تحالفات انتخابية انتهازية!

قانون الانتخاب اللبناني الجديد قضى على حلم السيد موسى الصدر بإلغاء الطائفية السياسية

يُغَرِّرُ الكثير من المرشحين للنيابة في حملاتهم الانتخابية الحالية يُغَرِّرُ هؤلاء اللبنانيين بقانون الانتخاب الجديد معتبرين إياه من إنجازات العهد ! والحال ليس كذلك ، فالحرب الأهلية التي استمرَّت خمس عشرة سنة ولم تتمكن من تقسيم لبنان جغرافياً جاء القانون المذكور ليقسِّمه ديموغرافياً وعلى أساس طائفي!
والعرف الذي كان يقضي بأن يكون رئيس الجمهورية مارونياً والحكومة سنياً والنواب شيعياً أصبح هذا العرف قانوناً في القانون المذكور وبذلك يكون القانون المذكور قد قضى على حُلُمِ القائد المغيب السيد موسى الصدر فرج الله عنه في إلغاء الطائفية السياسية التي هي أساس خراب لبنان وسبب محنته .. فكل من مشى في إقرار القانون المذكور لا يحق له بعد اليوم أن يتكلم عن نهج السيد موسى الصدر في العمل السياسي فقد ضاعت الأمانة يا صاحب الأمانة.
والعجب كيف مشى المؤمنون من النواب والساسة الشيعة في مشروع إقرار القانون المذكور ورضوا بذلك في الوقت الذي يلزمك القانون المذكور بلائحة كاملة فيها من ترضى ومن لا ترضى بل من لا يُرضي الله!

إقرأ أيضاً: الانتخابات النيابية في «الجنوب الثالثة» ترعاها «الزبائنية»!

فمن شروط من تنتخب أن يتقي الله كما ذكر الفقهاء في حين اللوائح الكاملة فيها الكثير ممن لا يتقون الله ! فكيف يُلزمك القانون المذكور بانتخاب هؤلاء وبأي وجه شرعي؟! خصوصاً وأن أكثر التحالفات في القوائم الكاملة هي تحالفات انتخابية وليست سياسية فمن الذي يضمن لو جاء هؤلاء الحلفاء في الانتخابات فحسب نواباً وقاموا بإقرار قوانين تخالف الشريعة كقانون الزواج المدني الذي وقف ضده السيد موسى الصدر مثلاً أو كقانون زواج المثليين أو قوانين تفرض ضرائب على الناس وتسحق الفقراء والضعفاء والمرضى على أبواب المستشفيات ؟ فمن الذي يتحمل المسؤولية الشرعية في إيصال أمثال هؤلاء النواب للندوة البرلمانية بسبب الانتخاب القهري لهم الذي يفرضه قانون الانتخاب الجديد؟! خصوصاً مع عدم وضوح الرؤية حول التحالفات الانتخابية القائمة .. فمن الذي يتحمل مسؤولية كل ذلك أمام الله ؟ هل من مجيب؟

إقرأ أيضاً: تشكيك بانتخابات المغتربين

آخر تحديث: 26 أبريل، 2018 3:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>