مجموعة دول السبع الصناعية «G7» تتصدى لسلوك روسيا «الشرير»!

خرج وزراء خارجية الدول الصناعية السبع الكبرى“G7”، بعد اجتماعهم امس في تورنتو الكندية، بتوصيات اهمها تشكيل مجموعة عمل لدراسة "السلوك الضار" لروسيا "الذي يقوّض القوانين الدولية"، ودعوا موسكو الى المساعدة في حل النزاع في سوريا.

بعد تصاعد التوترات بين روسيا والغرب بشكل مطّرد في الاونة الاخيرة، والخلافات السياسية المتراكمة بشأن ملفات عدة في سوريا واوكرانيا، الى قضايا اخرى متعلقة باتهامها بتسميم العميل “سكريبال” بهجوم بغاز الاعصاب في سالزبورغ البريطانية، والمزاعم الاميركية بتدخلها في الانتخابات الرئاسية عام 2016، ما استدعى من الدول الصناعية الكبرى السبع المتمثلة بالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا والمانيا وايطاليا واليابان، السعي للضغط على روسيا لتغيير سلوكها “الشرير الرامي الى زعزعة استقرار الدول”، على حد وصفهم.

ويهدف الاجتماع الذي عقد على مدى يومين في تورونتو بكندا، الإعداد لقمة مجموعة الـ”G7” المرتقبة في شارلفوي بكيبيك في السابع والثامن من حزيران المقبل.

اقرأ أيضاً: الصحافي الذي كشف فضيحة مقتل المرتزقة الروس في سوريا: انتحر أم نحره بوتين؟

وعكس البيان الختامي للدول الاعضاء توجها موحدا للحدّ من تصرفات موسكو “التي تضرّ بشدة بفرص التعاون البنّاء”، بحسب وكالة “رويترز”، وقد عبّرت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند التزام مجموعة السبع بـ “منع ووقف التدخل الخارجي والرد عليه”، مؤكدة ان “هناك عواقب لمن يسعون لتقويض ديموقراطياتنا“، مشيرة الى انه سيتم “وضع تفاصيل بشأن خطة لتعزيز التنسيق بين دولها لدى مواجهة تدخل خارجي”.

من جهته القائم بأعمال وزير الخارجية الأمريكي، جون سوليفان، دعا موسكو الى الكف عن وضع عراقيل أمام السلام في سوريا والى القيام بدور في إنهاء الصراع الدائر منذ 7 سنوات”، كما نقلت وكالة “سبوتنيك”، وقال سوليفان “يجب أن تكون روسيا شريكا بناء في سوريا وإلا فسوف تتم محاسبتها”.

ومما جاء في بيان خارجية مجموعة السبع “ندين بشدة الهجوم الذي وقع في سالزبوري بالمملكة المتحدة في 4 مارس عام 2018، ويتعين على روسيا أن تقدّم كشفا كاملا عن برنامج “نوفيتشوك” غير المعلن سابقا لمنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وفقا للالتزامات الدولية”.

وقد قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ان الوزراء اتفقوا على ضرورة توخي الحذر بشأن روسيا، واضاف “ما قررناه هو تشكيل مجموعة تابعة لمجموعة السبع تدرس سلوك روسيا الضار بكل مظاهره، سواء في مجال الحرب الإلكترونية أو تشويه المعلومات أو محاولات الاغتيال أو أيا ما كان ومحاولة التصدي له بشكل جماعي”.

اقرأ أيضاً: موسكو المحاصرة اقتصاديا تهرب الى التصعيد في سوريا

أما وزير الخارجية الألماني هايكو ماس فأكد أنه ” لن يكون هناك حل سياسي مجددا في سوريا دون روسيا… وإن روسيا يتعين أن تقدم نصيبها من المساهمة في التوصل لهذا الحل” وقال ماس أيضا إن زعيمي ألمانيا وفرنسا سيحثان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اجتماعين منفصلين على عدم الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران”.

وعبّر بيان مجموعة السبع عن الدعم للضربات الجوية في سوريا، وقال إنها كانت ”محدودة ومتناسبة وضرورية، وتم اللجوء إليها بعد استنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية الممكنة للتمسك بالمعايير الدولية المناهضة لاستخدام الأسلحة الكيماوية“.

والتحدي بالنسبة للمجموعة هو أنها تحتاج أيضا لمساعدة موسكو في حل الأزمة في سوريا، حيث تساند موسكو وطهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

آخر تحديث: 24 أبريل، 2018 3:57 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>