استياء بقاعي من خطاب نصرالله بعد اعترافه بالتقصير واتهام خصومه بالعمالة!

كيف تردّ لائحة "الكرامة والإنماء" في بعلبك – الهرمل على إتهامات امين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله؟

لم يفِ الامين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله بوعوده لأهالي بعلبك – الهرمل، بأن يجول عليهم بيتا بيتا، واقتصر مروره أمس عبر شاشات التلفزة ، على الرغم من إشتداد المعركة الإنتخابية في هذه المنطقة التي ستكون فيها المواجهة أشبه بمعركة “كسر عظم” بين لائحة الثنائي الشيعي من جهة ولائحة القوات اللبنانية وتيار المستقبل برئاسة النائب السابق يحيى شمص من جهة اخرى، والتي تعرف باسم “لائحة الكرامة والإنماء”.

ولعلّ سخونة المواجهة وإمكانية خرق لائحة قوى الأمر الواقع في دائرة بعلبك – الهرمل التي تعدّ “خزان” الشهداء، جعلت خطاب “حزب الله” عنيفا وشرسا بوجه لائحة المعارضين الذين يعبّرون عن لسان حال المنطقة الخالية من كلّ مقومات الانماء.

اقرأ أيضاً: «لائحة العزم»: مهرجان طرابلس لم يكن ردا على الحريري

وكما جرت العادة إتهمّ نصرالله أمس منافسيه بالعمالة والإرهاب، وخلال مهرجان دعم لائحة “الأمل والوفاء” امس في “عين بورضاي” ببعلبك، إعتبر ان اللائحة المنافسة، تعكس موقف من كان يدعم الجماعات الإرهابية التي كادت تجتاح المنطقة .

وتحت شعار “البقاع على عهدك ووعدك يا نصرالله”، إستذكر سماحته بطولات حزبه، أما إنمائيا فرمى تهمة الإهمال والحرمان التي تعاني منها المنطقة على الدولة قائلا : “من يدعم هذه اللائحة ماذا قدّم لهذه المنطقة؟”، فيما الحكومة ووزارة المالية وغيرها من الوزارات الخدمية كانت مع تيار المستقبل منذ العام 1992 فماذا قدموا”؟

واذ اعترف نصرالله بالتقصير الانمائي، فانه برّأ نفسه وحزبه من مسؤولية الإهمال حين اعترف قائلا ” لدينا عيوب ونواقص وأعدكم اننا سنعالج هذه النواقص وان نخدم المنطقة”.

فهل سوف ينجح خطاب نصرالله التحريضي بتجييش الناس بعد محاولته التعمية عن حقيقة البؤس والحرمان الذي يعيشه أهالي البقاع؟

في هذا السياق، كان لـ “جنوبية” حديث مع المرشح عن المقعد الشيعي على لائحة “الكرامة والإنماء” ورئيس بلدية بعلبك السابق غالب ياغي، الذي رأى أن “خطاب نصرالله أمس خطاب ضعف ولا يشكل خطابا قوّيا، وهذا الأسلوب مع الأسف هو دليل عدم إرتياح وخوف من الخسارة والفشل، وبالتالي هذا ما دفعهم بتوجيه التهم لغيرهم بالعمالة للسفارات ودعم الإرهابيين”.

غالب ياغي

هذا وتمنّى الكف عن إستغلال المقاومة لأغراض إنتخابية، مشددا “لا أحد يزايد علينا بالمقاومة نحن قاومنا قبل أن يقاوم نصرالله وقبل أن يقاوم “حزب الله”، فكلّنا مع المقاومة لكن عندما تكون في الإتجاه الصحيح”.

كما أكّد ياغي أن “أهالي بعلبك ليسوا بأغبياء، ولن يؤثر هذا الخطاب عليهم، ولن يعدو كونه “خطابا لشدّ العصب وتجييش الناس”.

وختم بالقول “من المعيب أن نصل إلى هذا المستوى، فإذا كان “حزب الله” لا يريد أن ينافسه أحد في الإنتخابات فليعيّن نوابه تعيينا دون إجراء هذه الإنتخابات”.

في المقابل، علّق المرشح عن المقعد السنّي على لائحة “الكرامة والإنماء” بكر الحجيري على خطاب نصرالله في حديث لـ “جنوبية”، وقال أنّه “ليس بوارد الردّ لأنه من الواضح محاولات عرقلة الإنتخابات، خصوصا مع حجم الإنزعاج من لائحة يحيى شمص لإمكانية تحقيقها لخرق بأكثر من مقعد.”

ورأى الحجيري أن “شنّ الحملات تحديدا على شمص تهدف الى أن لا يفكر شيعيا يوما من الأيام أن يترشح بوجه الثنائي”، مؤكّدا أن “هذا الكلام من قبل نصرالله هو لشدّ العصب، إلا أنّه لن يغيّر شيئا في النتائج”.

وختم الحجيري “يوم الإثنين القادم سوف تكون اللائحة ممثلة بالطرق الديمقراطية، وسوف توصّل مرشحين يساهمون بعملية الإنماء، قادرون على ايصال صوت أهالي البقاع الشمالي المحرومين إلى المجلس النيابي”.

وردا على هذه الإتهامات، طرح القيادي في تيار “المستقبل ” الدكتور أكرم سكرية في حديث لـ “جنوبية” عدّة تساؤلات على السيد نصرالله وعلى الرأي العام اللبناني “هؤلاء المسلحون في جرود عرسال إذا كانوا من الثوار لماذا دخلوا عليهم بالأسلحة؟ وإذا كانت “داعش” من الثوار وضدّ النظام السوري لماذا نقلهم “حزب الله” بالباصات المكيفة على إدلب؟” مشيرا إلى أنه “مثلما أُرسِل شاكر العبسي على نهر البارد ومن ثم تمّ إعادته على المصدر الذي أتى منه، أيضا كان على رأس النصرة وداعش عندما دخلوا إلى عرسال أشخاص مرتبطين بالنظام السوري وهم كانوا سبب الإشكالات التي حدثت ولهذا الأمر وقفنا إلى جانب أهالي عرسال والشعب السوري”.

اقرأ أيضاً: الحملات الانتخابية تتخطى الخطوط الحمراء ونصرالله يستعيد «الحرب الأهلية»

وأكّد سكرية أن “التيار هو من حارب التطرف السنّي، متسائلا “لماذا لم يحدث حرب أهلية في لبنان كما في سوريا، فذلك لأنه لا وجود للتطرف السني في لبنان ومن منع هذا التطرف هو تيار المستقبل الذي واجه الإرهابي شاكر العبسي ودمّر مخيم نهر البادر عن بكرة أبيه”. مشددا على أن “المزايدة علينا أننا مع التطرف هو تجنّي فعلي”.

وفي الختام، أّكّد سكرية أن” عادة يأتي التغيير في البيئة الشيعية من منطقة بعلبك- الهرمل، فكما إنطلقت حركة أمل مع السيد موسى الصدر من بعلبك كذلك حزب الله تأسس فيها، فالتغيير في البيئة الشيعية سيكون الآن من بعلبك على أن التغيير لن يكون عبر خرق في المقعدين السنى والماروني فقط إنما أيضا في مقعد شيعي على الارجح أنّه سوف يكون لمصلحة يحيى شمص “.

آخر تحديث: 2 مايو، 2018 6:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>