التحضيرات للانتخابات بدأت.. وبري يشكو من تصاعد بورصة الصوت التفضيلي

مع إقتراب موعد الإنتخابات النيابية، تتعاظم الشكوك بسبب بعض الخروقات التي تحصل ومِن صرفِ أموالٍ في عدد من الدوائر والمناطق. أثير أمس في جلسة مجلس الوزراء مسائل الاجراءات التحضيرية للانتخابات .

مع ان الأنظار ستتجه من اليوم الى باريس حيث سيعقد غداً مؤتمر “سيدر”، فان المؤتمر لن يحجب الاضواء عن تصاعد الحمى الانتخابية قبل شهر تماما من موعد الانتخابات النيابية في السادس من أيار المقبل. وأشارت “النهار” أن هذه الحمّى اتخذت طابعاً بالغ الجدية لدى اقتحام بعض الشكوك المتعاظمة في مسائل تحضيرية أساسية للانتخابات مجلس الوزراء بالذات على السنة وزراء راحوا ينافسون أعتى المعارضين للحكم والحكومة في اثارة الشك في الادارة الانتخابية من جهة ونزاهة المناخ الانتخابي السائد من جهة أخرى.

وتساءلت أوساط سياسية معنية بمراقبة هذه الظواهر  لـ “الجمهورية” عما ستكون تداعيات وتأثير تصاعد الشكوك في مراحل العملية الانتخابية وخصوصاً لجهة انكشاف بعض الممارسات التي تقف وراءها جهات سلطوية تستغل نفوذها لمصلحة معاركها واهدافها الانتخابية، كما لجهة تسخير امكانات الدولة لاغراض انتخابية فئوية. وقالت إنها تخشى ان تكبر كرة الثلج الفضائحية تباعا مع اقتراب موعد الانتخابات، الأمر الذي سيرتب على الحكم والحكومة التحسب بجدية أكبر لامكان اصطدامهما بردود فعل خارجية مبكرة تنتقد جوانب من صدقية العمليات الانتخابية وتضعها موضع الطعن المعنوي والسياسي الدولي.

إقرأ ايضًا: مواقع التواصل الاجتماعي تتفلّت من رقابة «الانفاق الانتخابي»..

وقالت مراجع دستورية لـ”الجمهورية” إنها تتوقع أن يفيض عدد الطعون الانتخابية المقدمة امام المجلس الدستوري على المئة طعن في ضوء النتوءات التي سمح بها قانون الانتخاب والهوامش المعطاة للمرشحين الخاسرين باللجوء الى المجلس.

وقالت المراجع الدستورية نفسها “إنّ بعض الممارسات ستسمح بكثير من الطعون نتيجة المخالفات التي تُرتكب، بدءاً من وجود رئيس حكومة ومعه 16 وزيراً يخوضون الانتخابات ومن خلال الضغوط التي تمارَس ومحاولات صرفِ النفوذ التي لجأ إليها البعض من اليوم وتسخير مؤسسات الدولة لمعركتهم الإنتخابية، عدا عن القرارات المتناسبة والحاجات الانتخابية الضيّقة.

وكلّ ذلك يضاف الى الاتهامات باستخدام المال لشراء الأصوات التفضيلية والشكاوى التي تعدّدت من جرّاء التصرّف بـ”داتا” الناخبين في الاغتراب والتي وضِعت في تصرّف بعض الماكينات الانتخابية دون سواها.

ولفتت “اللواء” إثارت موضوع تسريب داتا المسجلين للاقتراع على قوائم الانتخاب في سفارة باريس الى مرشحين من التيار الوطني الحر، أمس في مجلس الوزراء وسأل الوزيران مروان حمادة وميشال فرعون عن كيفية حماية العملية الانتخابية من أي محاولة تزوير، وعن السبب في عدم اشراف وزارة الداخلية على عملية الاقتراع بدل وزارة الخارجية.  وكيفية ضبط عملية الانتخاب في 140 قلم اقتراع في دول الاغتراب وسبل مراقبتها ومنع اي تزوير لنتائجها وتحقيق شفافيتها.معتبرين ان هناك مشكلات تقنية ومسائل مبهمة بحاجة الى توضيح،مثل من سيكون رؤساء الاقلام ومن سيراقب وكيف سيتم توضيب المحاضر ولوائح الاقتراع.

واثار حمادة مجددا موضوع استغلال المؤتمرات الاغترابية لأغراض انتخابية من قبل “بعض الاطراف” في اشارة الى التيار الحر.

وفي حين لم يتلق الوزراء اجوبة مباشرة،دعا الوزير علي حسن خليل الى عدم التشكيك، وأصر المجلس على مراقبة العملية الانتخابية وحمايتها بشكل دقيق.

وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق بعد الجلسة أن وزارة الداخلية ليست لها القدرة على ارسال فرق الى اقلام اقتراع المغتربين لكنها ستكون مضبوطة وستكون مربوطة بوزارة الداخلية عبر كاميرات.

أما الوزير جبران باسيل، فأكد ان “كل وسائل المراقبة والشفافية متوافرة لاقتراع المغتربين”، داعيا الى “وقف حفلة التشكيك في انتخاب المغتربين”، موضحا ان “هناك عملا من اجل المزيد من الشفافية في الخارج”. وقال: “تعبنا كثيرا لتأمين مراكز الاقتراع للمنتشرين فلا يجب أن نخرب عليهم أو نشكك بهدف الضخ الإعلامي وعدم بث خلافاتنا الى الخارج”.

كما رد على حمادة حول مؤتمرت الاغتراب، مشيرا الى ان “كل المؤتمرات التي حصلت في الخارج حصلت بتمويل خاص، ولم تدفع الدولة اي ليرة لبنانية، والمؤتمرات في الخارج ليست سياسية مثل كل المؤتمرات التي حصلت قبل وستحصل في ما بعد”.

إقرأ ايضًا: وليد عربيد: المرشحون الفقراء ينسحبون بسبب المال السياسي!

واعترف باسيل بتسريب “داتا” المغتربين، معلنا بأنها باتت موجودة لدى كل الماكينات الانتخابية لافتا إلى انه اقترح على مجلس الوزراء توزيعها رسمياً، لكن الوزير المشنوق اعترض لأن المغتربين قد لا يريدون ذلك، لكن النائب بطرس حرب اعتبر تسريب “الداتا” بأنه يُشكّل مخالفة حركة للقانون وخرقا لمبدأ حيادية السلطة ويعرض الانتخابات للطعن.

الخروقات الإنتخابية كانت  مدار بحث في لقاء الاربعاء النيابي للرئيس نبيه بري،حيث نقل النواب عنه “امتعاضه من الخروقات التي تحصل ومن صرف اموال في العديد من الدوائر والمناطق، داعياً الى معالجة والتصدي لمثل هذه التصرفات والأعمال”.

وجدد القول “أن عدداً من الثغرات ظهر حتى الان في قانون الإنتخاب، وان هناك حاجة لتطوير القانون وهذا برسم المرحلة المقبلة والمجلس الجديد”.

وفي المعلومات التي نقلها إليه النواب واثارت امتعاض الرئيس البري، ان الرشى الانتخابي يتركز على شراء الصوت التفضيلي الذي لحظه القانون الانتخابي الجديد لرفع الحاصل الانتخابي للائحة، وان ثمة بورصة للصوت التفضيلي وان مرشحين يلوحون بقدرتهم على الحصول على 10 أصوات تفضيلية مقابل منحة جامعية كاملة.

آخر تحديث: 5 أبريل، 2018 12:18 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>