هل يشعلها الباسدران في لبنان والمنطقة؟

لم يعر "حزب الله" أو طهران حتى الان أي إهتمام بمؤتمر (روما 2) الذي يمثل تظاهرة دولية وعربية إقليمية دعما للجيش وسائر القوى الامنية اللبنانية.

ويبدو هذا التجاهل، في رأي المراقبين، أمرا طبيعيا في ضوء النتائج التي أسفر عنها المؤتمر ليس من دعم مادي مهم للامن في لبنان فحسب، بل ما ورد في البيان الختامي من تأكيد صريح على ان الجيش هو “مدافع وحيد عن الاراضي اللبنانية”، وأن دور قوى الامن الداخلي هو “مفتاح في حصرية إستخدام القوة من قبل الدولة اللبنانية”.

إقرأ ايضا: رفيق الحريري في 14 شباط 2018 :حرية سيادة إستقلال «كلام مو دقيق»!

وهذا الكلام يعني بوضوح ان لا دور أمني لـ”حزب الله” في لبنان.

وفي مقابل هذا التجاهل من الحزب وطهران، برز إهتمام فريد من نوعه لدى الامين العام السيد حسن نصرالله بالاستحقاق الانتخابي لا سيما في منطقة بعلبك-الهرمل.

ووفق ما أوردته الزميلة “الاخبار” بالامس فإن نصرالله أعلن أمام حزبيين أنه مستعد للتوجه شخصياً إلى منطقة البقاع “إذا رأينا أن هناك وهناً في الإقبال على الانتخابات.”

هل أننا فعلا وسط إنشغال بالاستحقاق الانتخابي سيتقدم على ما عداه عند “حزب الله” كما هو حال سائر القوى السياسية والحزبية؟ لن يكون الجواب على هذا السؤال جازما إذا ما أخذنا بالاعتبار معلومات مستقاة من مصادر ديبلوماسية تفيد ان هناك إحتمالا ان يلجأ الحرس الثوري الايراني (الباسدران) الى إشعال حرب ضد إسرائيل إنطلاقا من جنوب لبنان ومن الجولان السوري ,وكذلك تأجيج حروب لم تخمد بعد في أكثر من منطقة في  الشرق الاوسط وذلك لإعتبارات تتصل بمصير النظام الايراني الذي يواجه تهديدات وجودية في إيران وخارجها.

وتستعيد هذه المصادر ما انتهت اليه الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان لطهران حيث نقل الى الرئيس روحاني تخوفا من عواقب السياسة الايرانية في المنطقة ودور الباسدران المفرط داخل إيران ما يعيق عودة العلاقات ما بين إيران والعالم الى مسارها  الطبيعي.

هل تبدو هذه المعطيات الديبلوماسية صلبة؟من ناحيته يقول نائب الأمين العام ل”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في مقابلة حديثة مع وكالة (رويترز) إن الحزب لا يتوقع أن تشن إسرائيل حربا في لبنان، لكنه أكد استعداد الحزب لهذا الاحتمال.

لمن يهمه معرفة قدرة “الباسدران” على شن الحروب في المنطقة عموما ولبنان خصوصا يمكنه العودة الى تقرير صدر قبل ثمانية أعوام عن الوكالة الأميركية للدراسات الأمنية والاستخباراتية “ستراتفور” جاء فيه ان عدد مقاتلي “الباسدران” في لبنان يصل الى 6 آلاف وربما اكثر بقليل.

وليس بعيدا عن الواقع القول ان هذا العدد قد تعاظم بفعل إنغماس الحرس الثوري الايراني وأذرعته في لبنان والمنطقة في الحرب السورية التي مرّت أخيرا ذكراها الدموية السابعة.

ولا  زال ماثلا في الاذهان قول نصرالله ان الحرب إذا وقعت مع إسرائيل لن يكون وحيدا فيها.

آخر تحديث: 17 مارس، 2018 9:31 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>