فادي سلامة: الاعتداء ضدّ علي الأمين يؤكد صوابية ثوابتنا

ما زالت لائحة "شبعنا حكي" تخوض الاستحقاق الانتخابي في دائرة الجنوب الثالثة، على الرغم مما تعانيه من ضغوطات وصلت حد التعدّي على المرشح علي الأمين من قبل عناصر تابعة لحزب الله في بلدته شقرا. وكان الأمين قد نقل إلى المستشفى يوم أمس بعدما تعرض للضرب.

أكّد المرشح عن مقعد الروم أرثوذكس على لائحة “شبعنا حكي” الأستاذ فادي سلامه أنّ “ما تعرض له المرشح عن المقعد الشيعي في بنت جبيل الصحافي علي الأمين، إنّما يؤكّد مرّة جديدة على صوابية الثوابت التي نطرحها حول ضرورة بناء الدولة القوية التي نتطلع اليها، والتي نادينا وننادي وسنظلّ ننادي بها حتى الرمق الأخير ولو مهما أمعَنت أجنحة الظلام في التهديد او التخويف او الترهيب”.
مضيفاً “هل يحتاج صحافي أعزل لا يملك سوا قلمَه وحبره، أن يتعرض له ثلاثون مسلحا مع عصيهم، لأنه صوت حر أزعجهم الى حد هذا الجنون والهمجية؟ هل هكذا تبنى المجتمعات الراقية والأوطان الديمقراطية؟”.
ورأى سلامه أنّ “هذا المستوى من الهمجية مرفوض، وهو برسم الأجهزة الأمنية لتقوم بعملها بالتحرك السريع وتوقيف المعتدين في اسرع وقت. لندع اللعبة الديمقراطية تأخذ مجراها بطبيعية، فنحن امام استحقاق كبير ولا يمكن السماح ابداً بتمادٍ مشابه وكمّ الأفواه بهذه الاساليب القمعية”.

اقرأ أيضاً: أبو هادي… والأربعون شبّيحاً

وفيما ناشد سلامه رئيس الجمهورية التدخل وتصويب الأمور بحزم وحسم، شدد أنّه “لا مجال للتراخي في موضوع مماثل يهدد أمن الناس ويقوّد حرياتهم”.
وبالعودة إلى الانتخابات النيابية في دائرة الجنوب الثالثة، أشار فادي سلامه وهو مرشح حزب القوات على لائحة “شبعنا حكي” أنّ “حزب “القوات اللبنانية” اليوم هو جزء من نسيج المجتمع اللبناني، وترشحنا في منطقة الجنوب تحديداً – أكان في الدائرة الأولى (صيدا جزين) عن المقعد الكاثوليكي بترشيح الرفيق عجاج حداد أو في الدائرة الثالثة بترشيحي عن المقعد الاورثوذكسي – ما هو إلا خطوة لإثبات ، لجميع الأصوات القائلة بأن لا وجود للقوات اللبنانية في هذه المنطقة ، أن القوات موجودة في كل المناطق على امتداد الوطن، ولا منطقة “مطوّبة” باسم أي طرف سياسي، وفي الجنوب الغالي تحديداُ، وكما هو شعار ترشحي “نحنا ولاد هالأرض” ولم نأت إليها ضيوفاً وتجذّرنا فيها لم يكن منَةً أو هبةً من أحد”.


لافتاً إلى أنّ “النظام الأكثري الذي كان معتمداً طيلة السنوات الستة والعشرين الماضية منذ العام 1992، لم يتح لفرقاء كثيرين التمثل حقيقة من خلال نواب يشبهونهم ويعبّرون عنهم، وهذا الواقع لم يكن مكرّساً في الجنوب فقط إنما ينسحب على كافة المناطق الأخرى. إن ثنائية حزب الله/أمل سيطرت منذ ذلك الوقت على مقاعد الدوائر الجنوبية ولم يكن للمعارضين أو الأخصام الأمل في ايصال أصواتهم وإحداث الفرق”.
ورأى سلامه أنّ “اليوم الوضع مختلف تماماً وكل صوت في صندوق الإقتراع سيحدث الفرق المنشود، وترشحنا ليس تحدياً لأحد، بل إرساء للُّعبة الديمقراطية ورهاني كبير اليوم على المعدن الطيب لأبناء الجنوب ووعيهم، فهم قادرون على اختيار من يريدون ومن سيقدّم لهم ما سلب منهم من أبسط حقوقهم طيلة سنوات، والسادس من أيار نهار مفصلي ستُحدّد مع نهايته أحجام كل الأطراف، فلندع الناس تقرر أي مستقبل تريد لأبنائها”.
وفي سؤاله له حول الهيمنة التي يعاني منها الجنوبيون تأسف سلامه لكون “المواطن اللبناني عامةً والجنوبي خصوصاً، لا يزال يفتقد لأبسط حقوقه للعيش في بيئة كريمة تليق به”.

متسائلاً “هل يُعقل لنواب وسياسيين تربعوا لسنوات وسنوات على عرش السلطة ومراكز القرار في الدولة أكان في المجالس النيابية أو الحكومات المتعاقبة، أن لا يقدموا أي شيء لإنماء حياة هذا الشعب الذي ملّ الإنتظار وشبع من الوعود الواهية لمن نابوا عنه، في حين أنه من أقل واجباتهم الوقوف عند مشاكله وهمومه اليومية المعيشية والاقتصادية والاجتماعية؟”.

اقرأ أيضاً: لا تصوتوا.. بل انتخبوا

وتابع سلامه “إن برنامجي الانتخابي واضح، والخطوات ذات الطابع الإنمائي التي سأعمل على تحقيقها ستساعد كل جنوبي على البقاء في أرضه، وأنا اليوم أفتخر بأن حبي لأرضي وأهلي، تربيتي الحزبية ونهج القوات اللبنانية الذي أختصره بالأداء المحترف والنزيه لوزرائها ونوابها الحاليين، وسعيها الثابت لبناء دولة قوية عادلة لجميع أبنائها، كلها عناصر أنطلق منها لأقدم الأفضل لأبناء الجنوب، والأقوال ستكون مقرونة بالأفعال ابتداء من 7 أيار”.
ليختم المرشح عن المقعد الروم الأرثوذكس في حاصبيا – مرجعيون بالقول: “صار بدا” إنماء فعلي في أرضنا المحرومة من أبسط مقومات العيش، وسيتركز سعيي على تطوير مجالات التعليم والصحة والزراعة، إذ هي العوامل الأساسية التي تبقي إبن الأرض في أرضه، فلا يحتاج لمغادرتها بحثاً عن العلم أو الطبابة أو كسب لقمة العيش، ولعل المشروع الأبرز الذي بدأت العمل عليه هو إقامة فرع لجامعة البلمند ولكنّه عُرقل لغايات في نفس يعقوب، إلا أنني زدت إصراراً على متابعته حتى النهاية، على أمل أن أكون محط ثقة لكل ناخب سيمنحني ثقته بصوته، فأُؤتمن به على مستقبله ومستقبل أولاده”.

آخر تحديث: 24 أبريل، 2018 5:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>