أبو هادي… والأربعون شبّيحاً

إلى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله..

إلى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله،

هل وصل إلى مسامع “سماحتك” أنّ مرشحاً للانتخابات النيابية قد تعرض للضرب من “بلطجية” في الجنوب المقاوم!

هل علمت أنّ صورة هي أشد خطراً على المقاومة “برأي محازبيك”، من اسرائيل وصواريخها التي تستهدفكم كل حين وآخر في سوريا دون أي رد يذكر.

هل أخبروك أنّ مأساة “هاشم السلمان” كادت أن تتكرر، ولكن ليس أمام السفارة إنّما في شقرا!

لربما لا تعرف سماحتك، فأنت تسجل انتصاراتك على داعش ومن لف لفيفها، ولربما حسبك أنّ المقاومين قد استهدفوا “داعشياً” في شقرا، فجاء بيان حزبك الساخر والذي قال “عادي، بتصير”، منمقاً بإدانة لا ترقى حتى إلى مستوى السذاجة والسخرية من كل معارض!

أتدري، يا أمين عام حزب الله أنّ المرشح الذي تعرض لاعتداء من أتباعك اليوم جلّ جريمته أنّه “مرشح” في الجنوب، أنّه مرشح لا يحمل في يمناه السلاح ولا تتراكم الأموال في مصارفه، أنّه لا يملك إلا الصوت والطموح والقلم، فخاض هذه الاستحقاق لأجل “جنوب” يراه حر، سيادي، “لبناني” الهوية!

يا سيد حسن نصرالله،

إني أتذكر حالياً يوم بادرت مدّ اليد لداعش والنصرة للعودة إلى لصواب في إحدى خطاباتك، لأتساءل هل بات “علي الأمين” أكثر خطراً عليكم من داعش نفسها.
فها أنتم لم تمنحوه فرصة، ولم توجهوا له خطاباً، كان الرد بـ”البلطجة”!

مشروعك الذي تسميه “مقاوم” يا سيد حسن نصرالله، لا يهدده علي الأمين، فهو لا يملك الصواريخ، ولا يملك المال الإيراني، ولا الدعم الفارسي..

مشروعك الذي تقول أنّ الجنوب “معه”، في الاستحقاق الانتخابي، امضِ به ديمقراطياً يا سيد، لماذا هذا التوجس من “علي الأمين” ومِن مَن يشبهونه، وهم – برأيك- شيعة السفارة الذين لن يغيروا في المعادلة شيئاً!

ولكن عذراً سماحتك، كلمة أخيرة، حزبك الذي ترأسه هو الذي خلق في السفارة، ومن ترهبون من الشيعة هم الأحرار.. لذا نراكم تواصلون قمعكم لهؤلاء الأحرار.
وما الاعتداء اليوم على المرشح “علي الأمين” من قبل 40 شبيحاً إلاّ مشهداً من الممارسات الداعشية، التي كان الأحرى بكم لو ترفعتم عنها يا أبا هادي!

 

إقرأ أيضاً: نديم قطيش عن علي الأمين: من ابتلع الدم السوري.. عاد ليسبح في دماء الجنوبيين

السابق
علي الأمين من مستشفى تبنين: أضع الاعتداء علينا برسم هيئة الاشراف ورئيس الجمهورية
التالي
لوائح «كلنا وطني» تدين الاعتداء على المرشح الأمين