رجل دين يحرض ضدّ علي الأمين بعد الاعتداء عليه…فما هو موقف «المجلس الشيعي»؟

ما هي مهمة رجل الدين في الاسلام؟ هل هي الدعوة الى السلام والوئام ام الى القتل والاجرام؟ وكيف يرى العلماء ذلك؟

كتب الشيخ علي بيضون على صفحته على “الفايسبوك” تحريضا بشكل غير مسبوق ضد المرشّح علي الأمين، رئيس تحرير موقع “جنوبية”، رغم انه رجل دين معمم وينشر صورته بعمامته البيضاء. ومما كتبه الشيخ بيضون التالي: “مع انه يستحق اكثر من الضرب بكثير…”.

إقرأ ايضا: الشيخ حسين كوراني…وروحانيّة الوعظ الانتخابي!

فهل ان الشريعة الاسلامية هي شريعة التحريض على القتل ام شريعة التسامح والتصالح؟

في هذا الاطار، قال الناشط حسين عزالدين، ردا على سؤال “جنوبية” أن “الشيخ علي بيضون يعتبر نفسه شيخا منفتحا، ولكنه اليوم يحرض على القتل، ويبرر للآخر فعلته، وعندما يقدم 30 شابا على مهاجمة شخص فهو يشارك بتبرير ذلك الفعل. وبالصورة يقول انه يشرع هذا الفعل، وهذا برسم المعنيين، وبرسم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى ويجب ان يطالبه القضاء، وهو كلام لم يسبقه إليه الا من اجتمع لقتل رسول الله حتى يضيع دمه بين القبائل. فلو مد كل شخص يده بضربة كف لكانوا قتلوه ولضاعت الطاسة بينهم، وهذه هو الهدف”..

الشيخ علي مظلوم، يقول ردا على سؤال “جنوبية” أن “في الحقيقة ليس لدى أدنى فكرة عن كلام الشيخ بيضون، ولكن ليس لرجل الدين ان يكون قاضيا ضد كل من يتعارض مع خطه السياسي. وليس له الحق كرجل دين التحريض ضد أي كان من معارضيه السياسيين. فليس كل شخص قاض، والا فتتحول الساحة الى غابة والوحش القوي يأكل الوحش الصغير. علما ان القانون فوق كل شيء حتى العمائم”.

وكان الشيخ محمد النقري من دار الفتوى، قد علق في احد “البوستات” على صفحته على “الفايسبوك”، بتاريخ 21 نيسان الجاري، حول تدّخل رجال الدين بالانتخابات، فكتب ما يلي “كنت أتمنى ان يصدر عن دار الفتوى تعميما يطلب فيه من علماء الدين عدم حضور المهرجانات الانتخابية ولا إقامتها ولا تأييد احد المرشحين لا في مجالسهم العامة ولا في خطبهم”.

وفي رأي، العلامة الشيخ محمد حسين الحاج، رئيس المجمع الثقافي الجعفري، انه “بغضّ النظر عن موقفي من كلام السيد علي الأمين الذي لا اشجع عليه فنحن من دعاة فك التشنجات، واذا عملنا على التحريض فلن نجد مساحات للتحادث مع الآخر. فهناك من هو جاهل بما يعمل وعلينا توعية الناس نحو العمل الاحسن، أما أن يكون التحريض والتعرض للاخرين فهو تعنيف غير مقبول ضدّ ما يقول الآخر”.

وختم سماحته “هذا العمل غير خاضع للميزان السياسي، ان نحاول كرجال دين لمّ الصف  بغض النظر عن رأينا في اي كلام يقال، خاصة اننا لا نؤيد كلام الأمين، كما لا نقبل مطلق رجل دين ان يصدر عنه عنف لفظي او غيره، وندعو الى التفاهم، وعدم بث الطائفية”.

إقرأ ايضا: لماذا تكرّم جامعة المصطفى من حارب محمد حسين فضل الله؟

وكان الشيخ حسين كوراني، قد نشر فيديو خاص منذ فترة وجيزة، بمحاضرة له في “حسينية الصدّيقة فاطمة” يروّج فيها لانتخاب مرشحي حزب الله.

هذا التدخل في الشأن السياسي لرجال الدين اللبنانيين، اصبح مبالغا فيه، ما يؤدي الى الخلط بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية.

آخر تحديث: 23 أبريل، 2018 3:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>