خلل عقائدي عند شيعة لبنان في شعارات الانتخابات

عن المشهد الانتخابي في الجنوب...

في المشهد الانتخابي في لبنان سادت الفوضى الخلَّاقة في شعارات الحملات الانتخابية بين مناصري فريقي المقاومة فأنصار السيد أطلقوا شعار : ” كلنا تحت أمرك ” وأنصار الأستاذ أطلقوا شعار : ” الأمر لك “!

وبداية وبالموازين الاعتقادية لا يوجد من يطلق شعار قوله تعالى: (لله الأمر من قبل ومن بعد) فهناك خلل عقائدي واضح في شعارات الحملة الانتخابية عند مناصري الفريقين..

إقرأ أيضاً: قراءة أولية لنتائج لم تصدر بعد: حزب الله وحلفاؤه يستعدون لاعلان انتصارهم

هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إذا كان الأمر لكلٍ من السيد والأستاذ معاً في الحقيقة فلمن يكون الأمر حال صدور الأمر منهما معاً في موضوع واحد أو حال اختلافهما في الرأي كما حصل في ملفات كثيرة ومنها حرب تموز 2006؟!

لا توجد إجابة واضحة شافية كافية عن هذا الاستفهام الحقيقي وما يقال كله تخرصات لا تمت إلى الواقع بصلة لا من قريب ولا من بعيد ..
ثم جل المناصرين للمقاومة يقولون: “لولا المقاومة لحل بنا كذا وكذا ولولا السيد لحدث بنا كيت وكيت ولولا الأستاذ لجرى علينا هذا وذاك.. “إلى آخر العرض وينسى هؤلاء الحديث عن قدرة الله تعالى التي سخرت المقاومة والسيد والأستاذ لتحصيل بعض الغايات وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه سمع رجلاً يقول : ” لولا فلان لهلكت ” فقال له الإمام الصادق عليه السلام: “لا تقل :لولا فلان لهلكت”، قال: “ماذا أقول ؟  فقال عليه السلام: “قل: لولا أن سخر الله لي فلان لهلكت”..

إقرأ أيضاً: هل سيحمي المشنوق صناديق نصرالله؟

والخلاصة: إن هناك تصادماً ثقافياً واضحاً وميدانياً بين قاعدتي السيد والأستاذ وقى الله المستضعفين شرها وإن كانت الصفقات عقدت في طهران على جل الملفات واللفلفات لتأتي بالأستاذ رئيساً لقاء دفاعه عن سلاح المقاومة وترتيب وضع الحركة إيرانياً من بعده لجهة القيادة والدور والرموز المقترحة من الأستاذ لتأمين خلافة له تضمن استمرار ما يهوى في مختلف القضايا الاستخلافية من بعده فقد أمسى التصادم مستبعداً في ظل الصفقات التي عقدت طهرانياً وتبقى الأزمة الدعائية سيدة الموقف فيما يطرحه مناصروا الفريقين في ساحة الواقع والتي لا تعدو أن تكون في وادٍ والقيادتان في وادٍ آخر في واقع وجوهر الحال وإلى الله المآل..

آخر تحديث: 6 مايو، 2018 11:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>