضير “موكب الموسم”، وهو حفل يختص بالفتيات التي تمت خطبتهن مع وتبادل الهدايا. وفي مع تقليد آخر يقام حفل ختان الذكور في هذه الليلة. اضافة الى “المسحراتي” الذي يجوب الحارات والشوراع مؤذناً بموعد السحور.

أما في الجزائر، فتسيطر عادة الذهاب إلى الحمامات التقليدية في الأيام الأخيرة من شعبان بهدف التطهر والاستعداد لإستقبال الشهر، ويتم طلاء البيوت قبيل قدوم الشهر، وشراء أدوات مطبخ وأغطية جديدة وتطهير البيوت، واعداد “الشربة” أو “الحريرة” أي الحساء الأساس على الإفطار. (بحسب موقع النهار).

وتجتمع الجزائريات في سهرات تسمى “البوقالات” للتسلية. اما ليلة القدر فلها احتفالات خاصة حيث يقوم الجزائريون بختان الذكور فيها، وتزين السيدات البيوت، وتتزيّن باللباس التقليدي كالكاراكو، وتخضيب الأيادي بالحناء.

إقرأ أيضا: أطعمة تقاوم العطش في شهر رمضان‏

كل هذه العادات ترتبط بالذاكرة الجماعية للمسلمين والعرب في بلادهم، والتي تغيرت نوعا ما عما سبق من سنوات، حيث دخلت وسائل التواصل الاجتماعي حياتهم، مما قلل من التواصل المباشر بين الافراد، على عكس ما كان يجري في الماضي ايام الاهل والأجداد.

آخر تحديث: 22 مايو، 2018 4:24 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>