مَن كان الخصم بوجه السيد الأمين؟

هل وصلنا إلى طريق مسدود في الكلمة الحرة؟!

علي الأمين كاتب وصحافي سياسي، حرٌّ بمعتقداته وبآرائه، حرٌّ بتحليلاته السياسية وِفق ما هو يرى. أختلفتم أو توافقتم معه شأنه شأن الجميع. أهاجمَ “حزب الله” أم لم يفعل، أندّد بتصرفاتهم أم لم يفعل، له حريته كما لكم وكما لغيره من الزملاء. هل وصلنا إلى طريق مسدودة في أفق الكلمة الحرة؟
عاملان يضرّان بسمعة “الحزب” نتجا عن حادثة التعدي على المرشح الجنوبي السيد الأمين أمس في بلدته “شقرا”. الأول فيما لو كان المعتدون عناصر من الحزب فتلك مصيبة، لأن أسلوب التهجم على مرشح منافس لا يعطيهم الحق في احتكار الترشح، والثاني وهو المصيبة الأكبر فيما لم يكونوا من الحزب المذكور، لأن في ذلك هشاشة لمجتمع هم، أي الحزب، يسيطرون على أمن هذه المناطق ما يفسر عدم قدرتهم على حفظه في ظل غياب الدولة، وهنا يعلو النداء المُطالب ببسط شرعية الدولة على أراضيها كافة. ففي كلا الحالتين الضربات التي تلقاها الأمين ستكون موجعة لحزب الله ولمجتمعه المقاوم، وستنعكس سلباً على الرأي العام كون الحزب لم ينفِ في اليوم الأول للحادثة علاقته بالأمر، وبالتالي رسخ إمكانية انتساب المعتدين إليه.

إقرأ أيضاً: أحمد الأسعد: المرشح علي الأمين تعرض لعمل بربري!

لا يضرّ بكم التعاون بشرف مع الأخصام، فهم ليسوا بأعدائكم، ولا يضرّ بكم مساعدة المنافسين على ممارسة حقهم في الترشح والإعلان عنه بالطرق والوسائل التي أنتم تعتمدونها.
في حلبات المصارعة يتصافح المنافسان ويتقيدا بقوانين اللعبة، ويكون الحَكَم سيد القرار، وفي النهاية يتصافح الغالب والمغلوب مجدّداً من دون إهمال دور الحَكَم. فأين كان الحَكَم في هذه الجولة؟؟؟
نسأل الحزب أن يوضح لنا مَن غيّب الحَكَم ومَن كان الخصم بوجه السيد الأمين؟؟

 

إقرأ أيضاً: إلى علي الأمين:«أشكر ربك انو هالقد بس»!!

آخر تحديث: 25 أبريل، 2018 5:32 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>