لماذا الإعراض في لبنان عن التصويت في انتخابات 2018؟

لماذا قاطع اللبنانيون الانتخابات النيابية بنسبة كبيرة؟!

المشكلة الأولى التي تتسبب بإعراض الناس عن التصويت في انتخابات برلمان 2018 إشكالية القانون الانتخابي الجديد الذي حرك النزعات الطائفية التي كان أكثرها قد طواه النسيان عقب الحرب الأهلية اللبنانية لأن القانون المذكور تركَّب على أساس طائفي ومناطقي وعلى أساس مراكز نفوذ وقوة سياسيي لبنان وزاد القانون المذكور الهوة بين مختلف الشرائح وساهم في تقسيم لبنان ديموغرافياً بعدما عجزت الحرب الأهلية عن تقسيمه جغرافياً فلا يمكن اعتباره إنجازاً للعهد.. يضاف إلى ذلك كون القانون المذكور يُشَكِّلُ عائقاً للانتخاب عند من يلتزمون بفتوى حرمة انتخاب المجرب وحرمة انتخاب من لا يتقي الله فاللوائح الإلزامية في أسماء المرشحين تعتبر مشكلة شرعية فقهية حقيقة للمتدينين من الناخبين..
المشكلة الثانية التي تعترض الانتخاب عند جماهير المقاومة وحلفائها ومناصريها هي أننا لا نصوت للمقاومة بل نصوت لحيتان المال والعقارات والشقق والمباني والسيارات الفخمة والأرصدة الضخمة في البنوك ومشاريع المرامل والكسارات من أقصى الجنوب إلى أقصى البقاع!

إقرأ أيضاً: خلل عقائدي عند شيعة لبنان في شعارات الانتخابات

نصوت لأصحاب الاستثمارات الكبرى والأراضي والتجارات الهائلة كل ذلك مع القليل بل النادر من الخدمات للمستضعفين!
والمشكلة الثالثة المعترضة للمشاركة الانتخابية هي في كون المقاومين منهم من استشهد ومنهم من جرح والمقاتلون الفعليون لا إرادة لهم في اختيار مرشحي النيابة الذين ينبغي أن يدافعوا عن مشروع المقاومة بالعقل والفكر ويلاحظ أن أكثر مرشحي المقاومة لا علاقة لهم بالسياسة المحنكة فهم في طيلة مدة نيابتهم ووزارتهم لم يقدموا مشروعاً رسمياً يحسن السكوت عليه ولم يتمكنوا طيلة تمثيلهم لشعب المقاومة من جلب مشروع ناجح يحل مشكلة الماء والكهرباء والنفايات والاستشفاء وارتفاع أسعار الغذاء والدواء والعقار والإجار وبسبب هذا الواقع الفاسد نجد جماهير وشباب المقاومة عاطلين عن العمل يبحثون عن لقمة العيش وأكثرهم يفكر بالهجرة والشباب غير الملتزمين دينياً في تزايد ولا يوجد من الكوادر الفكرية من يعمل على صونهم من الانحراف ونساء المقاومة من الأرامل والمطلقات والعوانس في ازدياد ولا من يعمل على حل مشكلاتهم فجيش المقاومة بكل مقوماته في خطر ما لم يتدارك القيمون على مشروع المقاومة الأمر بالقيام بتطهير جسم مشروع المقاومة من الفاسدين والمستثمرين بدماء الشهداء وأنين الجرحى والثكالى والأرامل والمطلقات والأيتام..

إقرا أيضاً: المسلمون الشيعة بين الأمميّة والكيانية في انتخابات جبيل

فأنقذوا مشروع المقاومة في الحال وفوراً .. أنقذوه وطهروه من أمثال الذي تقاضى 65 مليون دولار من مدير مصلحة ميكانيك السيارات والمركبات الآلية السابق ليغطي سرقات هذا المدير كما يقوم باستثمار عشرات الكسارات والمرامل وكذا يفعل غيره وغيره والقائمة تطول وأوجه الفساد تذهل العقول .. طهروا جسم المقاومة من سياسييها الأغبياء الذين لا يحسنون إلا تلبية دعوات الموائد الدسمة ولا يحسنون إلا عد الأموال وانتقاء الجميلات للسهرات الحلوة والأنس في الليالي الحمراء …

آخر تحديث: 6 مايو، 2018 11:20 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>