ضربة ترامب: هل تنهي مستقبل الكيماوي السوري؟

عاش العالم على مدى يومين حالة ترقب بعد ان هدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب توجيه ضربة لسوريا خلال 78 ساعة، متوعدا انها ستكون مزلزلة، ردا على الهجوم الكيماوي الذي نفذه الجيش السوري في دوما، لتأتي الضربة فجر اليوم السبت بمشاركة بريطانية- فرنسية، مستهدفة منشآت مرتبطة ببرنامج الاسلحة الكيماوية.

الضربة العسكرية التي نفذها التحالف الثلاثي وصفت بـ “الموضعية والمدروسة” حققت للادارة الاميركية اهدافا توخت منها ايقاف تطوير سوريا لمنظومتها الكيماوية، وسط تأييد من حلفاء واشنطن وتنديد من النظام السوري وحليفيه في طهران وموسكو، مع حرص اميركي بعدم استفزاز القوات الروسية المنتشرة في سوريا رغم تأكيده عدم اخطار القيادة الروسية بالضربة.

وفي هذا الاطار نقل موقع “الجزيرة نت” عن قائد الأركان الأميركي الجنرال جو دانفورد إنه لا يوجد في الوقت الحالي خطط لشن عملية عسكرية أخرى، مؤكدا أن روسيا لم تتلق تحذيرا مسبقا قبل الضربات، ومشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن وحلفاءها حرصوا على عدم استهداف القوات الروسية المنتشرة في سوريا.

اقرأ أيضاً: أميركا وحلفاؤها نفذوا الضربة المدروسة في سوريا.. و«لمرة واحدة»!

فرنسا التي شاركت في الهجوم بطائرات حربية من طراز “رافال” اشارت على لسان وزير خارجيتها ايف لودريان الى ان الضربة كانت مشروعة، مؤكدا ان سلاح الجو الفرنسي لم يستهدف حلفاء سوريا وانه تم اخطار روسيا قبل بدء الضربات.

وبحسب الموقع فقد حظيت الضربات بتأييد حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ اعتبر الأمين العام للحلف ينس شتولتنبرغ أنها “ستقلص قدرة النظام على مهاجمة الشعب السوري بالأسلحة الكيميائية”، كما أيدتها تركيا ووصفتها بأنها “ترجمة للضمير الإنساني في مواجهة الهجمات الكيميائية في دوما”.

يذكر ان وكالة رويترز نقلت عمن وصفته بمسؤول إقليمي بارز داعم للأسد، أن الضربة تم استيعابها وأن كل المواقع العسكرية المهمة كانت قد أخليت منذ أيام بعد تلقي تحذير مبكر من روسيا، واشارت الوكالة الى ترامب حض مستشاريه العسكريين على ضربة شرسة في سوريا، ولم يكن سعيداً بالخيارات التي قدمت له.

ووفق “رويترز”، فإن ترامب طلب “ألا يقتصر الهجوم على النظام السوري، وإنما يجعل رعاته الروس والإيرانيين يدفعون الثمن، إلا أن وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس وقادة عسكريين آخرين حذروا من أنه كلما كان الهجوم أكبر كلما زاد خطر المواجهة مع روسيا وإيران.

“وول ستريت جورنال” كشفت أن ماتيس منع الضربات وألغى هجوماً كان مخططاً ليلة الخميس خشية التصعيد مع روسيا، فيما نقلت الصحيفة عن مستشار الأمن القومي جون بولتون أنه يريد هجوماً مدمراً يشمل البنية التحتية لنظام الأسد، وليس هجوماً على مطار يمكن للنظام إعادة تشغيله كما حصل عام 2017.

اقرأ أيضاً: عقوبات جديدة على ايران… وبإجماع دولي!

موسكو التي اعتبرت ان الضربة بمثابة “اهانة لبوتين” حذرت على لسان سفيرها في واشنطن، في بيان نقلته “العربية نت” أن “مثل هذه الأفعال لن تمر دون عواقب”.

واعتبر السفير الروسي، أناتولي أنتونوف، ما جرى “إهانة للرئيس الروسي (فلاديمير بوتين).. غير مقبولة ومرفوضة”، وليس للولايات المتحدة حق في إلقاء اللوم على دول أخرى.

واعتبرت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية على فيسبوك “في البداية (الربيع العربي) اختبر الشعب السوري داعش والآن الصواريخ الأمريكية الذكية، هوجمت عاصمة حكومة ذات سيادة تحاول منذ سنوات أن تعيش في مواجهة عدوان إرهابي”، وفق قولها، مضيفة “لابد وأنكم غير أسوياء كي تهاجموا العاصمة السورية في اللحظة التي كانت أمامها فيها فرصة لتحقيق مستقبل يسوده السلام”.

آخر تحديث: 14 أبريل، 2018 1:16 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>