ماذا يميّز إبن أرسلان عني؟

دون أي مقدّمات، سأدخل مباشرةً في الموضوع عبر سؤال حقيقي صادق يصدحُ في فكري منذ أيام وأبحثُ له عن جوابٍ صريحٍ ومقنعٍ.

أسأل القيّمين في هذا البلد، إن كان هناك من قيّمين أصلاً وليست بلاداً سائبةً أو مزرعةً لملوك الطوائف لكل واحدٍ منهم فيها حصة يساعده باقي زملائه الطائفيين في الحفاظ عليها وإن إختلفوا أحياناً في محطات معينة فيما بينهم وذلك ضمن تكتيكات التجييش والتحشيد وشد العصب؛ السؤال هو التالي: “ماذا يميّز إبن أرسلان عني أنا، إبن كرامه؟

إقرأ أيضاً: أرسلان يتلكأ في تسليم القاتل.. و وهاب: سلم السوقي يا مير وريح الشويفات منو

بوصفي أنحدر من سلالة الأمراء التنوخيين أساس الكيان اللبناني وعلى رأسهم الأمير السيّد عبد الله التنوخي (ق.س)، وقد كنا في مرحلة تاريخية سابقة قد أزلنا ألقابنا الأميرية كما فعلت باقي السلالات الأميرية من أمراء معنيين وشهابيين وغيرهم نظراً لزوال تلك الإمارات توالياً نتيجة الظروف السياسية والتاريخية السابقة ولأننا كمتحدّرين من هذه السلالات آمنّا بكيان الوطن ووحدة شعبه وبالدولة المدنية المظلة الحاكمة العادلة لكل المواطنين ضمن مبدأ المساواة وتحت سلطة القانون ولأن إيماننا هذا هو حقيقيٌّ وراسخٌ أيضاً بأنّ الألقاب بالأصل لا تصنع الأوطان ولا الأشخاص وإنما “أصل الفتى ما قد حصل”، أطالب مَنْ ما زال يصر على الإحتفاظ بحمل لقب “أمير” التحلي بحكمة ووعي الأمراء وتسليم الجاني في حادثة مدينة شويفات مؤخراً وذلك درءاً للفتنة في الجبل وربما في لبنان، كما أطالب الدولة اللبنانية بكامل أجهزتها الأمنية بإلقاء القبض على القاتل الفار أينما وُجد… هل يعقل أن لا تتمكن الأجهرة الأمنية المختلفة من إلقاء القبض على مجرم إرتكب جريمته ولجأ الى دار مشغلّه؟ هل هذه الدار خارج سلطة الدولة اللبنانية ، أهي محمية تابعة لسفارة دولةٍ أجنبيةٍ حيث يُعتبر من يلجأ لها له حصانة ومعاملة خاصة إذا طلب اللجوء السياسي إليها إلا اذا كان بالطبع مجرماً فاراً من وجه العدالة. حقنا على العهد القوي أن يُرينا شيئاً من مفاعيل الصفة التي أطلقها على نفسه منذ تسلمه مقاليد الحكم في بعبدا، أم أنها فقط شعارات واهية وما يجري اليوم هو تغطية سياسية للجناة تأتي في إطار توزيع الأدوار المتبادلة والمستمدة من الحلف الإنتخابي الأخير؟!

إقرأ أيضاً: اشتباك الشويفات الانتخابي: ارسلان مطالب بتهدئة النفوس وتسليم قتلة أبو فرج

آخر تحديث: 11 مايو، 2018 11:09 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>