المقاومة والعمل النيابي والوزاري

يشدد ممثلو فريق المقاومة عند الشيعة في لبنان هذه الأيام في جولاتهم الانتخابية الفارهة وبرامجهم السياسية الفارغة يشددُ هؤلاء على فكرة أن وجود النواب والوزراء عن فريقهم في البرلمان والحكومة اللبنانيين هو أوكسجين المقاومة بحيث بدون ذلك لن تكون مقاومة بخير ولن تتنفس الصعداء وهذا خداع واضح وكذب متضح يخالفه الواقع والوجدان فالمقاومة كانت بدون كل ذلك منذ بدايات نشأتها منذ أربعين سنة وفي جميع مراحل تطورها ونموها والنواب والوزراء عنها لم يصنعوا شيئاً ملحوظاً لوجودها ولا لاستمرارها بل كانوا وما زالوا عبءً عليها وورطوها بعداوة الأدنين والأقصين بسبب تقصيرهم الخدماتي وغيابهم عن السمع طيلة سني ولاياتهم المتعاقبة .. فليس صحيحاً أن الركض للنيابة والوزارة هو لتحصين المقاومة رسمياً بل هو واضح في كونه طمعاً في الإبقاء على السلطة والنفوذ والتمتع بالامتيازات التي لم تخدم حاضنة المقاومة وشعب المقاومة شيئاً يمكن الوقوف عنده كإنجاز في عالم السياسة بل دمرت النيابة والوزارة اللبنانية اقتصاد شعب المقاومة وحياته الاجتماعية بالقوانين التي سنها البرلمانيون اللبنانيون أو وافقوا عليها فالنيابة والوزارة في لبنان عن فريق المقاومة لم تخدم المقاومة الخدمة اللئيمة التي يُحسد اللبنانيون عليها بل ضرت هذه النيابة والوزارة المقاومة في العقود الأربع الماضية خصوصاً فيما تسَجَّلَ على نواب ووزراء المراحل الماضية من مخالفات شرعية وقانونية فهلَّا ترك أدعياء المقاومة هذا الميدان لمن يأتي ليخدم الناس أكثر ويحل مشاكلهم ويحمل شؤونهم وشجونهم بعدما أجرم هؤلاء الأدعياء لعقود بحق الفقراء والمستضعفين ! ..

هلَّا فسح أدعياء تحصين المقاومة بالنيابة والوزارة لغيرهم أن يُنقذ ما تبقى من مصالح الشعب المسحوق الذي ولدت المقاومة من رحِمِهِ ونحن نرى ثروات هؤلاء الأدعياء وثروات نسائهم وأولادهم والمحازبين لا تأكلها النيران في الداخل والخارج ! ..

آخر تحديث: 1 مايو، 2018 10:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>