أميركا تهدد روسيا بعودة الأسطول الثاني الى الأطلسي

تعيد القوات البحرية الأميركية إنشاء أسطولها الثاني المسؤول عن شمال المحيط الأطلسي بعد نحو سبع سنوات من تفكيكه، فيما تضع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التصدي لروسيا محور استراتيجيتها العسكرية.

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا تُرجم في صراعات في سوريا واوكرانيا، وفي حينأن حرب الأعصاب الأميركية الروسية غير المكشوفة لا تزال مستمرة في سوريا على وجه الخصوص، يظهر ان كلا الدولتين لا ترغبان في فقدان مكانتها في منطقة الشرق الاوسط، إلا أنهما في الوقت ذاته لا تريدان إثارة حرب عالمية ثالثة دون قصد.
ونقلت “رويترز” عن قائد العمليات البحرية الأميرال جون ريتشاردسون أمس، قوله إن “استراتيجيتنا الدفاعية الوطنية تعلن بوضوح أننا عدنا إلى حقبة تشهد منافسة كبيرة على النفوذ في ظل مناخ أمني يزداد تعقيداً وينطوي على مزيد من التحديات”، واضاف ريتشاردسون ” الأسطول الثاني سيمارس مهماته الخاصة بالعمليات والإدارة باستخدام السفن والطائرات والقوات على الساحل الشرقي وشمال المحيط الأطلسي”.

اقرأ أيضاً: الصحافي الذي كشف فضيحة مقتل المرتزقة الروس في سوريا: انتحر أم نحره بوتين؟

وقال مسؤول في البحرية الأميركية، طلب عدم كشف اسمه، إن عددا من القرارات مثل من سيقود الأسطول الثاني والموارد التي سيشملها لم تتخذ بعد، وليس واضحاً متى سيبدأ الأسطول عمله.
واشارت جريدة “الحياة” ان أعضاء في مجلس النوب الأميركي اصدروا تفاصيلا عن مشروع قانون الدفاع السنوي بقيمة 717 بليون دولار أمس، تشمل جهود التنافس مع روسيا والصين وإجراء لوقف مبيعات الأسلحة إلى تركيا موقتاً.
ومن المقرر أن تناقش لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الأسبوع المقبل مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي الذي يحدد مستوى الإنفاق الدفاعي ويضع السياسات التي تتحكم في كيفية استخدام التمويل.
ويستخدم مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لمجموعة واسعة من الإجراءات السياسية وتحديد كل شيء من مستويات الأجور العسكرية إلى تحديث وشراء السفن والطائرات، ولن تصدر اللجنة مشروع القانون نفسه إلا في حلول الأسبوع المقبل، لكن الجمهوريين الذين يسيطرون على اللجنة سيصدرون ملخصاً وستفعل الأمر ذاته الأقلية الديموقراطية.
وسيطلب مشروع القانون من وزارة الدفاع تزويد الكونغرس تقرير عن العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا الأمر الذي سيعرقل بيع معدات دفاعية لحين اكتمال التقرير.
وعلى رغم أن تركيا دولة حليفة في حلف شمال الأطلسي تدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن أخيراً، إذ تدعم تركيا الولايات المتحدة في قتال تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، لكنها باتت قلقة على نحو متزايد بسبب دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سورية.
وفي ما يتعلق بروسيا، يشمل مشروع القانون المقترح بنوداً مثل فرض عقوبات جديدة على صناعة السلاح الروسية ومنع التعاون العسكري وتوفير المزيد من التمويل للحرب الإلكترونية، لكنه يتضمن أيضاً قاعدة يدعمها الجمهوريون وتتيح للرئيس دونالد ترامب إنهاء بعض العقوبات التي فرضت على روسيا بموجب تشريع أقره الكونغرس بغالبية ساحقة العام الماضي على رغم اعتراض الرئيس.

اقرأ أيضاً: بعد تهديدات اسرائيل… موسكو تتراجع عن تزويد سوريا منظومة «اس 300» الصاروخية

وفي العام 2011 تم تفكيك الأسطول لتوفير النفقات ولأسباب تتعلق بالهياكل التنظيمية، ومنذ ذلك الحين تبدي روسيا مزيداً من الحزم، إذ تستعرض قوتها العسكرية في صراعات مثل أوكرانيا وسورية، ما زاد التوتر بين موسكو وواشنطن.
وواشارت “سبوتنيك” ان الجيش الأميركي قد اعلن في استراتيجية دفاعية جديدة هذا العام إن التصدي لروسيا والصين سيكون أولوية فيما يمثل أحدث مؤشر على تغير الأولويات بعد أكثر من 15 عاما من التركيز على مكافحة الإسلاميين المتشددين.
والجدير ذكره، ان وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون طلبت أن تتزود واشنطن بأسلحة نووية جديدة ذات قوة محدودة، رداً على تسلح روسيا مجدداً، وذلك وفق ما ورد في تقرير “الحال النووية” الذي نشرته الوزارة في شباط الماضي من العام الجاري.
الى ذلك، تقترح الرؤية النووية الجديدة تطوير نوع جديد من صواريخ بحر-بر النووية العابرة على ان يتم ذلك خلال فترة تراوح بين سبعة وعشرة اعوام.
وما يقلق واشنطن خصوصاً هو عودة موسكو الحاسمة الى التنافس بين القوى الكبرى.
ويستبعد مراقبون ديبلوماسيون كثيرون انقلابَ المشهد النووي أميركياً، خصوصاً أنّ ترامب يملك ورقة جديدة لحشد التأييد الداخلي، من خلال افتتاح مقرّ السفارة الأميركية في القدس المحتلة، بشكل متزامن، تقريباً، مع إعلانه المرتقب بشأن الاتّفاق مع ايران.

آخر تحديث: 5 مايو، 2018 11:51 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>