رسالة لدولة الرئيس الأخ الأستاذ نبيه بريّ

رسالة من مواطن ينتمي الى حركة امل..

ايها الاب الكبير والقدوة الرائدة، والمثال الاعلى، وحامل الامانة، يا من نشأنا وتربينا على حبك وودك، يا وارث موسى وحامل لواءه..
انا ابن من ابنائك، وخادم صغير في موكب المحرومين.. رضعت مع حليب امي عشق أمل.. فأفرح لفرحها واتأذى من ألمها..
استاذي وأبي لا استطيع الوصول اليك لاحادثك لأني لست من اهل الشأن والمسؤوليات..
فلا سبيل لي الا ان ارسل اليك رسالتي عبر وسائل التواصل، لعلها تقع بين يدي قريب منك فيوصلها اليك.. لقد اثبتت نتائج الانتخابات النيابية تراجع كبير في شعبية وجماهيرية حركتنا المجيدة، ويحاول الكثير ان يعزوا ذلك باسباب تبريرية ويلقوا اللوم على الاخرين من الخصوم والحلفاء، هربا من مواجهة الواقع ومكابرة عن الاعتراف بالحقيقة لان اغلبهم جزء من الازمة.. استاذي سفينة امل عامرة بالاكفاء والشرفاء والامناء، كوادر بالمئات ولكن للاسف الشديد لاحول لهم ولا صوت ويتصدر الكثير من المسؤوليات السماسرة والدهاقين.. لقد كشفت الانتخابات النيابية عن تراجع كبير في الاحتضان الشعبي لحركة امل، وانما يعود ذلك لثلاثة اسباب ومن يقول خلاف ذلك هو يجافي الحقيقة او يحتال عليها..

إقرأ ايضا: حركة أمل: «يا ويلنا من بعدك يا دولة الرئيس»…

اولا: نحن في قلب السلطة والدولة منذ اواسط الثمانينات ولقد تعاقب وزراء امل على كل الوزارات وعناصرها يملئون الادارات.. ولكن يا دولة الرئيس.. نسبة كبيرة جدا من كبار الموظفين وصغارهم.. في الدوائر العقارية والمالية والصحة والشؤون الاجتماعية والتعليم المهني.. يلحتفون بغطاء امل ويتغطون باسمها وهم فاسدون مرتشون يعرفهم القاصي والداني.. هل تعلم يا دولة الرئيس ان بعضهم في وزارة الصحة يسرق ادوية السرطان ويعاود بيعها للناس، هل تعلم انهم في العقارية ينهبون الناس، هل تعلم انهم جعلوا من التعليم المهني مزرعة اشبة بمزارع الدجاج.. وهل وهل.. هذا في القطاع العام اما في القطاع الخاص اسأل عن المرامل والكسارات، اسأل من سرق المشاعات، اسأل المقاولين والمتعهدين.. لترى عجبا وعجاب.. ومجتمعنا صغير وضيق فالكل يسمع ويرى وبالاخص في ظل ثورة التواصل والاتصالات..

ثانيا: استاذي كلنا نحفظ مقولتك الشهيرة الامن ثوب وسخ.. وانا اقول ليس الامن فقط ثوب وسخ احيانا كثيرة تكون الخدمات ثوب اوسخ لانها تأتي بغير الاكفاء وتحجب الحق عن اهله.. عندما تسود النظرة الضيقة للامور.. فحركة امل حركة المحرومين والفقراء على امتداد الوطن وهي اول حركة عابرة للطوائف والعصبيات.. لقد قزموها لتصبح دائرة خدمات للمحازبين، او للمحظوظين منهم..
فلا يستطيع اي من ابناء الطائفة ان يحصل على موقع او منصب في ادارة الدولة او حتى على خدمة بسيطة او عمل كأجير في اي وزارة دون ان يؤدي فرض الولاء والطاعة لهم.. فينتفع الوصوليون ويحرم الاكفاء من ابناء الطائفة سواء كانوا من المحازبين او من غيرهم.. يظنون ان التوظيف والخدمات تكسب الولاء ولكن لا يعرفون انك عندما تأتي بغير المستحق تكسبه ولكن بالمقابل تخسر عشرة من المتضررين.. دولة الرئيس علينا ان نترفع عن الدخول في جزئيات الوظائف والخدمات ونترك الامور للمعايير القانونية وليأتي من يأتي من ابناء الطائفة.. فلا نتحمل وزر فاشل او سارق امام الناس.
ولنركز على الخدمات العامة التي يستفيد منها عموم الناس كالمياة والكهرباء ومعالجة التلوث والنفايات وما شابه..

ثالثا: الصفقات والتسويات بين الفرقاء السياسين يجب ان لا تكون على حساب الفقراء فالكل يسأل اين الكهرباء..
والكل يسأل لماذا وافقنا على زيادة الضريبة على القيمة المضافة.. ولماذا نوافق على الكثير من السياسات الاقتصادية المؤذية للمحرومين والفقراء ..
استاذي هذه اوجاع الناس وهذا ما يتداولونه في مجالسهم..
ويتهامسون به في شوارعهم..
اتمنى ان تصلك هذه الرسالة لانك وحدك انت الامل والخلاص.

آخر تحديث: 14 مايو، 2018 11:04 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>