هكذا أشرك بالله مرشح «حزب الله» وأفتخر أنّه عبد لنصرالله

ماذا بعد ان فاجأ مرشح حزب الله الشيخ حسين زعيتر انصاره في احدى خطبه بقوله "أنا عبد من عبيد السيد حسن نصرالله"؟

في كلّ مرة يتحفنا مسؤولو “حزب الله” بتعابير اجلال واكبار عجائبية بحق الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، عادة ما تكون خارقة لجميع المقدسات.

وبعد ترويج “حزب الله” لثقافة تقديس الحذاء وتقبيل النعول مع تعميمه حذاء السيد سقفاً للجميع. خرج علينا مرشح “حزب الله” عن المقعد الشيعي في دائرة جبيل – كسروان الشيخ حسين زعيتر بخطاب إنتخابي في منتهى الإنتهازية اذ يقول “أنا عبدٌ من عبيد حسن نصرالله”. فلربما نسي سماحته وهو في عالم “الملكوت” وفي خضم المنافسة الإنتخابية وتجييش الناس أن “العبودية” لـ الله وحده، وأن عبادة غير الله هي شرك به معاذ الله.

وكان النائب عن الأمة علي عمار سبقه في ذلك في كلمته الشهيرة قبل أشهر عندما فال “إستذكر لحظة محاولته تقبيل حذائه الشريف، ومنعه إياه من ذلك، قائلا ” لقد شعرت في تلك اللحظة، وأنا منحنٍ تحت قدميه أنني لا انتمي إلى هذا العالم الدنيوي، بل أحلق في عالم آخر هو عالم الملكوت.

فهكذا وعلى الملأ أعلن المرشح الشيخ زعيتر شركه بالله، عبر عبادته للسيد نصرالله بعد رفعه الأخير إلى رتبة الألوهية، ولم يُحرج بإعلانه هذا صراحة في إحدى المهرجانات الإنتخابية للحزب. فلربما المقعد النيابي لدى زعيتر المرشح غير المرغوب فيه بقضاء جبيل دفعه إلى تجاوز الخطوط الحمر وتناسي من هو الخالق بقصد شدّ العصب وتجييش الناس لإنتخابه. لكن بعيدا عن الشرع والدين، كيف ينتخب المواطنون ممثل عنهم أعلن أنه عبدا وليس حرا؟

إقرأ أيضاً: الخامنئي لنصرالله: التحالف بين حركة امل وحزب الله يدخل السرور على قلب الإمام المهدي

في هذا السياق، كان لـ “جنوبية” حديث مع العلامة الشيخ محمد علي الحاج العاملي الذي إستنكر هذا الكلام مؤكدا انه شكل من اشكال الشرك بالله، مستشهدا بقول الإمام علي (ع) ” لَا تَكُنْ عَبْدَ غَيْرِكَ وَقَدْ خلَقكَ اللَّهُ حُرّاً “. مؤكدا أنه “من ناحية ثانية، الإسلام أرادنا أن نكون أعزاء وإخوان متحابين. فهذا المنطق ليس منطق إسلامي بدليل كيفية تعاطى النبيّ محمّد مع أصحابه وجماعته كواحد منهم كإخوان كذلك الإمام علي إذ يجب أن نقتضي بهم “.

وإستبعد أن يكون السيد حسن نصرالله نفسه يقبل بهذا الكلام، مشيرا إلى أنّه على العكس يتعاطى مع الناس بمحبة وأخوّة وبمودة، لكن للأسف لأننا لدينا نفس إستسلامي وإستعبادي تعودنا على التعاطي مع الأخرين بدونية ولكن هذا بعيدا عن أدبيات الإٍسلام ومسلك النبي محمّد وكذلك أهل البيت “. مشيرا إلى أن “الإسلام حارب العبودية”.

وفي الختام أكّد العلامة الحاج أن “هذا المستوى هو مستوى منحط في الخطاب والآداء وبالتعاطي”.

إقرأ أيضاً: بعد علي عمار وملكوت الحذاء .. زعيتر: انا عبد حسن نصرالله

من ناحية ثانية، كان لـ “جنوبية” حديث مع الصحافي والناشط المدني وفيق الهواري الذي أكّد انه “في سياق، تدني الخطاب السياسي للمرشحين، وتقديم الولاء لأطراف سياسية تلعب دورا أساسيا لتأمين فوز لمرشح هنا او هناك عبر شد العصب المذهبي والطائفي”. وأضاف “إذا كنا كلبنانيين نسعى لإقامة دولة ديمقراطية تؤمن المساواة والحرية لأفراد مجتمعها أي أن نتحول من رعايا طوائف الى افراد أحرار مستقلين نستخدم العقل لتقويم كل ما يجري حولنا. نتفاجأ بأحد المرشحين ليكون نائب الأمة وممثل للمواطنين يعلن أنه عبدٌ لقائده، ليته يعلن عبوديته لخالقه وليس لإنسان آخر”.

وتساءل “كيف يمكن للبناني ديمقراطي أن ينتخب إنسانا يعلن أنه عبد لآخر؟”.

وفي الختام، قال الهواري نستذكر قول أحدهم “متى إستعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتم أحرارا”.

آخر تحديث: 4 أبريل، 2018 10:25 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>