اعتصامات المياومين في المستشفيات الحكوميّة وحقهّم الملتّبس بالسلسلة

15 مليار ليرة هدرت في مستشفى صيدا، و60 مليار ليرة تم اختلاسها من مستشفى بيروت الحكومي، ولم يتحرك أحد لمحاسبة الفاسدين. فم الذي يجري حاليا في هذا الملف؟

بعد توجيه اللوم الى السلطة الرابعة على مجابهة 4500 عائلة في المستشفيات الحكومية، أجرت “جنوبية” لقاء مع محمد الشمعة، المُلم والمُتابع لملف المستشفيات الحكومية، حيث قال “من الطبيعي ان تكون هذه هي نتيجة عمل الهيئة التأسيسية لنقابة عاملي المستشفيات الحكومية، غير القانونية في تأسيسها ومخالفة القانون، هو الوصول الى نقطة الصفر، اذ لا تطبق السلسلة قانون الا حسبما يقتضيه المرسوم 2001/5559  وتعدل السلسلة على اساسه، في المطالبة بسلسلة الرتب والرواتب رغم الاعتصامات والصدامات مع القوى الامنية في الاعتصامات للمطالبة بحق غير متوجب الا لفئة خجولة من مستخدمي المستشفيات الحكومية وهم المعيّنون أصولا عبر مباراة مجلس الخدمة المدنيّة”.

إقرأ أيضا: نقابيون ينعون عيد العمال: اللبنانيون ينتخبون من يهدر حقوقهم!

ويتابع ان “اساس المشكلة هي على شطور السلسلة بعد تحديد الدوام بـ32 ساعة بدل من 44 ساعة للوظائف الإدارية و40 ساعة للوظائف شبه الطبيّة. مع تزامن سكوت تام من مجالس ادارة المستشفيات ووزير الصحة بعدم احالتهم الى مجلس التأديب لاخلالهم بواجباتهم الوظيفية”.

ويرى الشمعة “كان أولى بهم الاعتصام للمحاسبة والمطالبة بالمليارات التي اختلست من صناديق مستشفياتهم، وبمعاقبة الفاسدين الذين أوصلوا بعض المستشفيات الحكومية الى شفير الهاوية، لكنهم أتوا اليوم للبكاء على حق غيرمكتسب الا لثلة قليلة منهم، ورّطهم فيه هؤلاء الفاسدين”.

ويتابع الشمعة، قائلا “لكن فرض سلسلة لكل العاملين، ومساواة من تعيّن عن كفاءة بمن اشترى خدماته بوظيفة خلافا للقانون(المادة 16 من مرسوم 12255/98 مرسوم المستخدمين في المستشفيات الحكومية حيث نصت لا يصرف أي راتب الا اذا كان المستخدم معيّن قانونا)، وغير مراع لشروط تعيينها في الاغلب، وتنفيعة لهذا السياسي او ذاك النائب والوزير الذين يَفجُرون في مخالفة القانون كونهم يظنون انهم يقدمون خدمات لـ”بوطاتهم” على حساب حقوق أناس لهم أولوية في العمل في المؤسسات العامة، اذ لا تزال نتائج مجلس الخدمة النائمة في الجوارير، وحصرا هذا الكم الهائل من عاملي شراء الخدمات في المستشفيات الحكومية  كتنفيعة للاحزاب، والتي اصبحت عبئا عليها، والتي ما فتىء السياسيين يعينون “شراء خدمات” وتقوم الادارات بضمهم الى الضمان الاجتماعي، منتهكين كل القوانين والأنظمة المرعية الاجراء، وكل هذه المخالفات على مرأى ومسمع من وزير الصحة، واحيانا بموافقته على التعيينات المخالفة”.

ويؤكد الشمعة، بالقول “كما سمعنا من بعض النواب تضامنه مع عمال المستشفيات الحكومية، وهو يعلم عدم قانونية السلسلة لشراء الخدمات، هؤلاء النواب يضربون، بعُرض الحائط، القوانين، اما لجهلهم بها او لعدم ثقتهم بقوانينهم التي يشرعونها”.

