دوما…ضحية التوحّش الروسي والتخاذل العربي

منذ دخول سلاح الجوّ الروسي على خط الحرب السورية قبل ثلاثة أعوام، بدا واضحا ان فصلا جديدا فتح في الحرب السورية، مع تحول اراضي بلاد الشام الى ساحة مواجهة مباشرة بين موسكو وواشنطن، ولم ترحم روسيا المدن والقرى السورية التي سواها سلاحها الجوي في الارض ليتقدم الجيش السوري ويسيطر على ركامها.

أميركا كان ردها مقتضبا جدا: لنا اراضٍ شرق الفرات ولكم باقي سوريا، وعندما تقررون الاستغناء عن بشار الاسد والوقوف عند مقررات جنيف للحل السلمي، نحن جاهزون”، واتبعت قولها هذا بعقوبات اقتصادية اتضح اليوم ان نتائجها كارثية مع الانباء عن انهيار البورصة الروسية والعملة الوطنية.

الردّ الاميركي اثار بوتين الذي يحمل شعار “روسيا القوية”، ولأنه لا يستطيع مهاجمة القوات الاميركية شرق الفرات كي لا يحدث خطأ بسيط يُقتل فيه المئات من جنوده بضربات جوية أميركية كما حدث قبل شهرين، فان الروس اختاروا مهاجمة الغوطة الشرقية ودكّ مدنها وتصفية “جيش الاسلام” المدعوم من السعودية مستغلا تخاذل الاخيرة وانشغالها بحرب اليمن.

المهزلة اليوم ان الغرب نهض غاضبا وهدد بضربات عسكرية ضد سوريا بسبب ما حكي عن استخدام نظام الاسد السلاح الكيماوي بتحريض من روسيا في مدينة دوما قبل أيام، في حين ان العرب على تخاذلهم، والسعودية تحديدا غائبة عن السمع وكأن مجازر الغوطة لم تسمع بها ولا تعنيها مطلقا.

 

آخر تحديث: 10 أبريل، 2018 11:53 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>