عذراً يا علي…

الدكتور حارث سليمان يكتب للصحافي علي الأمين بعد تعرضه للاعتداء.

عذرا يا علي…
فانا لم استطع الكتابة عنك..
لم استطع رواية قصتك..
أعزلا الا من ضميرك… ملتزما بالجنوب حتى في سريرة نومك…
مسالما في كل حين حتى تثير غضبي…
هادئا كنهر وصل البحر واستكان جريانه…
لم استطع الكتابة عنك لانني لم اخرج من ذهولي ….
عذرا… فقد كنت ساذجا… وظننت بعض خير بالمعتدين عليك… ظننتهم اقل وقاحة… فخاب ظني…
حسبتهم قد يخافون الله الذي يتلبسون اسمه… واخطأت…
فبعد ان استباحوا اسم الله!!! هاهم اليوم يستبيحون بسمتك…
عذرا ياعلي…
افترضت انهم يتدثرون احتراما ظاهرا يخفي همجيتهم فخدعتني الفرضية…
لم استطع الكتابة عنك فانا تحت تأثير صلافة لم تحك عنها او ترويها سير كل الطغاة والفراعنة…
عذرا يا علي … اعترف امام جراحاتك ان معرفتي ومخيلتي قصرت عن ادراك حجم وحشيتهم وقباحة طويتهم…
عذرا… تسكنني دهشة قاتلة وغضب ينفجر يلعثم لساني ويشل لغتي…
عذرا… من كل لبناني…

لمن نشتكي ياعلي
من ينصفك ويسترد حقك…؟
مثل اي مواطن!… حقك في الترشيح والانتخاب واطلاق حملاتك الانتخابية…
فنحن في بلد الموتى تستغيث فلا تجاب…
الامن في القبور فما زال البلطجية طلقاء…
القضاء في القبور وضمائر رجاله تستجدي رضا الزعماء وبركتهم ! فاي استنابة صدرت عن قضاء! وأي قضاء؟…
وزارة داخلية في القبور موتى تحكم موتى.
لجنة اشراف على الانتخابات في القبور…
موتى تراقب موتى…
نقابات في القبور…
لا فارق ان كانت صحافة او محاماة او صيادلة او مصارف ورجال اعمال …قبور… قبور… وحده الباسيج حي وازلام الباسيج احياء. والخيار لجميعنا مفاضلة مرة بين النيام والموتى
باسيج… باسيج من السهل الى البحر. من البقاع الى الجنوب، ومن فرعون الى فرعون.

إقرأ أيضاً: علي الأمين.. ضحية جديدة لفائض قوة «حزب الله»

آخر تحديث: 23 أبريل، 2018 1:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>