ويوضح محمد الشمعة “اما وزير الصحة الحالي والسابق والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة والنيابة المالية والقضاء كل فاتح على حسابه (بالطبل ضاربين)، وفسادهم يلعبون كمتفرجين وتغاضيهم عن محاسبة الفاسدين ان من حيث حفظ للملفات او اخفائها في غيابات الجوارير ادى الى تردي مالي واداري، واوصل الوضع الى ما هو عليه بعدم المحاسبة وحجز الشكاوى لديها او التهرب من المحاسبة”.

ويختم الشمعة بسلسلة تساؤلات “كيف يتواصل هؤلاء المتظاهرين مع الهيئات التأسيسية، وكسف يسلمونهم الجداول، وبأية صفة يجهزون الجداول، خاصة ان هناك ادارات ومجالس ادارة للمستشفيات وادارات مالية، ومن هو المولج التحدث بالسلسلة معهم، خاصة انهم من الفئة الرابعة، وكيف للسيدة رجاء الشريف ان تتواصل معهم، بل أين الدائرة المالية لكل مستشفى”.

من جهة أخرى، أكد بسام عاكوم، وهو متحدث باسم المتعاقدين المعتصمين، فقال انه “أنطلقت المظاهرات وبدأت بالتجمع على طريق القصر الجمهوري، لانها الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء حيث سيُقر المرسوم في هذه الجلسة، ولكن لم ينشر المرسوم فيها على جدول الاعمال، حيث صار هناك مخالفة باعداد الجدول، فالمنطلقات هي هنا مخالفة قوانين المستشفيات الحكومية”.

وردا على سؤال، يقول عاكوم “المياوم له الحق بسلسلة الرتب والرواتب، وأي شخص يقرأ المرسوم الصادر عن مجلس الوزراء يقرأ ان الموظفين والمستخدمين والعاملين والاجراء والمتعاقدين في المستشفيات الحكومية يشملهم القانون، ويحق للموظفين، والقانون يشملنا، والسيدة رجاء الشريف هي التي تقف بوجهنا، وهذا اجحاف بحق الموظفين”.

ويختم بسام عاكوم “من هنا، نناشد وزير المالية، لانه اعطانا موعدا للاجتماع معه يوم الخميس الفائت، وطلب من الشريف ايجاد حل للملف. لكنها وضعت عقدا مع المتعاقدين، ولم تصل الى حلّ، والسؤال هل ان الموظف يمكنه مخالفة قرار الوزير، ام ان الوزير يريد هذا الأمر. نحن اصحاب حق، ونقول ان التوافق السياسي يجعل الامور محلولة. نحن موجودون في كل المستشفيات والعدد ليس مهما، ولا علاقة للتوزيع الطائفي بالقضية على غرار بعض الملفات،  لكن هناك استخفاف بالمستشفيات الحكومية. لكننا تعودنا في ملف المستشفيات الحكومية انه لا شيء مستحيل، خاصة ان مرسوما أوليّا قد صدر”.

إقرأ ايضا: عمال ومياومو الكهرباء يعتصمون امام مدخل القصر الجمهوري

وكان موظفو مستشفى مرجعيون الحكومي وأجراؤه قد هددوا بالتصعيد، ما لم تقر لهم سلسلة الرتب والرواتب بالتنسيق مع “الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في المستشفيات الحكومية في لبنان”. وقد نفذوا اعتصاما عند مدخل قسم الطوارئ احتجاجا على تخلّف المسؤولين عن تطبيق الوعود والقوانين وبخاصة القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب، وناشدوا الرئيس نبيه بري التدّخل شخصيا لوضع حد لهذه المعاناة لإقرار هذه السلسلة للمستشفيات الحكومية في لبنان.

آخر تحديث: 22 مايو، 2018 3:29 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>