المستقبل والتيار الحر لجنوبية: اتهامات جنبلاط بحقنا لزوم شد العصب الانتخابي!

مع اشتداد الحماوة الانتخابية وعلى بعد مسافة شهر تقريبا من الاستحقاق النيابي وبعد خلط الاوراق الانتخابية في لعبة التحالفات السياسية المتناقضة، كشف النائب وليد جنبلاط في تصريح لجريدة الجمهورية عن "خيبة امل" من حلفائه في تيار المستقبل بعد استبعادهم مرشحه عن المقعد الارثوذكسي في دائرة البقاع الغربي النائب "انطوان سعد" واستبداله بـ" غسان سكاف" مرشحا عن المستقبل.

كلام جنبلاط عكس جملة مواقف باتجاه كل من التيارين البرتقالي والازرق، فهو وبعد قوله ان “الحريري تراجَع عن اتفاقهما الانتخابي في البقاع الغربي ردّاً على رفضي للتعاون مع التيار الحر، الذي لم يترك شيئاً إلّا وفَعله في الشوف“، لم يوفر الفريق العوني الذي ناله نصيب من “حنقه” السياسي قائلا” ما خلّوا شي.. راقب أدبياتهم التي لا علاقة لها بالأدبيات”!

اقرأ أيضاً: دائرة الشوف-عاليه: عرين جنبلاط و«القوات» للدعم !

في اي اطار يضع كل من الطرفين كلام النائب جنبلاط؟

علوش: جنبلاط تجرع من ذات الكأس التي سقاها لحلفائه

عضو كتلة تيار المستقبل النيابية النائب السابق مصطفى علوش قال لـ”جنوبية” بأنه “قد يكون تصريحه جزءا منه انتخابيا ويأتي في اطار استدرار العواطف لدفع مؤيدينه لمزيد من التأييد ورفع الحاصل الانتخابي الخاص به، وبالتأكيد يحق لكل قائد مجموعة او حزب سياسي او كتلة حزبية ان يعمل على رفع معدله من الاصوات الانتخابية بكل الطرق التي يراها مناسبة” واضاف “اما من الناحية العملية قد يكون النائب جنبلاط يسعى الى استعادة الحجم الذي يريده او يرى انه يستحقه في اطار كونه بيضة القبان وسعيه الدائم لتحقيق ذلك، هذه المعادلة قد تتغير ويتحول اخرون الى بيضة قبان في المرحلة القادمة”.

مصطفى علوش

من جهة اخرى، رأى علوش ان النائب جنبلاط “تجرع من ذات الكأس التي سقاها لحلفائه على مدى سنوات طويلة منذ العام 2009 حتى الان، اذ لا يمكن القول ان الادبيات السياسية التي تحدث عنها النائب جنبلاط في الشوف هي افضل او الاسوأ، فهو من علم الجميع هذا النوع من الادبيات، وللتذكير انه تخلى عن 14 اذار بشكل مفاجئ في العام 2009 ونتذكر جميعا كيف تخلى عن سعد الحريري في العام 2011 وذهب باتجاه نجيب ميقاتي وبالتالي ليس عليه ان يستغرب في ما يسمى “البراغماتية السياسية” والاخرون يمارسون الاسلوب ذاته الذي مارسه هو في الكثير من المراحل”.

دسوم: للنائب جنبلاط رأيه الخاص ونحترمه

اما القيادي في التيار الوطني الحر رمزي دسوم لديه رأي اخر في هذا المجال، وقال لـ” جنوبية” بما “اننا على ابواب الانتخابات النيابية وعلى مسافة شهر تقريبا، بالتالي اصبحت كل التصريحات مباحة ولم يعد هناك من شيء مستور، والكل يتحدث بلغة انتخابية بحتة لشد العصب لدى جماهيره”.

ولفت دسوم الى ان “الصوت التفضيلي هو الذي يوجه مسيرة التحالفات، وبذلك كل مرشح عن كل طائفة يحاول شد العصب لجمهوره ولتحصيل اصواتا تفضيلية لصالحه ،بالتأكيد ستذهب الاصوات التفضيلية لطوائف اخرى لبعض المرشحين وهذه بادرة ايجابية، ولكن تصريح وليد جنبلاط يأتي في سياق سياسي طبيعي”.

“اما فيما يخص تصريحه حول ادبياتنا في الجبل اقول اننا نتواجد على كافة مساحة الوطن ولدينا تمثيلنا وثقلنا ولدينا حرية التحرك والتحالف مع الاطراف التي تقتضيها مصلحتنا الانتخابية، من جهة اخرى لكل فريق وحزب سياسي وجوده على الارض والحزب الاشتراكي يمثل نفسه وله الحق ايضا بالتحالف مع الطرف الذي يجده مناسبا لمصلحته”.

رمزي دسوم

واضاف دسوم “اذا كان النائب وليد جنبلاط عاتب على تيار المستقبل نذكر هنا تصريح مهم كان يردده “انا مع الرئيس الحريري في السراء والضراء”.

اقرأ أيضاً: حملات اعلامية واتهامات برشاوى تستهدف معارضي الثنائية الشيعية في بعلبك

وحول لعبة التحالفات المتناقضة قال دسوم “مثلا الاشتراكي تحالف في بيروت مع الحريري وايضا هناك اتفاق ضمني بينه وبين الرئيس بري حول لائحة الثنائي الشيعي في بيروت التي يرأسها عدنان طرابلسي لم يرشحوا عليها اسما من الطائفة الدرزية الكريمة تسهيلا لوصول الاستاذ فيصل الصايغ وبالتالي لا احد يمكنه ان يعزل احد هذا البلد يتمثل فيه الجميع ومن لديه حيثية سيثبت وجوده”.

وختم رمزي دسوم حول تصريح زعيم الجبل الأخير فقال “هو رأي خاص بالنائب جنبلاط ونحن نحترم رأيه وقراره ولكن ما اقوله نحن كتيار وطني حر هو اننا لا نعزل احدا ولا نقصي احدا، ونحن مددنا ايدينا للجميع ولكن بعض التفاصيل الانتخابية في بعض المناطق حالت دون تحالفنا مع بعض الافرقاء السياسيين”.

آخر تحديث: 30 مارس، 2018 5:15 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>