إسرائيل…في عصرها الذهبي

لا شك ان “حق القصف” الذي تتمتع به اسرائيل في سوريا، والذي أجازه لها الروس قبل الأميركيين يجعلها تعيش في عصرها الذهبي، وهو ثمرة تشرذم الدول العربية المحيطة بها ودخولها في حروب اهلية ومذابح طائفية امتد لهيبها ليصبح صراع محاور اقليمي ثم مركز تجاذب دولي دونه أمن اسرائيل ومصالحها الاستراتيجية.

بعد ان أمّنت حدودها الشمالية، يبدو ان مصلحة اسرائيل الاستراتيجية هي اطالة أمد الحرب السورية لسنوات قادمة وربما لعقود، وهي سعيدة بالنزف العربي الايراني فيها، وارتاحت لجذب الروس الى ساحة المعركة لتحقيق توازن مع النفوذ الاميركي، فموسكو الان اصبحت ضابط الايقاع المسؤول الذي اعطاها امتياز “حق قصف” مواقع حزب الله والايرانيين كي لا يصبح لهؤلاء قواعد ثابتة تهدد الأمن الاستراتيجي لاسرائيل، مقابل سيادة معسكر الممانعة على دمشق.

اليوم قصفت اسرائيل مركز أبحاث ومخازن اسلحة في ريفي حلب وحماة، وتحدثت الانباء عن مصرع عشرات الايرانيين، وكانت ايران اعترفت قبل اسبوعين بمقتل ثمانية عسكريين تابعين للحرس الثوري بغارة جوية اسرائيلية على احد المواقع في دمشق.

اسرائيل هددت قبل يومين بقصف قصر الشعب وقتل الرئيس بشار الاسد في حال تجرأت ايران او حزب الله على الردّ، وهي كررت فعلتها فجر اليوم بعد يقينها أن من تقصفهم لن يجرأوا على المغامرة بوجودهم في سوريا وتعريضه لخطر الانتقام الاسرائيلي.

اسرائيل اليوم تعيش في عصرها الذهبي…وإلّا من يجرؤ على الردّ؟

آخر تحديث: 30 أبريل، 2018 10:06 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>