جلسة الحكومة الأخيرة فاجأت اللبنانيين بتسوية «ملف الكهرباء»

إنتهت منتصف ليل امس ولاية مجلس النواب السابق لتبدأ ولاية المجلس الجديد، وباتت الحكومة مستقيلة ‏دستورياً ستصرّف الاعمال الى حين تأليف حكومة جديدة، وكان مفاجئا في اخر جلسة للحكومة أمس اقرار اتفاق حول ملف الكهرباء بعد أشهر من خلاف مستحكم قسم الحكومة وتسبب بنزاعات علنية بين الوزراء انتشرت في الاعلام وعلى مواقع التواصل.

دعت حكومة الرئيس سعد الحريري اللبنانيين بجلسة أخيرة ماراثونية أمس، سعى النافذون فيها إلى تمرير عدد ‏من المشاريع التي تهمهم في قراراتها، مثل الكهرباء، حيث جدد لإنتاج الطاقة من البواخر 3 سنوات أخرى، ‏والتعيينات، لا سيما في السلك الديبلوماسي من خارج الملاك، في إطار المحاصصة. وانتهى عمر الحكومة ‏منتصف ليل أمس مع بداية ولاية البرلمان الجديد اليوم لتتحول حكومة تصريف أعمال، على أن تبدأ بموازاة ‏اجتماع المجلس غداً، الإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظر أن يكلف تأليفها الحريري مجدداً‎.‎

إقرا ايضًا: خلافات سياسية ونيابية في أسبوع الإستحقاقات

ووافق مجلس الوزراء بحسب “الحياة” على تحويل الاتفاقية مع الشركة المنفذة لمعمل دير عمار إلى نظام ‎ Bot، كما وافق على ‏إطلاق مناقصة جديدة عبر إدارة المناقصات لتأمين 850 ميغاوات كهرباء اضافية، على أن يحدد المنتج الفائز ‏طريقة الإنتاج عبر البواخر أو سواها. وعارض القرار وزراء “الحزب التقدمي الاشتراكي” وحركة “أمل”، ‏فيما تحفظ عنه وزراء “حزب القوات اللبنانية”. كما عارض “الاشتراكي” خطة قدمها وزير الأشغال يوسف ‏فنيانوس تقضي بالإفادة من الأملاك البحرية من مالكي عقارات قريبة منها. وقالت مصادر وزارية لـ “الحياة” إن ‏وزير الخارجية جبران باسيل اقترح استحداث قنصليات جديدة وتكليف سفراء غير مقيمين تمثيل لبنان في بعض ‏الدول، لكن ارتُئي تأجيل ذلك. ولم يؤخذ باقتراحه تعيين سفيرين للبنان في الدنمارك والنروج، مقابل إقفال سفارتي ‏أوكرانيا وبلغاريا‎.‎

ووفقا  لمعلومات ” النهار “، أن مجلس الوزراء قرر استجرار 850 ميغاوات، انما من خلال مناقصة جديدة وفق دفتر ‏الشروط القديم، مع إدخال ملاحظات إدارة المناقصات على الدفتر وكذلك ملاحظات الوزراء الذين كانوا يعترضون ‏وفي مقدمهم وزراء “القوات اللبنانية”وحركة “أمل” و”حزب الله” و”المردة”، فيما رفض وزراء حركة “أمل” ‏هذه المرة أيضا بعدما طالب الوزير علي حسن خليل بالإطلاع على دفتر الشروط قبل إرساله الى دائرة ‏المناقصات‎.‎
‎ ‎
وفهم انه لم تحدد في المناقصة الجديدة سفن الانتاج بل فتح مجلس الوزراء الباب للإنتاج في البحر والبر، على ان ‏ترسوالمناقصة على من يتقدم بالسعر الأقل والمدة الأقصر لتوفير الـ 850 ميغاوات‎.‎
‎ ‎
كما وافق المجلس على عرض وزير الطاقة والمياه نتيجة مفاوضاته مع الشركة المالكة لباخرتي انتاج الطاقة، ‏تمديد العقد وخفض الكلفة على الدولة اللبنانية‎.‎
‎ ‎
وفي ما خص البواخر، أوضح ابي خليل انه اتخذ قرار في الجلسة السابقة بالتمديد سنة، من دون أي كلام عن ‏الاسعار، فطلب التفاوض وتمكنّ من خفض السعر والحصول على 200 ميغاوات اضافية مجاناً لفصل الصيف، ‏مع خيارات أخرى للخفض اذا كانت الفترة أطول، بعد موافقة مجلس الوزراء. وأشار الى ان الشركة قدمت باخرة ‏ثالثة هدية مجانية هي التي تؤمن 200 ميغاوات‎.‎
‎ ‎
الا ان الوزير علي حسن خليل كان أعلن بعد الجلسة انه رفض خطة الكهرباء، وان الامور في هذا الملف عادت ‏الى بداياتها‎.‎

إقرأ ايضًا: نائب رئيس مجلس النواب: «سلطة مع وقف التنفيذ»!
‎ ‎
وأكدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”النهار” ان “ادعاءات الانتصارات هي استغباء للناس فجميع اللبنانيين يعلمون ‏من تمسك بخيار البواخر كحل أوحد ورفض العودة الى ادارة المناقصات وتراجع أمس، والشمس شارقة والناس ‏قاشعة”. واضافت: “ان من انتصر هو الفريق الذي رفض الخضوع للبواخر كشرط أوحد على الحكومة ‏واللبنانيين، ومن انتصر هو من فتح دفتر الشروط أمام خيارات عدة مثل خيار البر وخيار الغاز بوجه التمسك ‏بالبواخر فقط”. ‎ ‎
في المقابل، قالت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية” انّ “ملف الكهرباء يعتبر انتصاراً لـ”التيار”، إذ ‏انّ انشاء المعامل ورد من ضمن ورقة سياسة الكهرباء منذ العام 2010، ومعمل دير عمار نعمل عليه من العام ‏‏2012 وتمّت عرقلته في السياسة. وكل من كان موقفه ضد البواخر أعاد مجلس الوزراء تأكيده وفق دفتر الشروط ‏السابق الذي وضعه وزير الطاقة ولم يغيّر اي بند فيه”. واكد المصدر “انّ البطولات الوهمية التي يدّعيها البعض ‏لم تعد تنطلي على المواطنين، وسيشرح وزير الطاقة هذا الامر بالتفصيل في مؤتمر صحافي يعقده ظهر اليوم ‏ويفنّد فيه قطاع الكهرباء‎”.‎

آخر تحديث: 22 مايو، 2018 10:50 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>