جبران باسيل يهاجم حليفه «حزب الله» في عقر داره

من بلدة رميش، أطلّ وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل وكالمعتاد اثارت تصريحاته إستنكارات إستوجبت ردود فعل رسمية على خطابه الإنتخابي الذي ألقاه قبل أمس (السبت) خلال جولته الإنتخابية حيث أدلى بمجموعة مواقف انتخابية هاجم فيها لائحة الأمل والوفاء، وذلك خلال لقاء انتخابي نظمته "هيئة التيار الوطني الحر" في قضاء بنت جبيل مع باسيل ومرشحي اللائحة المدعومة من التيار "الجنوب يستحق".

كان اللافت تصعيد باسيل خطابه السياسي بوجه حليفه سيّما عندما غمز من قناة “الثنائي” عند مخاطبته لأهالي رميش بالقول إنّ “البلدة واجهت وإحتضنت ولا تكافأ بالتهديد بلقمة عيشها إذا قامت بخيارها السياسي الحر. وأنتم لا أحد يستطيع أن يهددكم أو يخوفكم. أنتم محميون بحمايتنا، بحماية رئيس البلاد وحكومتها ونوابها. وهذا الخوف إصطناعي، إصطنعوه لكم. ويجب أن تشاركوا بكثافة في الانتخابات النيابية”.

إذ تطرق باسيل لما يدور من كلام في المنطقة عن مضايقات وضغوطات تمارس من قبل لائحة الثنائي الشيعي على الأهالي في دائرة الجنوب الثالثة لا سيما على مزارعي التبغ بعدم شراء المحاصيل منهم في حال لم يصوتوا للائحة “الأمل والوفاء”. قائلاً “هذه الشركة المثالية، ومن لا يرضى بها ويعتبرها انتقاصاً منه ويهددكم إذا تحققت بأن يمنع عليكم زراعة التبغ ووصول المياه، فلا تخافوا منه فمن تسوّل له نفسه التفكير في هذا سيكون هو الخاسر الأكبر”.

ولم يكتف باسيل بهذا الحدـّ وعلى الملأ هدّد الأهالي بالقول من “سوف يدلي بصوته لصالح اللوائح المنافسة لا يدق باب الوزارة”.

هذا الأمر إستدعى، ردّا من قبل رئيس بلدية رميش فادي مخول الذي كان حاضراً في اللقاء. إذ نفى في بيان كل ما قاله باسيل مؤكدا “نحن نعيش في بلدتنا بكامل كرامتنا، ونحافظ على أحسن العلاقات مع ‏محيطنا، ونحصل على حقوقنا وغير مهدَّدين بلقمة عيشنا كما ذكر باسيل، ونأسف للكلام الذي ‏صدر على لسان معاليه خلال زيارته لبلدتنا حيث توجّه لنا مهدِّداً بعدم قرع أبواب وزاراته ‏لمتابعة أيّ طلب في حال كانت أصواتُنا في الصناديق لصالح اللوائح المنافسة للائحة “الجنوب ‏يستحق” والتي يدعمها التيار‎”.

وفي جملة واحدة مختصرة في حديث لـ”جنوبية” ردّ النائب عن كتلة “التنمية والتحرير” علي خريس على باسيل بالقول “كلام تافه صادر عن شخص تافه”.

 

 

 

من جهة ثانية، رأى الإعلامي فيصل عبد الساتر في حديث لـ “جنوبية” أنّ “الكلام مردود لصاحبه. وهذا النوع من الخطاب غير مقبول إن كان من قبل باسيل أو غيره.مشيراً إلى أنّه من غير المقبول أيضاً إستخدام المسؤول السلطة لإبتزاز الناس. فضلاً عن أنّ الكلام الذي قاله باسيل بتهديد أهالي رميش بلقمة عيشهم، لم نسمعه حتى الآن سوى منه ولم يقدّم لنا أحدٌ دليلاً عن تعاطي ” أمل” أو “حزب الله” مع أهالي رميش أو عين أبل ودبل بهذه الطريقة”.

إقرأ أيضاً: الانتخابات النيابية في «الجنوب الثالثة» ترعاها «الزبائنية»!

مؤكداً “حتى في أصعب الظروف لم نسمع أحداً إبتزّ مزارع جنوبي إن كان مسلماً أو مسيحياً أو درزياً، فهو أمر لم يحصل في السابق ولن يصبح في المستقبل. وبطبيعة الحال إذا كان الكلام الذي نقل لباسيل صحيح فالردّ بهذه الطريقة هو غير منطقي وغير مقبول. وبالتالي عليه أن يتحرّى وعليه أن يدقق في معلوماته لأنّ الحزب والحركة لا يتصرفان بهذه الطريقة”. لافتاً إلى أنّه “قد يكون هناك إعتراض سياسي أو أي شيء آخر، لكن لا يجب تذهب الأمور إلى هذا الإتجاه”.

وأسف عبد الساتر لجهة أنّ هيستيريا الصوت التفضيلي تفعل فعلها في كلّ الدوائر، ورأى أنّه “إذا كانت الناس سوف تصوت تفضيلياً بناء على الطائفة أو المذهب، فهذا يعني أننا ذاهبون نحو كارثة. وبغض النظر عن النتائج، الصوت التفضيلي  لن يقدم ولن يؤخر في المعادلة في بلدة مسيحية هنا أو هناك  وفي دوائر ذات أكثرية معروفة وموصوفة وهذا الأمر يجب التنبّه إليه”.

إقرأ أيضاً: باسيل يهدد أهالي رميش: لا تقرعوا أبواب وزاراتنا في حال لم تصوتوا للوائحنا!

كما شدّد على أنّه “يجب ألا يوجد مثل هذا الخطاب في قائمة أو على لسان أو حتى ذهن أحد سواء لدى الشيعة أو السنة أو المسيحيين وكذلك الدروز”. لافتا إلى أنه “يجب أن نكون لائقين عندما نزور مناطق معينة،  فعلينا إحترام الموجودين في هذه المنطقة وعاداتهم وتقاليدهم”.

وفي الختام، قال عبد الساتر إنّه “حتى لو أننا قادمون على إستحقاق إنتخابي، والخطاب الإنتخابي عند البعض قد يقفز على الكثير من الثوابت والتحالفات وهذا أمر أصبح متداولاً لدى كلّ الأطراف بالساحة اللبنانية إلا أنّه لا يجب أن ننحدر إلى هذا المستوى من الخطاب الإنتخابي”.

آخر تحديث: 17 أبريل، 2018 5:37 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>