«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» متهم بممارسة التجارة والتهرّب الضريبيّ

في ظل الإنتخابات النيابية المقبلة يتحدث جميع الإفرقاء عن مكافحة الفساد، لكن لم يعمد أي مرشح الى فتح ملف واحد عن الفساد، عدا المجموعات الإعتراضية التي تترشح بمواجهة السلطة. فما هو الملف الذي يكشف عن "الفساد التجاري" في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى؟

ثلاثون مقالاً كتبهم الشيخ محمد علي الحاج، حول التقصير والفساد في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، مطالباً بالإصلاح، ومُضيئاً على مكامن الخلل فيه، وفي دار الإفتاء الجعفري، والمحاكم الشرعية الجعفرية.

إقرأ أيضا: هؤلاء هم الذين سيدخلون المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى

وكانت مسيرة مكافحة الفساد قد انطلقت في العام عام 2001، عقب التعيين غير القانوني للشيخ أحمد قبلان في منصب المفتي الجعفري. وكان سماحته قد تقدّم بدعوى بالتعاون مع كل من راشد حمادة، ولقمان سليم في 5 نيسان 2012، والتي ضمت كل من الصحافي علي الأمين، وراشد حمادة، ومالك مروة، ولقمان سليم.

وبعد متابعة ملف الدعوى لدى، القاضي شكري صادر، افصح لهم بالقول “اذا اردتم ان استقبلكم مجددا يجب الا تفتحوا الملف مجددا”.

اضافة الى شكوى ابراهيم شمس الدين، التي بها تقدّم لدى مجلس شورى الدولة بدعوى ضد الهيئة المُهيمنة على المجلس الشيعي.

ومن جديد، تفتح مجلة “الشراع” بابا لكشف ملف الفساد في المؤسسات الدينية، والذي بدأته بالمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى حيث تبيّن ان المجلس، ومنذ العام 2016 قام باستيراد بضائع تجارية لا علاقة لها بالمجلس ودوره ومهامه، منها: البلاط، والسيراميك، والغرانيت، والرخام، ومغاطس الحمامات، والاجهزة الكهربائية، وخزانات المياه، والسجاد، والقرطاسية، والدهان، والالبسة، والدمى، والمحادل، والمواد الغذائية، والمصاعد، وغرف النوم، وغيرها الكثير. وهذه كلها مواد معفاة من الضرائب بناء على، واستغلالا لمرسوم رقم 4585، يقول “أعفاء هبات مقدمة لصالح المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى من الرسوم والضرائب المتوجبة، ان مجلس الوزراء، بناء على الدستور لا سيما المادة 62 منه، بناء على المرسومرقم11217، تاريخ 15/2/2014 (تشكيل الحكومة) بناء على المرسوم رقم 4461، تاريخ 15/12/2000  وتعديلاته (قانون الجمارك)، بناء على القانون رقم 379، تاريخ 12/14/2000).

وفي التفاصيل، هل يحق لمؤسسة دينية مُعفاة من الضرائب ان تستفد من هذا القرار لأجل مصالح بعض المتنفّذين داخل المجلس، والذين يرتشون من بعض اصحاب المؤسسات من أجل الاستيراد باسم المجلس، ويقبضون “الكوميسيون” الى جيوبهم.
وفي اتصال مع محامي المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ضياء الدين زيبارة، قال ردا على سؤال “لا يمكنني التعليق على الملف الذي اثارته “الشراع” الا بإذن من سماحة الشيخ عبد الأمير قبلان مباشرة”.

لقمان سليم

من جهة ثانية، قال لقمان سليم، مدير مؤسسة أمم للتوثيق، لـ”جنوبية”، ان “المعلومات التي نشرتها “الشراع” مشكورة ليست بجديدة، وهي معلومات كل من يقترب مسافة كيلومتر من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى يعرفها. ولكن بيت القصيد، انه مرة ثانية تبرز الحصانة التي تتمتع بها المؤسسات الدينية، فالمجلس كما غيره من المؤسسات الدينية الفاسدة يتمتع بصفة المنفعة العامة، وهذه الصفة تعمل تحت عنوان عمل الخير باستيراد ما يتخيل وما لا يتخيل، تحت عنوان مساعدة الارامل. ويمكن ان يستعمل تحت عنوان اليتيم والفقيروالمعاق، بل انهم يستوردون لأجل التهرّب الضريبي. فنقول انه يجب البحث في هذه المؤسسات التي تتمتع بصفة المنفعة العامة. مع رجاء ان يجب كشف اسم كل مؤسسة، وفي عهد من اعطيت هذه التنفيعات؟”.

ويكشف، سليم، انه “هناك معلومات أخرى من مصادر محل ثقة، تقول انه من المستوردات التي تأتي باسم المجلس الشيعي الاعلى تحت عنوان مساعدات، وعلى ذمة الراوي، قد تكون مكونات حربيّة لصالح حزب الله. وعلى ذمة الراوي بعض هذه المكونات تأتي تحت عنوان مطابخ للفقراء وقساطل للحسينيات”.

ويختم لقمان سليم، بالقول “فليذهبوا الى الهاوية، طالما انهم لا يريدون وضع رجلهم على الطريق الصحيح، وهناك في الدولة اللبنانية ما يُسمى بالمنفعة العامة التي تتمتع بخصوصية اكثر من غيرها، فاذا ارادوا الاصلاح، فليبحثوا في هذا البند”.
وبعد سلسلة اتصالات، مع عدد من جماعات الحراك المدني، للتعليق على الموضوع، تبيّن انهم غير مطلعين على هذا الملف الفضائحيّ.

إقرأ ايضا: إسمع يا دولة الرئيس (20): في الوفاء لعائلات ساحل المتن الجنوبي/ الضاحية الجنوبية

نعمت بدر الدين

ومن جهة ثانية، اعتبرت المحامية نعمت بدرالدين، المرشحة عن المقعد الشيعي في دائرة بيروت الثانية، انه “بالاساس في القانون هناك ما يُعرف بالاعفاء من الضرائب، ونحن مع عدم اعفاء المؤسسات الدينية من الضرائب، لأنها مؤسسات غنيّة وليست بفقيرة. ونحن نرفض استغلال مصلحة عامة لأجل مصلحة خاصة”.

آخر تحديث: 16 أبريل، 2018 4:24 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>