تضامن دولي واسع مع السعودية بعد قصفها بالصواريخ الحوثية

اثار الهجوم الصاروخي الذي شنه الحوثيون باتجاه اراضي السعودية سلسلة ادانات عربية وعالمية، وطالبت المملكة مجلس الامن بضرورة محاسبة ايران محملة اياها مسؤولية تزويد الحوثيين بأسلحة وصواريخ باليستية.

اشارت جريدة “الشرق الاوسط” الى ان السعودية سترد “في الوقت والمكان المناسبين” بعد استهداف الحوثيين يوم الاحد الماضي اربع مدن سعودية بينها الرياض، وقال العقيد ركن تركي المالكي متحدثا باسم دول التحالف العربي في اليمن، في مؤتمر صحفي عقده امس ان اطلاق الصواريخ يعتبر “تدهورا خطيرا” لافتا الى ان العدد الاجمالي للصواريخ الحوثية بلغ حتى الان 104 صواريخ ووجه المالكي الاتهام الى ايران بتهريب الاسلحة للحوثيين عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وقالت ريبيكا ريبارتش المتحدثة باسم البنتاغون ان” هذه الهجمات تأتي في اطار نمط تتبعه ايران في توفير الاسلحة المتقدمة للحوثيين” مضيفة ” انها (ايران) دفعت الصراع في اليمن الى التمدد نحو الدول المجاورة وساهمت في تقويض الجهود الدولية لحل النزاع ما ادى الى تفاقم معاناة الشعب اليمني”.

ونقل موقع الـ” بي بي سي” عربي عن المالكي قوله ان استخدام الحوثيين لمطار صنعاء الدولي وتحويله ثكنة عسكرية يخالف القانون الدولي ويعرض طائرات الاغاثة الى خطر الاستهداف، كما عرض المالكي لادلة تثبت تورط ايران من خلال كشفه عن صواريخ كتب عليها بالفارسية.

واشار الموقع الى ان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عبر عن الصدمة من الهجوم الصاروخي، مضيفا ان المملكة تقف كتفا بكتف مع السعودية في مواجهة مثل هذه التهديدات”.

من جهته، نقل موقع “سبوتنيك” عن صالح الصماد رئيس المجلس السياسي في صنعاء امس الاثنين خطابا وجهه عبر موقع المسيرة التابع لجماعة “انصار الله”، دعوة الى ما اعتبره “قوى العدوان” جاء فيها “اوقفوا غاراتكم نوقف صواريخنا”.

وكانت 7 صواريخ باليستية اطلقها الحوثيون احداها من نوع “بركان H-2 ” بعيد المدى انفجر في مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والاخر متوسط المدى نوع ” قاهر2-M ” استهدف مطار ابها جنوب السعودية.

“الجزيرة نت” وفي تقرير نشره بعنوان “كيف حصل الحوثيون على ترسانتهم العسكرية؟” جاء فيه ان التحالف العربي في اليمن برغم تدميره 80% من القدرة الصاروخية للحوثيين مع بدء عملية عاصفة الحزم، الا ان الصواريخ استمرت بالانطلاق باتجاه اراضي المملكة مستهدفة الرياض والعمق السعودي.

واشار التقرير الى الترسانة العسكرية بحوزة الحوثيين التي غنموها في معاركهم خلال حروبهم مع علي عبدالله صالح بين عامي 2004 و2010 ، بحيث وصلت اليهم اسلحة نوعية وثقيلة، اضافة الى اسلحة حصلوا عليها عبر التهريب الخارجي من حلفائهم، وفي شباط 2017 اعلن الحوثيون عن تصنيعهم طائرات مسيرة تنفذ مهاما قتالية واستطلاعية وأعمال المسح والتقييم والإنذار المبكر.

اقرأ أيضاً: إيران والعالم العربي (1): طموحات السيطرة من اليمن حتى فلسطين

واعتبر التقرير ان الصواريخ الباليستية بمداها البعيد الذي يصل الى الف كلم، وهي تشكل ابرز سلاح يستخدمه الحوثيون في عملياتهم العسكرية بمواجهة قوى التحالف العربي، كما تدخل في منظومتهم الصاروخية أنواعا مختلفة منها صواريخ روسية من نوع سكود، وصواريخ توشكا، وفروغ 7 روسي ، “قاهر 1″ و”قاهر 2″، و”زلزال 1” و”زلزال 2″، و هواسونغ-5 مصدرها كوريا الشمالية.

وقالت “الجزيرة نت” انه في حين اعتبر المجتمع الدولي هذا التقرير دليلا على امداد ايران للحوثيين بالاسلحة، اكدت روسيا عدم تورط طهران في ذلك لافتقار تقرير الامم المتحدة على الادلة التي تدينها.

وسبق لإيران أن رفضت مرارا اتهامات الغرب لها بتسليح الحوثيين، مؤكدة أن النزاع نتيجة صادرات السلاح البريطانية والأميركية إلى السعودية.

آخر تحديث: 27 مارس، 2018 3:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>