أبناء الضاحية: مستشفياتنا الإسلامية ليست بـ«إسلامية»

بسمه تعالى (مستشفيات غير إسلامية)
تجد في الضاحية الجنوبية لبيروت مجموعة من المستشفيات المحسوبة على جهات مسلمة فيقال : ” مستشفيات إسلامية ” وما هي بإسلامية لأنه من أبسط صفات المسلم هي إغاثة الملهوف وعندما يأتي المريض الملهوف مسلماً كان أو غير مسلم يقيم غير محارب ولا ناصب في كنف المسلمين عندما يأتي وهو في حالة طارئة لمدخل طوارئ إحدى هذه المستشفيات التي يقال : ” إسلامية ” فلا يُغاثُ ولا يُنظر في حالته إن لم يدفع المعلوم ولا يُستقبلُ في كثير من الحالات الطارئة التي يحتاج فيها لمن يُغيثه إن لم يكن مدعوماً من جهة سياسية أو حزبية نافذة فعدم إغاثة من كان هكذا دليل على عدم صحة إطلاق وصف ” إسلامية ” على المستشفيات المذكورة لعدم توفرها على أبسط صفات الإسلام ألا وهي صفة وجوب إغاثة الملهوف وهي مما أجمع علماء الإسلام على لزومه لتحقق صفة الإسلام فيمن يدعيه .
وفي المقابل تجد مستشفيات محسوبة على غير المسلمين ولكنها إسلامية في المعاملة فتقبل مريض الطوارئ وفي مرحلة ثانية تبحث معه أكلاف العلاج وطرق سدادها فهي تُغيث الملهوف تماماً كما أراد الله للمسلم أن يكون في مبادرته لإغاثة الملهوفين وهذه مفارقة مذهلة عجيبة تعيشها مستشفياتنا في الضاحية الضحية المظلومة في كل يوم في مداخل طوارئ مستشفياتها الإسلامية وغير الإسلامية .
ويأتي في الوقت الراهن مرشحو النيابة عن الضاحية ليتكلموا عن حق الاستشفاء في برامجهم الانتخابية ومنهم مالك مستشفى الساحل الإسلامية والذي قبل إعلانه لبرنامجه الانتخابي بثلاثة أسابيع والذي تشدد فيه على حماية حقوق المرضى بالاستشفاء فقبل هذا الإعلان بثلاثة أسابيع كانت قد مكثت المريضة بدرية محمد شرف الدين عند باب طوارئ مستشفى المرشح المذكور لمدة أسبوعين دون أن تستقبلها المستشفى المذكورة فقد بقيت في الطوارئ لأسبوعين رغم وجود ضمان وتأمين لها ! ولا ندري هل كان عدم استقبالها للإبقاء على حجز الأسِرَّة للمرضى من النازحين السوريين كون أكلاف علاجهم تتكفلها منظمة الأمم المتحدة بأسعار مناسبة تزيد عما يمكن أن تستفيده مستشفى المرشح المذكور من المريضة المذكورة التي فارقت الحياة ! وهذه واحدة من ملايين المآسي والانتهاكات التي ارتكبتها المستشفيات المذكورة في عهود النواب السابقين الذي مروا خصوصاً في العقود الثلاثة الأخيرة .. فأين المطالبة بحقوق الاستشفاء في البرامج الانتخابية أيها العقلاء خصوصاً في الضاحية الجنوبية الأبية العصية على الدهر بصبر مرضاها وأنين جرحاها؟

 

إقرأ أيضاً: المياه في الضاحية الجنوبية تُهدر

آخر تحديث: 11 أبريل، 2018 2:11 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>